ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. بعد الهجوم الدامي على كنيسة في الأردن.. القبض على المنفذين والكشف عن معلومات جديدة بشأنهم

عناصر من الشرطة الأردنية يقفون بجانب مركبة مدرعة خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس
عناصر من الشرطة الأردنية يقفون بجانب مركبة مدرعة خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تعليقًا على توقيف منفذي الهجوم: "قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني".

أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على منفّذي الاعتداء الدامي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك جنوبي البلاد، فيما توعدت الحكومة بمحاسبة المتورطين وتعهدت باتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن ومكافحة التطرف، مؤكدة أن "الإرهابيين الثلاثة" أردنيون.

اعلان
اعلان

وقالت مديرية الأمن العام، في بيان، إن الأجهزة الأمنية حددت فجر الاثنين موقع المشتبه بهم الثلاثة داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، حيث كانوا يتحصنون بعد فرارهم من موقع الهجوم الذي وقع الجمعة في قرية حمود.

وأضافت أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، التي تعاملت معهم وفق قواعد الاشتباك، قبل أن تتمكن من السيطرة على الموقع وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، من دون وقوع إصابات في صفوف أفرادها.

وأكدت المديرية ضبط أسلحة نارية وذخائر في المكان الذي كان يتحصن فيه المشتبه بهم، فيما أفاد التلفزيون الأردني الرسمي بأن العملية نفذتها فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة ضمن عملية أمنية مشتركة.

مداهمة بعد عمليات بحث وتمشيط

وجاءت العملية عقب عمليات بحث وتمشيط متواصلة قادت الأجهزة الأمنية إلى تحديد موقع المشتبه بهم داخل منزل مهجور في مبنى سكني بقرية الجديدة في محافظة الكرك، حيث كانوا يتحصنون ويخفون أسلحة وذخائر.

وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل الإعلام الأردنية، استمرت الاشتباكات نحو ثلاث ساعات، بعدما رفض المشتبه بهم تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق النار على القوة الأمنية، لتنتهي المواجهة بالسيطرة على الموقع والقبض عليهم.

وكان ثلاثة مسلحين قد هاجموا، الجمعة، أشخاصاً كانوا يشاركون في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود، وأطلقوا النار عليهم، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، قبل أن يفروا من المكان.

الملك عبد الله الثاني يتوعد بملاحقة المتورطين

عقب الإعلان عن توقيف المشتبه بهم في اعتداء الكرك، أشاد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بجهود الأجهزة الأمنية اليقظة، مؤكداً في رسالة حازمة أن المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي لن يفلتوا من العقاب.

وقال العاهل الأردني، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم.. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني"، واختتم منشوره بالقول: "رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء".

وكان الملك عبد الله الثاني قد أدان بشدة الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس، واصفاً إياه بالعمل الإرهابي الغاشم، ومتعهداً بإنزال أشد العقوبات القانونية بحق المتورطين والمخططين له لحماية النسيج الوطني والتعايش المجتمعي في المملكة.

الحكومة تتعهد بإجراءات لمكافحة التطرف

من جهته، أعلن وزير الداخلية الأردني مازن الفراية القبض على المشتبه بهم، مؤكداً أن الحكومة ستراجع الظروف التي قد تدفع الشباب إلى التطرف، وستعمل على تحويل تداعيات الهجوم إلى إجراءات عملية لحماية المواطنين.

وقال الفراية، في منشور عبر منصة "إكس": "ضبطنا القتلة ونراجع كل الظروف التي توصل الشباب إلى التطرف"، متعهداً بمحاسبة كل من تثبت مشاركته في الاعتداء.

وفي ما يتعلق باحتمال وجود ارتباطات خارجية للمشتبه بهم، أوضح الوزير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، مشيراً إلى أن الحديث عن هذا الاحتمال لا يزال مبكراً.

وكان الفراية قد أكد، في منشور سابق فجر الاثنين، أن دعوة المواطنين إلى الاطمئنان تستند إلى عزم الحكومة اتخاذ خطوات فعلية لحماية أرواحهم، مشدداً على أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تشمل معالجة الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى التطرف والانخراط في التنظيمات المتشددة.

بدوره، أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن الإرهاب لا مكان له في الأردن، متوعداً بمواجهة كل من يحاول المساس بأمن المملكة وسلامة مواطنيها.

وقال المومني، في منشور عبر منصة "إكس"، إن المشتبه بهم لقوا مصيرهم على أيدي القوات الأمنية، مؤكداً أن السلطات ستتصدى بحزم لأي تهديد لأمن البلاد واستقرارها.

حداد لثلاثة أيام ومخاوف من تداعيات الهجوم

وفي أعقاب الهجوم، أصدر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بلاغاً بإعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام في جميع أنحاء المملكة.

وشيّع مئات الأردنيين، الأحد، جثامين ثمانية من الضحايا في موكب جنائزي تقدمه رئيس الوزراء وسط أجواء من الحزن والصلوات، ووُريت الجثامين الثرى قبالة الكنيسة، حيث أعلنت السلطات العزم على تشييد نصب تذكاري فوق الموقع تخليداً لذكراهم وتضحياتهم.

وشارك ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله والملكة رانيا بتقديم العزاء في القرية.

ويشكل المسيحيون نحو 3% من سكان الأردن، البالغ عددهم قرابة 11 مليون نسمة، ويتمتعون بحرية ممارسة شعائرهم الدينية في المملكة ذات الغالبية المسلمة، وتضم محافظة الكرك حضوراً مسيحياً بارزاً، ولا سيما بين عشيرتي الهلسا والحجازين.

وتعيد الحادثة إلى الأذهان الهجمات التي شهدتها الكرك عام 2016، ونُسب معظمها إلى تنظيم "داعش"، وكان أبرزها هجوم استهدف مركزاً أمنيا ودوريات للشرطة في ديسمبر من ذلك العام، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من عناصر الأمن وسائحة.

وانتهت مواجهات لاحقة في المحافظة بمقتل أربعة مسلحين تحصنوا داخل قلعة الكرك، خلال اشتباكات مع القوات الأمنية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

عملية "نوعية" للتحالف ضد الحوثيين.. والجماعة تعلن استهداف محطات لضخ النفط في السعودية

إعلام إسرائيلي يتحدث عن خلاف حاد بين نتنياهو وزامير بشأن توجيه ضربة لإيران

لولا يفوز بولاية رابعة تاريخية لرئاسة البرازيل.. وبولسونارو يسعى لإلغاء الانتخابات