كان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، السبت، استهداف المطار مجددا، من دون أن يصدر أي تعليق من الرياض.
تتواصل المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، مع إعلان الرياض اعتراض صواريخ باليستية ومسيّرات استهدفت العاصمة ومناطق جنوبية الأحد، وإصدار تنبيهات للسكان قبل رفعها.
ويأتي التصعيد بعد يوم من إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية في السعودية.
اعتراضات صاروخية
أفاد التحالف بأن الدفاعات السعودية اعترضت مسيرات وصواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض، إلى جانب صاروخ جوال باتجاه خميس مشيط جنوب المملكة.
وأعلن لاحقًا اعتراض عشرة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه جنوب السعودية.
وسبق ذلك إصدار الدفاع المدني السعودي تنبيهات طوارئ لسكان الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان والطائف، قبل أن يعلن بعد دقائق زوال الخطر.
وسُمع دوي انفجارات في الرياض خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن صحافي في العاصمة.
كما نقلت الوكالة عن شاهد في خميس مشيط قوله إن أكثر من سبعة صواريخ مرت فوق المنطقة، مشيرًا إلى شدة الانفجارات.
الحوثيون يجددون تهديد مطار الرياض
جدد الحوثيون تحذيرهم من استخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
وأمس السبت، قال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن المطار لا يزال "هدفًا عسكريًا"، وإن العمليات التي تستهدفه ستستمر، محذرًا شركات الطيران والعاملين في المطار والمسافرين من استخدامه.
وكان مطار الملك خالد الدولي قد أعلن، في وقت متأخر من السبت، أنه سيتم تخصيص الصالة الأولى للرحلات الداخلية، والثانية للرحلات الدولية التي تشغّلها الناقلات الوطنية، اعتبارًا من الأحد، لكن لم يتضح ما إذا كانت حركة الطيران قد استؤنفت فعليًا.
وتوقفت العمليات في المطار، منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول، عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وأسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، في ما وصفته وكالة "رويترز" بأنه الهجوم الأكثر دموية في المملكة منذ أكثر من عقد.
تجدد المواجهات بعد هدنة أممية
انهارت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن، والتي صمدت إلى حد كبير منذ عام 2022، قبل أن تعود المواجهات إلى التصاعد خلال الفترة الأخيرة.
وبدأ النزاع الحالي عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد، قبل أن تتدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ومنذ ذلك الحين، استمرت المواجهات بين الأطراف المتحاربة، مخلفة أزمة إنسانية واسعة في اليمن، بينما تعثرت الجهود السياسية المتكررة في التوصل إلى تسوية تنهي النزاع بشكل دائم.