دعا محافظ حلب عزام الغريب السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم التوجه إلى منطقة الانفجارات، مؤكداً أن المستشفيات وفرق الإسعاف والطوارئ في حالة استعداد للتعامل مع أي تطورات.
أصيب أربعة أشخاص وأُخليت بعض المنازل إثر انفجارات متتالية هزت موقعاً عسكرياً في محيط بلدة العيس بريف حلب الجنوبي فجر الاثنين، فيما لم تعلن السلطات السورية حتى الآن أسباب الحادث.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن استمرار الانفجارات أعاق في مرحلة أولى وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من مباشرة عمليات الإجلاء في المنطقة.
واستنفرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب كوادرها، وأغلقت طريق حلب-دمشق والطرق المؤدية إلى موقع الانفجارات، بهدف إبعاد المدنيين وتسهيل عمل فرق الطوارئ.
في غضون ذلك، حذّر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح من الاقتراب من المنطقة، مشيراً إلى مخاطر ناجمة عن الشظايا والذخائر غير المنفجرة والأجسام الخطرة، ودعا السكان إلى الالتزام بتعليمات فرق الاستجابة وعدم التجمع أو الاقتراب من أي جسم مجهول.
بدوره، دعا محافظ حلب عزام الغريب السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم التوجه إلى منطقة الانفجارات، مؤكداً أن المستشفيات وفرق الإسعاف والطوارئ في حالة استعداد للتعامل مع أي تطورات.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن عدد الانفجارات تجاوز عشرة، مشيراً إلى أن دويها سُمع في مناطق من الريفين الغربي والشمالي لحلب، وأن الانفجارات تجددت في الموقع بعد توقفها لدقائق، وسط تصاعد كثيف للنيران.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان حي الحمدانية في حلب قوله إنه سمع دوي انفجار قوي داخل المدينة، قبل أن يشاهد من سطح منزله ألسنة نيران كبيرة تتصاعد من جهة الغرب.
معلومات أولية عن انفجار مستودع ذخائر
لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي بشأن أسباب الانفجارات لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن معلومات أولية لديه تشير إلى أنها ناجمة عن انفجار مستودع للذخيرة قرب منطقة الإيكاردا، مشيراً إلى أن طبيعة المستودع والجهة التي يتبع لها لم تتضح بعد.
وتأتي الحادثة في أعقاب سلسلة انفجارات شهدتها مواقع عسكرية ومستودعات ذخيرة في مناطق سورية مختلفة خلال أيلول/سبتمبر.
ففي 18 من الشهر، وقع انفجار في موقع عسكري بمنطقة عياش في ريف دير الزور الغربي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحادث أسفر عن مقتل 11 عنصراً من وزارة الدفاع وإصابة عشرة آخرين، إضافة إلى وجود مفقودين.
وفي التاسع من أيلول/سبتمبر، انفجر مستودع للذخيرة قرب سرمدا في ريف إدلب الشمالي، وأعقب ذلك سلسلة انفجارات. وتفاوتت حصيلة الضحايا بحسب المصادر، فيما وثق المرصد مقتل 20 شخصاً، وقال إن المستودع كان يستخدم لتخزين صواريخ وقذائف.
كما قُتل خمسة أشخاص في الأول من أيلول/سبتمبر إثر انفجار سيارة محملة بالذخائر أثناء نقلها عند المدخل الغربي لمدينة بنش في ريف إدلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.