Loader
ابحثوا عنا
اعلان

حاملة أميركية جديدة تصل الشرق الأوسط.. ماذا حدث لطاقم «لينكولن» بعد 260 يوماً في البحر؟

تُظهر هذه الصورة، التي وفرتها القيادة المركزية الأمريكية، طائرة "إف/إيه-18 إي سوبر هورنت" (F/A-18E Super Hornet) وهي تقلع من سطح حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"
تُظهر هذه الصورة، التي وفرتها القيادة المركزية الأمريكية، طائرة "إف/إيه-18 إي سوبر هورنت" (F/A-18E Super Hornet) وهي تقلع من سطح حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" إن "لينكولن" لا تزال ضمن منطقة عمليات الأسطول الخامس الأمريكي، ما يعني أنها لم تغادر بعد نطاق مسؤولية القيادة المركزية، رغم بدء تحركها في رحلة العودة.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الخميس، وصول مجموعة حاملة الطائرات الضاربة "يو إس إس جورج واشنطن" إلى منطقة الشرق الأوسط، في إطار انتشار وصفته بأنه "مجدول"، لتتولى تدريجياً مهام "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي أمضت نحو تسعة أشهر في المنطقة على خلفية الحرب مع إيران.

اعلان
اعلان

وقالت "سنتكوم" في منشور عبر منصة إكس إن المجموعة الضاربة وصلت الأربعاء إلى مسرح عمليات القيادة المركزية الأمريكية، مشيرة إلى أن بحارة أمريكيين كانوا يؤدون مهامهم على سطح الحاملة أثناء عبورها بحر العرب في 20 أغسطس/آب.

لينكولن تبدأ رحلة العودة

ويتزامن وصول "جورج واشنطن" مع بدء "أبراهام لينكولن" رحلة العودة إلى الولايات المتحدة، وفقاً لمصدر مطلع، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن طاقم الحاملة بعد انتشار طويل تجاوز المدة المعتادة لمجموعات حاملات الطائرات الأمريكية.

وقال مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" إن "لينكولن" لا تزال ضمن منطقة عمليات الأسطول الخامس الأمريكي، ما يعني أنها لم تغادر بعد نطاق مسؤولية القيادة المركزية، رغم بدء تحركها في رحلة العودة.

وأكد الجيش الأمريكي، الخميس، وصول حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى المنطقة استعداداً لتولي مهام "لينكولن"، في إطار عملية انتقال بين حاملتي الطائرات.

وبحسب الأدميرال المتقاعد في البحرية الأمريكية أندرو لويزيل، الذي تحدث إلى "سي إن إن"، فإن رحلة لينكولن إلى قاعدتها في سان دييغو تمتد لنحو 13 ألف ميل، وقد تستغرق قرابة شهر.

وأضاف أن مرحلة الانتقال ستوفر للطاقم "استراحة مرحباً بها" بعد فترة طويلة في البحر، مع بدء تجهيز السفينة والطائرات للعودة إلى العمليات الاعتيادية.

انتشار طويل وضغوط متزايدة

وجاءت عملية التناوب بين الحاملتين في وقت تصاعدت فيه التقارير الأمريكية حول الظروف التي عاشها أفراد طاقم "أبراهام لينكولن" خلال انتشارها الممتد.

وأثارت مدة الانتشار مخاوف متزايدة بين أفراد أسر البحارة وأعضاء في الكونغرس، خصوصاً مع تكرار تمديد موعد العودة، الأمر الذي انعكس، وفق شهادات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، على الحالة النفسية للطاقم وعائلاتهم.

وقال لويزيل لـ"سي إن إن" إن إعلان موعد العودة يمثل بالنسبة للبحارة "شعوراً كبيراً بالارتياح"، موضحاً أن تأجيل الموعد بعد إبلاغهم بتواريخ سابقة كان يفرض عليهم تقلبات عاطفية متكررة، في انتظار معرفة الموعد الفعلي لعودتهم إلى أسرهم.

وأشار إلى أن الطاقم أمضى قرابة تسعة أشهر في البحر، مرجحاً أن يكون اعتمد خلال جزء من الانتشار على الإمدادات القادمة من جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، بدلاً من القاعدة الأمريكية المعتادة في البحرين، بسبب الظروف الأمنية المرتبطة بالصراع في مضيق هرمز.

وأضاف أن طول المسافات بين عمليات الإمداد انعكس أيضاً على وصول البريد والطرود إلى أفراد الطاقم، وهو ما قد يكون أثر في معنوياتهم، معرباً عن أمله في أن تتحسن وتيرة التواصل والإمدادات خلال رحلة العودة.

عائلات البحارة تواجه قيادة البحرية

وتصاعدت حدة الانتقادات خلال اجتماع عقد في سان دييغو بحضور نحو 200 من أفراد عائلات البحارة ومشاة البحرية الموجودين على متن "أبراهام لينكولن".

