ابحثوا عنا
اعلان

تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الرياض.. وإيران تعرض الوساطة بين السعودية والحوثيين

مدنيون يمنيون على متن شاحنة صغيرة في مديرية بني مطر باليمن، السبت 12 سبتمبر 2026
مدنيون يمنيون على متن شاحنة صغيرة في مديرية بني مطر باليمن، السبت 12 سبتمبر 2026 -  حقوق النشر  AP Photo/STR
حقوق النشر AP Photo/STR
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام الأخيرة هجمات هي الأعنف منذ اندلاع النزاع اليمني عام 2014 بين الحوثيين والقوات الحكومية، وتدخّل التحالف العسكري بقيادة المملكة لدعم الأخيرة عام 2015.

مددت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الإثنين، تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، عقب هجومين متتاليين أسفرا عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 320 آخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

اعلان
اعلان

وكان أحدث الهجومين قد وقع الأحد، وأدى إلى مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، وفق الهيئة، بعدما أسفر هجوم السبت عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 309 آخرين.

وفي غضون ذلك، أعلن التحالف بقيادة السعودية، فجر الإثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي المملكة.

وأوضحت السلطات السعودية أن ضحايا هجوم السبت ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بينهم أربعة سعوديين ومقيمون من بنغلاديش والولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا والأراضي الفلسطينية والسودان.

"حالة من الهلع"

ونشرت قناة "الإخبارية" السعودية تسجيلات لكاميرات مراقبة وثّقت لحظة هجوم السبت، وأظهرت حالة من الهلع بين الموجودين في المطار.

وقال شاهد لوكالة "فرانس برس" إنه رأى جرحى قرب إحدى بوابات الصعود إلى الطائرات، فيما وصف آخر فرار المسافرين من مبنى الركاب، وبعضهم مصاب وينزف.

وانعكست التطورات على الحياة اليومية في الرياض، إذ طلبت شركات من موظفيها العمل عن بُعد، فيما أعلنت مدارس العاصمة الانتقال إلى التعليم الإلكتروني للمرة الثانية خلال شهر.

الحوثيون يعلنون استهداف مطارين ومنشأتين لأرامكو

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الأحد، تنفيذ أربع عمليات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة خلال 24 ساعة، استهدفت مطاري الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام، إضافة إلى محطة شقدم للغاز ومعمل تناجيب النفطي التابعين لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية.

وقال سريع إن الهجمات عطّلت حركة الملاحة في المطارين وتسببت بحرائق في المنشأتين، من دون تأكيد مستقل لحجم الأضرار.

كما أعلن استهداف تجمعات للقوات الحكومية والقوات المدعومة من التحالف في منطقتي رأس العارة والسقيا، جنوبي اليمن، بستة صواريخ باليستية وطائرتين مسيّرتين، مدعيًا سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال الحوثيون إن عملياتهم جاءت ردًا على 124 غارة سعودية استهدفت صنعاء وست محافظات يمنية أخرى خلال اليوم الماضي.

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بوقوع غارات على محافظتي صنعاء وتعز، إلى جانب هجوم صاروخي على مديرية الظاهر في محافظة صعدة.

وجدد سريع تحذيره شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، باستثناء المطارات والأجواء في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتوعد بمواصلة الهجمات حتى وقف العمليات العسكرية السعودية وإنهاء الحصار على اليمن، وفق تعبيره.

وزير الطاقة السعودي يتحدث عن "رد متناسب" وعراقجي يدخل على الخط

في غضون ذلك، حذّر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان من تداعيات التصعيد على البنية التحتية والمؤسسات السعودية.

وقال خلال "مؤتمر البترول العالمي" في الرياض إن التطورات الأخيرة وضعت البنية التحتية والمؤسسات والمجتمع السعودي أمام "اختبار حقيقي"، كما اختبرت فاعلية قرارات اتُخذت قبل اندلاع الأزمات الراهنة.

وشدّد على أن "أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمرًا مضمونًا"، داعيًا إلى التعامل مع التطورات الأخيرة بردّ "يتناسب مع خطورتها".

وسط هذا التصعيد، أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للمساعدة في بدء محادثات بين السعودية والحوثيين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاتصال تناول التطورات الأخيرة والجهود المبذولة لاحتواء التوتر، فيما نقلت الخارجية الإيرانية عن عراقجي تحذيره من أن استمرار العمليات العسكرية سيزيد الوضع تعقيدًا، داعيًا إلى حل سياسي.

مواجهات في اليمن وتحذيرات من السفر

وفي اليمن، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، خصوصًا في محيط تعز وباب المندب، ضمن عملية "فجر اليمن" التي أطلقتها القوات الحكومية في 5 أكتوبر.

وتقول القوات الحكومية إنها استعادت مواقع قرب باب المندب، بينها مطار ذو باب ومعسكر العمري، وصولًا إلى مدينة المخا. لكن الحوثيين ينفون إحراز القوات الحكومية أي تقدم.

وفي ظل استمرار الهجمات على السعودية، حثت السفارة البريطانية رعاياها على تجنب المطارات السعودية، باستثناء مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة، ونصحت بتجنب السفر غير الضروري إلى جدة والدمام.

كما أدانت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ الهجمات الحوثية، ونصحت مواطني بلادها بعدم السفر عبر مطار الرياض.

وأثارت الهجمات إدانات دولية، بينها من الأمم المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا وقطر والإمارات، فيما وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها "تصعيد خطير".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ما حدث في السعودية "غير مقبول"، ولم يستبعد تقديم دعم أميركي للرياض في مواجهة الحوثيين، مشيرًا إلى أن واشنطن ستدرس الأمر.

ونقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي غربي أن سفارات غربية قررت منع موظفيها من السفر عبر مطار الرياض خلال الأسبوع المقبل، في إجراء احترازي، بينما تستعد المملكة لاستضافة مؤتمرات دولية خلال أكتوبر.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

هل تفتح المواجهة مع الحوثيين نافذة جديدة للعلاقات بين السعودية وإسرائيل؟

إنذار في جبال الألب.. قمة مهددة بانهيار صخري يصل إلى 400 ألف متر مكعب

الحوثيون يستهدفون القصر الرئاسي في عدن.. والسعودية تعلن اعتراض هجمات جديدة