ابحثوا عنا
اعلان

حزب الله يقرّ بملكية متفجرات صادرتها السلطات ويحذّر الحكومة من مغبة "التمادي" في إجراءاتها

مناصرون لحزب الله يهتفون خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله بغارات إسرائيلية، عند ضريحه في بيروت، 27 سبتمبر 2026.
مناصرون لحزب الله يهتفون خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله بغارات إسرائيلية، عند ضريحه في بيروت، 27 سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أقرّ حزب الله، الخميس، بأن شحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية في منطقة ضهر البيدر الأسبوع الماضي تعود إليه، مؤكداً أنها مخصصة للاستخدام ضد إسرائيل، ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه الخلاف بشأن حصر السلاح بيد الدولة.

قال النائب عن كتلة "الوفاء للمقاومة" حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، إن الجهات المعنية في الحزب تواصلت مع الأجهزة الأمنية والقضائية فور توقيف السيارة، وأبلغتها بأنها وحمولتها تعودان إليه، مطالبة بالإفراج الفوري عن الموقوفين واستعادة المواد المصادرة.

اعلان
اعلان

وأوضح فضل الله أن المتفجرات المضبوطة تندرج ضمن القدرات العسكرية التي يستخدمها الحزب في مواجهة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشدداً على أن جميع أسلحته، بما فيها العبوات الناسفة، موجهة حصراً ضد إسرائيل.

وأشار إلى أن هذه العبوات تُستخدم في العمليات العسكرية منذ عام 1982، معتبراً أن الأجهزة الأمنية تدرك طبيعة استخدامها.

وحذّر فضل الله السلطات اللبنانية من "مغبة التمادي" في الإجراءات المتخذة بحق الحزب، داعياً إياها إلى التراجع عنها وتدارك تداعياتها.

كما اتهم جهات سياسية وإعلامية باستغلال القضية لخدمة مصالح إسرائيل، معتبراً أن القرارات الحكومية المتصلة بسلاح الحزب تتماشى مع مطالب أمريكية وإسرائيلية.

شحنة متفجرات تثير الجدل

كانت قوى الأمن الداخلي قد أوقفت شخصين عند حاجز ضهر البيدر أثناء نقلهما شحنة متفجرات باتجاه بيروت، ضمت 250 كيلوغراماً من مادة "تي أن تي" وكمية مماثلة من "سي فور" شديدة الانفجار، وفق مصدر قضائي نقلت عنه وكالة "فرانس برس"، فيما أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن الوزن الإجمالي للشحنة بلغ 780 كيلوغراماً.

وكشفت معلومات قضائية أن أحد الموقوفين نجل مسؤول في حزب الله، فيما يُشتبه بانتماء الثاني إلى الحزب أيضاً. وأطلقت السلطات تحقيقاً لتحديد الجهات المتورطة في نقل الشحنة ووجهتها النهائية.

وأثار ضبط مادة "سي فور" جدلاً واسعاً، بعدما قال رئيس الحكومة نواف سلام إنه تمّ استخدامها في عدد من الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان. وأكد أن التحقيقات ستستمر لكشف المسؤولين عن الشحنة وأهدافهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.

مناصرون لحزب الله يهتفون خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله بغارات إسرائيلية، عند ضريحه في بيروت، 27 سبتمبر 2026.
مناصرون لحزب الله يهتفون خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله بغارات إسرائيلية، عند ضريحه في بيروت، 27 سبتمبر 2026. AP Photo

في المقابل، رفض فضل الله ربط المتفجرات باحتمال التحضير لاغتيالات داخلية، واصفاً الاتهامات بأنها "حملة فتنوية تزيد الانقسام بين اللبنانيين"، ومعتبراً أنها تستهدف تشويه صورة الحزب وقدراته العسكرية.

وتكتسب القضية حساسية إضافية بالنظر إلى تاريخ الاغتيالات السياسية في لبنان، ولا سيما بين عامي 2005 و2008، حين وُجهت اتهامات إلى عناصر من حزب الله بالتورط في اغتيال شخصيات سياسية.

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أصدرت أحكاماً غيابية بالسجن المؤبد بحق مدانين من الحزب في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

خلاف بشأن السلاح

تخذت السلطات اللبنانية في الثاني من آذار/مارس قراراً باعتبار أنشطة حزب الله العسكرية غير قانونية، عقب إطلاقه صواريخ باتجاه شمال إسرائيل وما تبع ذلك من حرب واسعة.

وخلال المؤتمر، جدد فضل الله رفض الحزب لهذا القرار، معتبراً أنه مخالف للدستور والميثاق الوطني، ومؤكداً عدم الاعتراف بمفاعيله.

كما اتهم الحكومة بتنفيذ مطالب أمريكية وإسرائيلية، محذراً من تداعيات إجراءاتها على الاستقرار الداخلي، ومشدداً على أن الحوار السياسي لا يستقيم مع ما وصفه باستهداف الحزب.

في المقابل، تتمسك الحكومة بمسار حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بعدما كلفت الجيش إعداد خطة لتنفيذ هذا التوجه، رغم اعتراضات حزب الله وحركة أمل على آليات التنفيذ والجداول الزمنية المقترحة.

ويواجه الحزب ضغوطاً سياسية وعسكرية متزايدة، بعد خسائره في المواجهات مع إسرائيل وفقدانه حليفاً إقليمياً أساسياً بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، ما أدى أيضاً إلى تغير مسارات إمداداته العسكرية وتشديد الرقابة على الحدود اللبنانية السورية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

رغم التضييق على مصادر تمويله.. حزب الله يعلن برنامجًا ماليًا لدعم المتضررين من الحرب

قتيل و19 مصابًا بانفجار شمال إسرائيل.. وتل أبيب ترجّح قنبلة عنقودية من مخلفات هجمات سابقة لحزب الله

توقيف شخصين بحوزتهما نصف طن من المتفجرات في لبنان.. ما علاقة حزب الله؟