وذكرت صحيفة "ستارز آند سترايبس" آنذاك أن العائلات نقلت مخاوفها مباشرة إلى وزير البحرية بالإنابة هونغ كاو وعدد من كبار مسؤولي البحرية، وسط قلق بشأن التداعيات النفسية للانتشار الطويل وصعوبة التواصل مع أفراد الطاقم وعدم وضوح موعد العودة لفترات متكررة.

وخلال الاجتماع، قالت إحدى الزوجات إن زوجها أرسل إليها رسالة نصية عبّر فيها عن أمله في ألا يستيقظ في اليوم التالي، في شهادة عكست مستوى القلق الذي يساور بعض عائلات أفراد الطاقم.

كما وجّه مشاركون انتقادات مباشرة إلى قيادة البحرية، وقالت إحدى النساء لكاو، وفقاً للصحيفة، إن البحرية "حطمت الثقة بيننا وبين القيادة".

تقارير عن محاولات للقفز من الحاملة

وترافقت هذه المخاوف مع تقارير عن حوادث مرتبطة بأفراد من طاقم "أبراهام لينكولن" خلال الانتشار الحالي.

وأفادت صحيفة "نافي تايمز" بأن بحارة حاولوا القفز من على متن الحاملة، ونقلت عن أنابيل لوما قولها إن زوجها حاول القفز إلى البحر بعد تكرار تمديد فترة خدمته على متن السفينة، مشيرة إلى أنه يخشى أن يؤدي الإنهاك الذي يعاني منه إلى التأثير في مسيرته العسكرية التي تمتد لـ13 عاماً.

كما نقلت الصحيفة عن زوجة بحار آخر أن زوجها تدخل لمنع أحد زملائه من القفز من على متن الحاملة، وتمكن من الإمساك به وإعادته إلى سطح السفينة.

وكانت "سي إن إن" قد ذكرت في وقت سابق أن بحارين اثنين من طاقم "لينكولن" قفزا من على متن السفينة خلال الأشهر الأخيرة، وقال مسؤولون أمريكيون إنهما نجوا بعد إنقاذهما.

وفي المقابل، أكد الجيش الأمريكي أن بحاراً واحداً سقط في البحر من على متن "أبراهام لينكولن" في الثالث من أغسطس/آب، قبل أن يتم إنقاذه.

البحرية ترد وترامب يقلل من المخاوف

ورداً على التقارير المتعلقة بالوضع النفسي للطاقم، قال وزير البحرية بالوكالة هونغ كاو إن "عدداً قليلاً من حالات الصحة النفسية تم التعامل معها من دون خسائر في الأرواح".

كما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المخاوف المتعلقة بطول انتشار الحاملة، من جانبه، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن حالة السفينة جرى تحريفها تماماً.

وتوصي البحرية الأمريكية عادة بنشر مجموعات حاملات الطائرات لمدة تقارب سبعة أشهر، ما يجعل انتشار "أبراهام لينكولن" الأخير أطول من المدة المعتادة، في وقت فرضت فيه الحرب مع إيران والظروف الأمنية في المنطقة ضغوطاً إضافية على عمليات الأسطول الأمريكي.

ولم تقتصر شكاوى البحارة وعائلاتهم على الأوضاع النفسية، إذ تحدثت التقارير عن صعوبات في الظروف المعيشية على متن الحاملة، من بينها مشكلات مرتبطة بالمرافق الصحية، ونقص بعض المستلزمات، واضطراب خدمات الغسيل والطعام والمياه.

فترة الانتشار

وكانت البحرية الأميركية قد نفت في أبريل/نيسان تقارير تحدثت عن نقص الغذاء على متن "أبراهام لينكولن"، ووصفتها آنذاك بأنها "كاذبة".

تأتي عملية التبديل في ظل استمرار انتشار "أبراهام لينكولن" في البحر لفترة تجاوزت 260 يوماً، في واحدة من أطول فترات الانتشار المتواصل لحاملة طائرات أميركية في العصر الحديث.

وغادرت "لينكولن" مدينة سان دييغو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، وكان من المقرر في البداية أن تتوجه إلى منطقة المحيط الهادئ، قبل أن يعاد توجيهها إلى الشرق الأوسط مع اندلاع الحرب مع إيران، وكان من المفترض أن ينتهي انتشارها في مايو/أيار، إلا أن المهمة مددت أكثر من مرة مع استمرار العمليات العسكرية.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "الغارديان" نقلاً عن تقارير إعلامية، فإن أكثر من 5 آلاف شخص يشكلون طاقم الحاملة لم يتمكنوا من قضاء سوى فترتين قصيرتين على اليابسة منذ مغادرتهم الولايات المتحدة، الأولى في غوام خلال ديسمبر/كانون الأول، والثانية في عُمان خلال يوليو/تموز.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

النقد يعود بقوة في أوروبا.. لماذا يحتفظ الأوروبيون بمليارات اليوروهات رغم انتشار الدفع الإلكتروني؟

بين قيود واشنطن ومساعي أنقرة.. هل يغيب محمود عباس عن الجمعية العامة للعام الثاني؟

بن غفير يقتحم زنازين أسيرات فلسطينيات في سجن الدامون ويسخر من ظروف احتجازهن: كنّ يتوقعن فندقاً