ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يواجه كابوس انتخابات التجديد النصفي.. غلاء المعيشة وحرب إيران يهددان الجمهوريين بخسائر واسعة

الرئيس دونالد ترامب يتحدث في تجمع انتخابي في ماجيستيك فالي أرينا، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في كاليسبيل، مونتانا. (AP Photo/أليكس براندون)
الرئيس دونالد ترامب يتحدث في تجمع انتخابي في ماجيستيك فالي أرينا، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في كاليسبيل، مونتانا. (AP Photo/أليكس براندون) -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية من الناخبين المرجح مشاركتهم في الانتخابات يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ.

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، تتراكم أمام الجمهوريين عوامل قد تعقّد معركتهم للحفاظ على مواقعهم في الكونغرس. فارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار الحرب على إيران، وتراجع شعبية دونالد ترامب، باتت ملفات حاضرة بقوة في حسابات المرشحين، بعدما بدأت انعكاساتها تتجاوز البيت الأبيض إلى السباقات الانتخابية نفسها.

اعلان
اعلان

وفي مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في 14 أكتوبر/تشرين الأول، ترى الكاتبة كيت أندروز أن الاضطرابات التي اتسمت بها سياسات الرئيس ترامب خلال العامين الماضيين بدأت تنقلب على صاحبها، بعدما فقدت الإدارة قدرتها على التحكم في تداعيات قراراتها الاقتصادية والعسكرية أو توظيفها لمصلحتها السياسية.

وتشير أندروز إلى أن ترامب أبدى استغرابه من احتمال تعرض حزبه لخسائر في انتخابات التجديد النصفي، قائلًا إنه لا يفهم سبب تراجع الحزب الحاكم عادةً في هذه الانتخابات. غير أن الكاتبة ترى أن الرئيس الأميركي يتجاهل عوامل واضحة قد تجعل الجمهوريين عرضة لهزيمة واسعة، في مقدمتها استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية وتداعيات الحرب.

الرسوم الجمركية تضغط على الأميركيين

تحتل تكلفة المعيشة موقعًا رئيسيًا في حسابات الناخبين، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع ثقة المستهلكين.

ووفق دراسة نشرها الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أسهمت الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب عام 2025 في رفع تضخم أسعار السلع بمقدار 2.9 نقطة مئوية بحلول فبراير/شباط 2026.

وتقول أندروز إن هذه النتائج تتعارض مع خطاب البيت الأبيض الذي يحمّل الدول الأجنبية تكلفة الرسوم الجمركية، موضحة أن الشركات الأميركية تحملت جزءًا كبيرًا من الأعباء، ثم نقلت جانبًا منها إلى المستهلكين من خلال رفع الأسعار.

واضطرت شركات كبرى إلى زيادة أسعار بعض المنتجات بعدما حاولت الحد من انعكاس الرسوم على عملائها. كما علّقت الإدارة الأميركية جزءًا كبيرًا من خطتها الجمركية في ربيع العام الجاري، وسط اضطرابات في الأسواق.

وترى الكاتبة أن عدم تحقق أسوأ التوقعات بشأن الاقتصاد الأميركي لا يكفي لتبرير السياسة التجارية للرئيس أمام الناخبين، خصوصًا مع تنامي الشعور بعدم اليقين نتيجة القرارات المتقلبة المتعلقة بالواردات والعلاقات التجارية مع الحلفاء.

وتضيف أن هذا الاستياء يتجاوز الأسعار إلى تقييم أوسع لمسار البلاد، إذ تشير استطلاعات الرأي التي تستشهد بها إلى أن غالبية من الناخبين المرجح مشاركتهم في الانتخابات يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ.

الحرب على إيران

إلى جانب الضغوط الاقتصادية، باتت الحرب على إيران تثقل حسابات البيت الأبيض.

فبحسب المقال، كان ترامب قد توقع انتهاء العملية العسكرية خلال أربعة إلى ستة أسابيع، لكنها استمرت حتى دخلت شهرها الثامن، وسط غموض بشأن مسارها ونهايتها.

وانعكست الحرب على أسعار الوقود، إذ ارتفعت أسعار البنزين بنحو 50 في المئة منذ اندلاعها، فيما زادت أسعار الديزل بنحو 70 في المئة، لتبلغ 6.29 دولارات للغالون في سبتمبر/أيلول.

وبحسب أندروز، فإن هذا التناقض يجعل من الصعب على إدارة ترامب تقديم خطاب سياسي متماسك للدفاع عن قراراتها. وتشير إلى أن نسبة التأييد لترمب تراجعت إلى 32 في المئة في استطلاع أجرته "رويترز" في سبتمبر/أيلول، وهو أدنى مستوى خلال مسيرته السياسية وفق الاستطلاع.

وتمتد الضغوط إلى السباقات الانتخابية نفسها. وتلفت الكاتبة إلى تقارب المنافسة في ولايات تُعد تقليديًا معاقل للجمهوريين، من بينها كانساس وتكساس.

ففي كانساس، أظهرت استطلاعات الرأي تقاربًا بين المرشح الديمقراطي آدم هاملتون والسيناتور الجمهوري روجر مارشال. وفي تكساس، التي فاز بها ترامب بفارق يقارب 14 نقطة مئوية في انتخابات 2024، تقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو على الجمهوري كين باكستون بثلاث نقاط، وفق الاستطلاع الذي يستشهد به المقال.

وتشير الكاتبة إلى أن بعض المرشحين الجمهوريين بدأوا ينأون بأنفسهم عن سياسات الرئيس التجارية، من خلال إعلانات تنتقد الرسوم الجمركية، فيما يتردد آخرون في الاستعانة به خلال حملاتهم الانتخابية خشية أن تضر مشاركته بحظوظه.

وتُجرى انتخابات التجديد النصفي عادةً في منتصف الولاية الرئاسية، وتتيح للناخبين التعبير عن موقفهم من أداء الإدارة الحاكمة.

ويواجه الحزب الذي يتولى الرئاسة خطر خسارة مقاعد في الكونغرس، وهو نمط تاريخي تستشهد به أندروز لتفسير الصعوبات التي تنتظر الجمهوريين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كل ما يجب معرفته عن ضريبة ألمانيا المرتقبة على المشروبات المحلاة بالسكر

صندوق النقد الدولي يحذر: هجمات على السعودية تهدد الاقتصاد العالمي بعد غارة على مقر أرامكو

الوكالة الأوروبية للسلامة: رعاية الصحة النفسية في العمل تبدأ بكسر المحظورات