انتقد ترامب ما وصفه بالتغطية الإعلامية السلبية لقبول الهدية، معتبرًا أن التعامل معها ينبغي أن يكون بالتقدير والشكر.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه طلب من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استعارة طائرة من طراز "بوينغ 747" لاستخدامها مؤقتًا طائرةً رئاسية أميركية، قبل أن يعرض الأمير، بحسب روايته، تقديمها هديةً للولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة بولهد سيتي بولاية أريزونا، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، حيث دافع عن قبول الطائرة القطرية، التي أصبحت جزءًا من الأسطول المستخدم في رحلات الرئاسة الأميركية.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، وصف ترامب الطائرة بأنها هدية من العائلة الحاكمة في قطر، وروى أمام الحاضرين أنه تواصل مع الأمير طالبًا استخدامها إلى حين تسلّم الطائرات الرئاسية الجديدة.
وقال إنه خاطب الشيخ تميم قائلًا إنه يرغب في استعارة الطائرة أو استخدامها لفترة مؤقتة باسم الولايات المتحدة وسلاح الجو الأميركي.
وأضاف أن الأمير رد عليه بأنه لا يريد إقراضه الطائرة فحسب، بل إتاحتها للولايات المتحدة، قائلًا إنه قبل العرض نيابةً عن بلاده.
وأثار حديثه تصفيق الحاضرين، فيما انتقد ما وصفه بالتغطية الإعلامية السلبية لقبول الهدية، معتبرًا أن التعامل معها ينبغي أن يكون بالتقدير والشكر.
واستشهد ترامب بلاعب الغولف الأميركي سام سنيد، قائلًا إن الشخص يشكر من يمنحه فرصة سهلة في لعبة الغولف، وإنه ينبغي كذلك شكر من يقدم له طائرة.
طائرة مؤقتة بانتظار الأسطول الجديد
تُستخدم الطائرة القطرية، وهي من طراز "بوينغ 747-8"، ضمن الترتيبات الانتقالية للأسطول الرئاسي الأميركي، في وقت تنتظر فيه واشنطن تسلّم طائرتين جديدتين من "بوينغ"، يُتوقع أن تكونا جاهزتين في عام 2028.
وكان ترامب قد كشف عن الطائرة بعد تعديلها وتجهيزها للاستخدام الرئاسي خلال يونيو/حزيران الماضي، وفق تقرير لوكالة "رويترز".
وأُجريت عليها أعمال تحديث نفذتها شركة "إل 3 هاريس تكنولوجيز" تمهيدًا لإدخالها الخدمة.
لكن إدخال الطائرة إلى الخدمة أثار نقاشًا بشأن مدى جاهزيتها الأمنية.
ففي يوليو/تموز، أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن جهاز الخدمة السرية نصح ترامب باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة خلال مغادرته تركيا، بدلًا من الطائرة القطرية، بسبب مخاوف تتعلق بالتجهيزات الأمنية وأنظمة الاتصالات والدفاع.
وأوضحت الشبكة أن القرار اتُّخذ احترازيًا، في ظل الحرب مع إيران، وليس استنادًا إلى تهديد محدد أو موثوق.
هدية أثارت جدلًا قانونيًا وأمنيًا
أثار قبولها منذ الإعلان عن الصفقة أسئلة قانونية وأخلاقية في الولايات المتحدة، خصوصًا بشأن تلقي هدية مرتفعة القيمة من دولة أجنبية، والجهة التي ستملكها، وما إذا كان نقلها لاحقًا إلى مكتبة ترامب الرئاسية مطروحًا ضمن الترتيبات المستقبلية.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد أفادت في مايو/أيار 2025 بأن الاتفاق بشأن نقل الطائرة لم يكن قد حُسم نهائيًا آنذاك، وسط طلبات قطرية لتوضيح شروط الصفقة ومسؤوليات الأطراف.
كما تناولت تقارير أميركية المخاوف الدستورية المرتبطة بالهدايا المقدمة من حكومات أجنبية، في حين دافع ترامب عن قبول الطائرة باعتبارها هدية موجهة إلى الحكومة الأميركية.
ويأتي تجديد ترامب روايته بشأن طلب استعارة الطائرة في سياق دفاعه عن الصفقة.