تأتي هذه التحركات في وقت لم يستبعد فيه ترامب شنّ جولة جديدة من الضربات ضد إيران.
غادرت المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس ثيودور روزفلت" سان دييغو يوم الأحد، متجهةً إلى الشرق الأوسط لتنضم إلى حاملتي طائرات أميركيتين تعملان بالفعل ضد إيران، في إطار أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، وفقاً لمسؤولين أميركيين.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع إبحار مجموعة جاهزية برمائية إضافية، وسط تقديرات بوصول ما بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري أميركي إضافي بحلول نهاية تشرين الثاني، فيما لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب جولة جديدة من الضربات ضد إيران مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
مغادرة بلا مراسم.. ومقاتلات على متن الحاملة
وأبحرت "ثيودور روزفلت"، وهي حاملة طائرات عملاقة تعمل بالطاقة النووية من فئة "نيميتز" وسفينة قيادة المجموعة الضاربة التاسعة لحاملات الطائرات، من دون مراسم، إذ أظهرت صور التقطها راصدو السفن عدم اصطفاف البحّارة على امتداد حواف سطحها.
ويرافق الحاملة الطراد المزوّد بصواريخ موجّهة "يو إس إس تشوسين" وأسراب من المدمرات. وتحمل على متنها الجناح الجوي الحادي عشر لحاملات الطائرات، الذي يضم مقاتلات "إف-35 سي" و"إف/إيه-18 سوبر هورنت"، إلى جانب طائرات للحرب الإلكترونية والإنذار المبكر.
مجموعة برمائية تحمل أكثر من ألفَي عنصر من مشاة البحرية
وبعد يوم من مغادرة الحاملة، أبحرت من سان دييغو أيضاً مجموعة الجاهزية البرمائية بقيادة "يو إس إس ماكين آيلاند"، وعلى متنها وحدة مشاة البحرية الاستطلاعية الثالثة عشرة، التي تضم أكثر من ألفَي عنصر من مشاة البحرية.
ويتوزّع هؤلاء على ثلاث سفن، بينها "يو إس إس جون بي مورثا" و"يو إس إس أنكوريدج".
ونقلاً عن مسؤولين أميركيين، قدّرت وكالة "أسوشيتد برس" إجمالي التعزيزات في الانتشارين بما بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري إضافي، يُتوقّع وصولهم بحلول نهاية تشرين الثاني، لينضموا إلى أكثر من 50 ألف عسكري أميركي موجودين بالفعل في الشرق الأوسط.
ثلاث مجموعات ضاربة ومجموعتان برمائيتان حول إيران
وقال مسؤول أميركي لقناة "الجزيرة" إن ثلاث مجموعات ضاربة لحاملات الطائرات ومجموعتي جاهزية برمائية ستكون متمركزة حول إيران بحلول نهاية تشرين الثاني، مضيفاً أن "القادة ستكون لديهم خيارات كثيرة للتعامل مع إيران".
وبحسب تقرير المعهد البحري الأميركي الصادر يوم الثلاثاء، توجد حاملتا الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" و"يو إس إس جورج واشنطن" حالياً في بحر العرب، حيث تنفّذان عمليات ضد إيران.
وحافظت البحرية الأميركية على وجود حاملتي طائرات في المنطقة منذ أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 شباط. كما توجد مجموعة الجاهزية البرمائية بقيادة "يو إس إس بوكسر" بالفعل في مسرح العمليات.
تناوب الحاملات يحدّد حجم الانتشار
ورغم توجه التعزيزات الجديدة إلى المنطقة، فإن احتمال وجود ثلاث مجموعات ضاربة لحاملات الطائرات في وقت واحد يرتبط بموعد مغادرة "جورج واشنطن"، إذ من المقرر أن تحلّ "ثيودور روزفلت" محلّها، وفقاً لـ"يو إس إن آي نيوز".
وبالتالي، فإن مغادرة "جورج واشنطن" قبل وصول "ثيودور روزفلت" أو بعده ستحدّد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشغّل ثلاث مجموعات ضاربة في المنطقة بالتزامن لفترة وجيزة.
وإذا تزامن وجود المجموعات الثلاث، فسيكون ذلك ثاني انتشار من هذا النوع فقط منذ نيسان، حين جمعت الولايات المتحدة ثلاث حاملات طائرات في المنطقة في وقت واحد للمرة الأولى منذ عام 2003.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن بقاء "جورج واشنطن" في موقعها حتى وصول "ثيودور روزفلت" سيعني وجود مجموعات حاملات الطائرات الثلاث معاً في مسرح العمليات. إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيمثّل تعزيزاً مستمراً للانتشار العسكري أو مجرد تزامن مؤقت خلال عملية التناوب.
ترامب يُبقي احتمال الضربات مفتوحاً
وتأتي هذه التحركات فيما لم يستبعد ترامب شنّ جولة جديدة من الضربات ضد إيران، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني.