شارك في معرض باريس ممثلون عن شركات إسرائيلية، بينها شركتان للصناعات العسكرية، أجروا لقاءات مع نحو 200 شخص يبحثون عن فرص عمل قبل انتقالهم إلى تل أبيب.
تخشى إسرائيل أن تؤدي الأزمة في فرنسا إلى فرض قيود على تحويل الأموال إلى الخارج، مما قد يصعّب على اليهود الراغبين في الهجرة إلى إسرائيل نقل مدخراتهم.
وقالت المديرة العامة لوزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، دغانيت سانكار-لانغا، لموقع "واللا"، الاثنين، إن الوزارة تستعد لاحتمال اتخاذ باريس إجراءات بهذا الشأن.
ويستند هذا الاحتمال إلى تقديرات إسرائيلية، إذ لم تعلن السلطات الفرنسية أي قرار بفرض هذه القيود.
وأوضحت سانكار-لانغا أن الأزمة الاقتصادية باتت من أبرز العوامل التي تدفع اليهود الفرنسيين إلى التفكير في الهجرة إلى إسرائيل، إلى جانب ما وصفته بـ" تزايد معاداة السامية".
وأشارت إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا من بين الأعلى في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لافتة إلى الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية.
وأضافت أن الوزارة تستعد لتقديم استشارات مالية وضريبية، وأخرى تتعلق بمعاشات التقاعد، لمساعدة الراغبين في الانتقال إلى الدولة العبرية.
احتجاجات واسعة وإجراءات مرتقبة
وتشهد فرنسا احتجاجات على تدهور الأوضاع المعيشية، فيما أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيكشف عن إجراءات لتهدئة الشارع.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الشرطة أوقفت 1435 شخصًا خلال مظاهرات السبت، التي شارك فيها 410 آلاف شخص وفق تقديرات السلطات.
وتستعد السلطات الفرنسية لمظاهرات جديدة السبت المقبل، 31 تشرين الأول/أكتوبر، وسط توقعات باستمرار التوتر.
ارتفاع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل
وبحسب بيانات وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، انتقل نحو 3400 يهودي من فرنسا إلى إسرائيل خلال عام 2025، فيما تجاوز عدد الوافدين منذ مطلع العام الجاري أربعة آلاف شخص، بزيادة تقارب 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي إطار جهودها لتشجيع الهجرة، نظمت إسرائيل ثلاثة معارض في باريس ومرسيليا وليون خلال تشرين الأول/أكتوبر.
وشارك في معرض باريس ممثلون عن شركات إسرائيلية، بينها شركتان للصناعات العسكرية، أجروا لقاءات مع نحو 200 شخص يبحثون عن فرص عمل قبل انتقالهم إلى تل أبيب.
كما وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعداد خطة حكومية لتشجيع الهجرة من فرنسا وتسهيل استيعاب الوافدين.
وترى وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية أن استقطاب هؤلاء المهاجرين قد يساعد في سد النقص في عدد من المهن، خصوصًا الهندسة والطب والتعليم والذكاء الاصطناعي.