ابحثوا عنا
اعلان

الأردن يشيّع ضحايا الهجوم الدامي على كنيسة في الكرك.. والسلطات تتوعّد المنفذين

تجمع عمال النظافة وآخرون خارج كنيسة القديس جاورجيوس اليونانية الأرثوذكسية بعد يوم من إطلاق مسلحين النار خلال جنازة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية
تجمع عمال النظافة وآخرون خارج كنيسة القديس جاورجيوس اليونانية الأرثوذكسية بعد يوم من إطلاق مسلحين النار خلال جنازة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان إن "أجهزة الدولة كافة تعمل على القبض على منفّذي الهجوم في الكرك، لينالوا العقوبة التي يستحقونها".

شيّع الأردن، الأحد، ثمانية من ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي البلاد، فيما تواصل السلطات ملاحقة المتورطين في الاعتداء الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.

اعلان
اعلان

ووسط حضور رسمي وشعبي، نُقلت جثامين الضحايا من مستشفى الكرك الحكومي إلى موقع أُعدّ للدفن قبالة الكنيسة التي شهدت الهجوم، حيث أُقيمت الصلاة عليهم قبل مواراتهم الثرى.

ومن المقرر دفن الضحية التاسعة، وفق المعلومات الواردة، في مقبرة سحاب جنوبي عمّان، الاثنين.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام حضور مسؤولين أردنيين وأفراد عائلات الضحايا، فيما حمل عناصر من الأمن الجثامين الملفوفة بالأعلام الأردنية، ووضعت أكاليل من الزهور البيضاء عليها.

وكان الهجوم قد وقع الجمعة، عندما أطلق مسلحون وصفتهم السلطات الأردنية بأنهم "متطرفون" قد النار، داخل كنيسة للروم الأرثوذكس وخارجها في محافظة الكرك، الواقعة على مسافة نحو 118 كيلومترا جنوب عمّان.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، فيما لم تحسم السلطات بعد ارتباط المنفذين بتنظيم مسلح معروف.

الملك عبد الله يتوعد بملاحقة المتورطين

وأمس، تعهّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم، مؤكدًا أن أمن الأردنيين وسلامتهم "خط أحمر"، وأنه لن يكون هناك أي تساهل في التعامل مع من يستهدف حياتهم أو يسعى إلى المساس بوحدة المجتمع.

وجاءت تصريحاته خلال اجتماع للمجلس الوطني للأمن، وجّه خلاله بإجراء تقييم أمني شامل للحادثة، ومراجعة السياسات الرامية إلى مكافحة الفكر المتطرف، إلى جانب اتخاذ تدابير لمنع تكرار هجمات مماثلة.

من جهته، قال رئيس الوزراء جعفر حسان إن أجهزة الدولة تعمل على توقيف منفذي الهجوم وتقديمهم إلى العدالة. ووصف الاعتداء بأنه نتيجة "للتطرف الأعمى"، محذرًا من أن التحريض والانقسامات لن يكون لهما مكان في المجتمع الأردني.

وكانت الحكومة قد أعلنت الحداد العام في المملكة لمدة ثلاثة أيام، اعتبارًا من الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، مع تنكيس الأعلام فوق مباني المؤسسات الرسمية، حدادًا على الضحايا.

هجوم يهزّ مجتمعًا اعتاد التعايش الديني

أثار الاعتداء صدمة في الأردن، حيث يشكّل المسيحيون أقلية دينية تعيش إلى جانب غالبية مسلمة.

ويقارب عدد سكان الكرك 375 ألف نسمة، وتتركز عائلات مسيحية في عدد من أحيائها، من بينها "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.

وأدان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس الهجوم، معتبرين استهداف المشيعين خلال مراسم دينية اعتداءً على المدنيين وعلى قيم التعايش بين مكونات المجتمع.

وتعيد الحادثة إلى الأذهان الهجمات الدامية التي شهدتها الكرك في ديسمبر/كانون الأول 2016، عندما استهدف مسلحون قوات الأمن ومواقع في المحافظة، بينها محيط قلعة الكرك، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من أفراد الأمن وسائحة، قبل أن تتمكن القوات الأردنية من قتل المسلحين بعد مواجهة.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد دوافع الهجوم والجهات التي قد تكون وراءه، في وقت شددت فيه السلطات على ضرورة ملاحقة المسؤولين عنه ومنع استغلال الحادثة لإثارة الانقسام أو التوتر الطائفي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إصابتان وأضرار مادية في السعودية مع استمرار هجمات الحوثيين على المملكة

من اختراق إيران إلى "البيجر" في لبنان.. رئيس الموساد السابق يكشف كواليس العمليات السرية

أودي تطلق أول مصنع إنتاج في الولايات المتحدة بصفقة مع ترامب