قال ترامب إن الولايات المتحدة ربما تجاوزت الحد في استهداف القيادات الإيرانية، مضيفًا أنه كان من الأفضل التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد.
رغم استمرار الخلافات التي تعرقل التوصل إلى تسوية بين الطرفين، رجّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تنتهي الحرب مع إيران في وقت قريب، معربًا عن اعتقاده بأن توقفها سيؤثر على أسعار البنزين.
وفي الوقت نفسه، أقرّ بإمكانية أن تكون واشنطن قد بالغت في استهداف القيادات الإيرانية.
ودافع ترامب، خلال تصريحات للصحفيين وتجمع انتخابي في ولاية أوهايو، عن قراره شنّ الحرب على إيران، معتبرًا أن واشنطن اضطرت إلى التحرك لمواجهة ما وصفه بـ"التهديد الإيراني"، ومحمّلًا الإدارات الأمريكية السابقة مسؤولية عدم التعامل معه في وقت مبكر.
ونفى الرئيس الأمريكي أن تكون حساباته بشأن إيران مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ترمب يشكك في جدوى استهداف مزيد من القيادات الإيرانية
أشار ترامب إلى أن مقتل عدد من المسؤولين الإيرانيين جعل تحديد الطرف الذي يمكن لواشنطن التفاوض معه صعبا.
وقال إن الولايات المتحدة ربما تجاوزت الحد في استهداف القيادات الإيرانية، مضيفًا أنه كان من الأفضل التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد.
كما زعم أن المسؤولين الإيرانيين لم يتمكنوا من الاتفاق على شخصية تتولى الرئاسة.
وفي المقابل، تمسك ترامب بتأكيد حجم الخسائر العسكرية التي تكبدتها إيران، مدعيًا أن القوات الأمريكية دمرت أسطولها البحري، وأن 159 سفينة أصبحت في قاع البحر، إلى جانب القضاء على قدراتها الجوية ودفاعاتها المضادة للطائرات.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل أخرى بشأن هذه الحصيلة أو ما إذا كانت واشنطن تعتزم تعديل نهجها العسكري في ضوء الصعوبات التي تحدث عنها بشأن القيادة الإيرانية.
"منع إيران من امتلاك سلاح نووي"
جدد ترامب موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، زاعمًا أن طهران كانت على بُعد أسبوعين من تحقيق ذلك قبل أن تدمر الولايات المتحدة قدراتها في هذا المجال.
كما هاجم سياسة الإدارات السابقة، متهمًا الرئيس الأسبق باراك أوباما بإنفاق مليارات الدولارات في محاولة للتوصل إلى تفاهم مع طهران، فيما وصف الرئيس السابق جو بايدن بأنه لم يكن مستعدًا للتعامل معها بحزم.
ولا يزال الملف النووي أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، إلى جانب مستقبل العمليات العسكرية وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى محور أساسي في المواجهة.
وبحسب رويترز، كانت إيران تراجع الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح المضيق، على أن تنقل موقفها عبر الوسطاء بعد استكمال المراجعة. وتتركز الخلافات أيضًا على ترتيب الملفات المطروحة للتفاوض، في ظل تباين الأولويات بين الجانبين بشأن البرنامج النووي وأمن الملاحة.
استهداف ناقلة نفط يعيد المخاطر إلى مضيق هرمز
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، تعرض ناقلة منتجات نفطية لمقذوف مجهول أثناء إبحارها خارج مضيق هرمز.
من جهتها، قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلته وكالة فارس، إنها استهدفت ناقلة وصفتها بالمخالفة، بعدما أوقفت نظام الملاحة وتجاهلت تحذيراتها.
ولم تتوافر معلومات تحسم ما إذا كان الإعلان الإيراني يتعلق بالناقلة نفسها التي أبلغت عنها الهيئة البريطانية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لترد طهران بهجمات على إسرائيل وأهداف قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية بالمنطقة. وأسفرت المواجهات عن سقوط آلاف القتلى، وفق ما أعلنته السلطات الإيرانية.
وعلى الرغم من التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران، عادت المواجهات المتقطعة، فيما بقيت المفاوضات عالقة بسبب الخلافات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز.