ابحثوا عنا
اعلان

فضيحة جنسية تلاحق ليندسي غراهام.. وثائقي يثير مزاعم عن علاقاته برجال مقابل المال

صورة أرشيفية - في هذه الصورة التي التقطت في 18 أبريل 2015، يظهر السيناتور ليندسي غراهام وهو يتحدث في ناشوا بولاية نيو هامبشاير.
صورة أرشيفية - في هذه الصورة التي التقطت في 18 أبريل 2015، يظهر السيناتور ليندسي غراهام وهو يتحدث في ناشوا بولاية نيو هامبشاير. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يعرض وثائقي شهادات ثلاثة رجال يتهمون السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام بدفع المال مقابل الجنس، في ادعاءات غير متحقق منها أثارت انقسامًا جمهوريًا قبيل انتخابات تخوضها شقيقته.

أثار فيلم وثائقي يتضمن شهادات ثلاثة رجال يزعمون أن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام دفع لهم مقابل لقاءات جنسية، جدلًا سياسيًا واسعًا في الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات تخوضها شقيقته دارلين للاحتفاظ بمقعده في مجلس الشيوخ عن ولاية ساوث كارولاينا.

اعلان
اعلان

وتتضمن الشهادات ادعاء أحد الرجال بأنه كان في السابعة عشرة عندما التقى غراهام عام 2001، وأن الأخير صوّر لقاءهما الجنسي سرًا ومن دون علمه. غير أن صحيفة نيويورك تايمز، التي تناولت الفيلم في تقرير، أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هويات الرجال الثلاثة أو صحة ادعاءاتهم.

وجاء طرح الفيلم، الذي يحمل عنوان "The CLOSETocracy" وتبلغ مدته نحو 30 دقيقة، يوم الخميس، قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. وتقف وراءه شبكة "ذا يونغ توركس" الإخبارية الأمريكية التقدمية.

وتزامن ظهوره مع مرور نحو ثلاثة أشهر على وفاة غراهام، أحد أقرب حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الكونغرس، ما أضفى على الجدل أبعادًا إضافية، في ظل تعذّر رد السيناتور الراحل على الاتهامات وانقسام شخصيات جمهورية بشأنها.

شهادات عن لقاءات مدفوعة وتصوير سري

في أبرز الشهادات الواردة في الفيلم، يزعم رجل عُرّف باسم كلفن فقط أن غراهام دفع له 120 دولارًا مقابل ممارسة الجنس في منزل بولاية أريزونا عام 2001، حين كان عمره 17 عامًا. ويقول إن غراهام سجّل اللقاء سرًا من دون علمه.

ولم تُقدَّم أدلة جرى التحقق منها بصورة مستقلة تثبت وقوع هذا اللقاء أو وجود تسجيل له.

أما الرجل الثاني، الذي عُرّف باسم كوري، فيروي أن سيارة يقودها سائق اصطحبته إلى فندق ماي فلاور الراقي في واشنطن العاصمة، حيث تلقى، بحسب ادعائه، أجرًا لقضاء الليلة وممارسة الجنس مع رجل لم يكن يعرف هويته آنذاك.

ويقول كوري إنه لم يدرك أن ذلك الرجل هو غراهام إلا بعد أشهر، عندما شاهده على التلفزيون خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016. ويظهر في الفيلم رجل ثالث يزعم أيضًا أن السيناتور دفع له مقابل لقاءات جنسية.

وفي محاولة لدعم هذه الروايات، يعرض موقع إلكتروني أُنشئ للترويج للفيلم باسم "ملفات ليندسي غراهام" وثائق وإيصالات سفر يقول القائمون عليه إنها تؤيد شهادات الرجال. إلا أن هذه المواد لم تثبت بصورة مستقلة صحة الادعاءات.

جذور الادعاءات تعود إلى عام 2020

وتعود بعض هذه المزاعم إلى ما قبل طرح الفيلم بسنوات. فبحسب نيويورك تايمز، سبق لكوري أن ظهر في أعمال ترفيهية للبالغين باسم شون هاردينغ، ونشر عام 2020 منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي اتهم فيه سيناتورًا جمهوريًا لم يسمّه، ومعارضًا لحقوق مجتمع الميم، بأنه اعتاد دفع المال لرجال مقابل ممارسة الجنس.

وانتقد كوري في المنشور دعم السيناتور لتشريعات قال إنها أضرّت بأفراد مجتمع الميم والأقليات، مشيرًا إلى أن عددًا من العاملين في الجنس يستطيعون الكشف عن هويته علنًا.

ورغم أنه لم يذكر اسم غراهام صراحة، فقد ألمح إلى أن الحرفين الأولين من اسمه هما "LG". ولم يسمّه كوري والرجلان الآخران علنًا إلا في الفيلم الوثائقي، بعد وفاته.

وبات هذا التوقيت أحد محاور الجدل، إذ يرى منتقدو الفيلم أن نشر الاتهامات بعد رحيل غراهام يحرمه من إمكانية الطعن فيها أو تقديم روايته.

نفي سابق للشائعات وسجل معارض لحقوق المثليين

وكان غراهام، الذي لم يتزوج، قد واجه طوال مسيرته السياسية تكهنات متكررة بشأن ميوله الجنسية، ونفاها مرارًا.

وفي مقابلة مع نيويورك تايمز عام 2010، ردّ على تلك الشائعات بتعليق ساخر عن تخييب آمال رجال مثليين ربما كانوا مهتمين به، قبل أن يقول: "أنا لست مثليًا. آسف".

ويركز صانعو الفيلم على ما يعتبرونه تناقضًا بين سلوك غراهام المزعوم في حياته الخاصة ومواقفه السياسية العلنية من حقوق مجتمع الميم.

فقد كان السيناتور من أبرز معارضي زواج المثليين، وصوّت ضد إلغاء سياسة "لا تسأل، لا تُفصح" التي كانت تمنع المثليين والمثليات المعلنين عن ميولهم من الخدمة في القوات المسلحة الأمريكية. كما عارض تشريعات لتوسيع الحماية الفيدرالية من جرائم الكراهية لتشمل التوجه الجنسي والهوية الجندرية.

ويقول صانعو الفيلم إن صحة الادعاءات، إن ثبتت، ستكشف عن تفاوت بين حياته الشخصية والسياسات الاجتماعية المحافظة التي دافع عنها. ومع ذلك، تبقى الاتهامات الواردة في الفيلم غير متحقق منها.

مارجوري تايلور غرين تؤيد الرجال: "الجميع كانوا يعرفون"

وانعكس الجدل في ردود فعل متباينة بين شخصيات محافظة، إذ أعربت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين عن دعمها للرجال الثلاثة، وأشادت بقرارهم عرض رواياتهم علنًا.

وغرين، التي كانت من أكثر حلفاء ترامب صراحة في دعمه قبل أن تختلف معه وتغادر الكونغرس في وقت سابق من هذا العام، وصفت ما ورد في الشهادات بأنه من أقل أسرار واشنطن كتمانًا.

وكتبت على منصة إكس: "كنا نعرف جميعًا أن ليندسي غراهام مثلي. الجميع كانوا يعرفون". ويظل هذا التصريح تعبيرًا عن تأكيدها بشأن ميوله الجنسية، ولا يشكل تحققًا مستقلًا من اتهامات الفيلم.

وقالت غرين إن القضية الأساسية، من وجهة نظرها، لا تتعلق بالتوجه الجنسي لغراهام، بل باحتمال إخفاء شخصيات سياسية نافذة معلومات عن حياتها الخاصة تجعلها عرضة للضغط أو التلاعب. وحذّرت من تداعيات محتملة لهذا النوع من السرية على الأمن القومي الأمريكي وثقة الجمهور بقادته.

جمهوريون يشككون في تأثير الفيلم ويدينون توقيته

ومن جهته، رأى أندرو كولفيت، المتحدث باسم منظمة "تيرنينغ بوينت يو إس إيه" المحافظة، أن التكهنات بشأن ميول غراهام الجنسية ليست جديدة.

