Loader
ابحثوا عنا
اعلان

انكماش بنسبة 3.3% للسعودية و16% للعراق: كيف غيّرت حرب إيران توقعات صندوق النقد للمنطقة؟

قارب بخاري يمر بجانب سفن تجارية ويبدو أنه راسي في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، الاثنين والثلاثاء 6 أكتوبر 2026.
قارب بخاري يمر بجانب سفن تجارية ويبدو أنه راسي في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، الاثنين والثلاثاء 6 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

باتت الخسائر تطال الأنشطة غير النفطية بفعل اضطراب التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتراجع ثقة الشركات والمستثمرين.

أصبحت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تؤثر مباشرة على توقعات النمو الاقتصادي في المنطقة.

اعلان
اعلان

وخفّض صندوق النقد الدولي تقديراته لاقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، متوقعًا انكماشًا بنسبة 0.3% خلال عام 2026، بعدما كان يرجّح نموًا بنسبة 1.9% في تقديراته السابقة.

وتستمر الاضطرابات التي أصابت صادرات النفط والغاز وسلاسل النقل، مع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتضرر منشآت للطاقة في عدد من دول الخليج.

وحذّر الصندوق من أن استمرار هذه الظروف قد يطيل فترة التراجع الاقتصادي، فيما يرتبط التعافي المتوقع في العام المقبل بعودة الإنتاج والصادرات وحركة الشحن إلى مستوياتها المعتادة.

انكماش متفاوت

تتباين تداعيات الأزمة بين دول المنطقة بحسب اعتماد اقتصاداتها على صادرات الطاقة وقدرتها على استخدام مسارات بديلة لنقلها.

ووفق أحدث تقديرات الصندوق، تواجه السعودية والإمارات انكماشًا اقتصاديًا خلال العام الجاري، لكن الضغوط تبدو أشد في دول تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز.

وتشير التوقعات إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة 16%، والكويت بنسبة 16.7%، وقطر بنسبة 15.6%، في حين يُرجح تراجع الاقتصاد الإماراتي بنسبة 3.9%. أما إيران، فتواجه انكماشًا متوقعًا بنسبة 7.6%، في ظل الحرب والعقوبات والقيود المفروضة على التجارة.

والخسائر، تطال الأنشطة غير النفطية، بفعل اضطراب التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتراجع ثقة الشركات والمستثمرين.

وكان صندوق النقد قد أشار في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول إلى أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر قلّصت صادرات الطاقة وأثرت في النشاط الاقتصادي خارج قطاع المحروقات.

السعودية: تنويع الاقتصاد لا يمنع تراجع النمو

رغم اتساع الأضرار الاقتصادية في الخليج، تستفيد السعودية نسبيًا من امتلاكها بنية تحتية تتيح تحويل جزء من صادراتها النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز، عبر خط الأنابيب الذي ينقل النفط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

لكن هذه الميزة لم تمنع انعكاس الحرب على التوقعات الاقتصادية للمملكة.

فقد خفّض صندوق النقد تقديراته بصورة حادة، منتقلًا من توقع نمو بنسبة 1.7% في يوليو/تموز إلى ترجيح انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% في عام 2026.

وتسعى الرياض إلى مواصلة خطط تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط.

وقد أشار الصندوق إلى أن اتساع القطاعات غير النفطية وتنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية يساعدان في تخفيف آثار الصدمات، من دون أن يعزلا الاقتصادات عن تداعياتها.

مضيق هرمز

يمثل مضيق هرمز أحد أبرز مصادر الضغط على اقتصادات الخليج، نظرًا إلى دوره في نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

ومع تقييد الملاحة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، اضطرت دول وشركات إلى البحث عن طرق بديلة، في حين ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين وتعرضت إمدادات الطاقة لاضطرابات متكررة.

وفي المقابل، لم تكن القدرة على تحويل الصادرات إلى مسارات أخرى متاحة لجميع الدول بالقدر نفسه.

وفي حين تمتلك السعودية والإمارات بنية تحتية تتيح تجاوز المضيق جزئيًا، تواجه اقتصادات أخرى قيودًا أكبر على نقل صادراتها، ما يجعل استمرار التعطيل أكثر تأثيرًا في الإنتاج والإيرادات.

وحذّر صندوق النقد من أن استمرار الاضطرابات أو اتساع نطاق الحرب قد يؤخر التعافي، ويضعف ثقة المستثمرين، ويزيد صعوبة تمويل خطط التنويع الاقتصادي وخلق الوظائف.

وعلى الرغم من التوقعات السلبية للعام الجاري، يرجّح الصندوق تحسنًا قويًا في أداء اقتصادات المنطقة خلال عام 2027، إذا استؤنفت حركة الملاحة بصورة تدريجية، وتعافى إنتاج الطاقة والصادرات والخدمات المرتبطة بها.

والسيناريو، يظل مشروطا بتطورات الحرب، إذ إن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تضرر البنية التحتية للطاقة قد يمدد فترة الانكماش ويؤخر عودة النشاط الاقتصادي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

سبتة تنتظر الملك فيليب بعد أزمة الهجرة الصيفية غير المسبوقة

مجموعة لوفتهانزا تعزز رحلاتها إلى اليابان حتى 50 رحلة أسبوعيا اعتبارا من صيف 2027

إنذار لمالكة "تيفال" للتخلّي عن "المواد الكيميائية الأبدية" في المقالي غير اللاصقة