وأشار، مستحضرًا لقبًا مهينًا كان متداولًا عن السيناتور على الإنترنت، إلى أن المحافظين يناقشون هذه الشائعات منذ سنوات، وقال: "هذه ليست مفاجأة أكتوبر".

واعتبر كولفيت أن الفيلم لن يضر على الأرجح بفرص شقيقة غراهام في الانتخابات، وقلّل من الأهمية السياسية للجدل المتعلق بالحياة الخاصة للسيناتور.

في المقابل، اتخذ النائب الجمهوري عن ساوث كارولاينا ويليام تيمونز موقفًا أكثر حدة تجاه صانعي الفيلم، متهمًا إياهم بنشر "أكاذيب مشينة" عن شخص لم يعد قادرًا على الدفاع عن نفسه.

وقال تيمونز، الذي كان يعدّ غراهام مرشدًا وصديقًا منذ سنوات طويلة، إن عقود خدمته العامة تستحق قدرًا أكبر من الاحترام، واتهم القائمين على الفيلم باللجوء إلى هجمات تنم عن رهاب المثلية لتحقيق مكاسب سياسية.

ولم يتناول تيمونز مباشرة الادعاءات المتعلقة بميول غراهام الجنسية، لكنه اعتبر أن استخدام مزاعم بشأن حياته الخاصة ضد عائلته ينعكس سلبًا على مروّجي الفيلم.

شقيقته تخوض معركة الاحتفاظ بمقعده

وتبرز الحساسية السياسية لتوقيت الفيلم مع خوض دارلين غراهام الانتخابات للاحتفاظ بمقعد شقيقها، الذي توفي في 11 يوليو عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد 23 عامًا من الخدمة في مجلس الشيوخ.

وجاءت وفاته بصورة مفاجئة إثر إصابته بتسلّخ الأبهر، وهي حالة قد تكون قاتلة تنتج عن تمزق في جدار الشريان الرئيسي للجسم.

وعقب وفاته، عيّن حاكم ساوث كارولاينا هنري ماكماستر شقيقته دارلين لشغل المقعد حتى نهاية المدة المتبقية من ولايته. وحصلت لاحقًا على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 3 نوفمبر، لتواجه المرشحة الديمقراطية آني أندروز في سباق متقارب.

وتحظى دارلين بتأييد ترامب، الذي جمعته علاقة وثيقة بشقيقها الراحل، فيما رفض متحدث باسم حملتها التعليق على الفيلم الوثائقي.

ورغم تقارب المنافسة، توقع تيمونز فوزها بفارق عشر نقاط مئوية، معتبرًا أن محاولات الإضرار بحملتها عبر نشر اتهامات ضد شقيقها ستؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج عكسية.

جدل يطاول إرث أحد أبرز حلفاء ترامب

وامتد أثر الفيلم إلى إرث غراهام السياسي، بعدما كان أحد أكثر الجمهوريين نفوذًا في واشنطن وأبرز أصوات حزبه في السياسة الخارجية.

فغراهام، الذي بدأ من موقع المنتقد الشرس لترامب، تحوّل لاحقًا إلى أحد أقرب حلفائه في الكونغرس. وكان مؤيدًا قويًا لإسرائيل، وداعيًا إلى نهج تصادمي تجاه إيران، ومن أبرز الداعمين في الكونغرس للمساعدات الأمريكية لأوكرانيا.

ومع طرح الفيلم قبل وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي، عادت مسيرته ومواقفه إلى دائرة التدقيق، إلى جانب الادعاءات غير المحسومة بشأن حياته الشخصية. وبين استمرار غياب التحقق المستقل من هذه الاتهامات وتعذّر ردّه عليها بعد وفاته، اتسع الجدل ليشمل المعركة الانتخابية على المقعد الذي تركه وراءه.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"يد العدالة ستطال كل إرهابي".. ملك الأردن خلال اجتماع للأمن القومي: أمن الأردنيين "خط أحمر"

"بيبي خانني".. رونالد لاودر يكشف كواليس مفاوضات سرية مع سوريا في التسعينيات ويحذّر من إعادة انتخاب نتنياهو

تقرير يستند إلى صور أقمار صناعية يكشف مؤشرات على توسع سعودي في إنتاج الصواريخ الباليستية