ابحثوا عنا
اعلان

روسيا وكازاخستان تبيعان احتياطيات الذهب والصين المشتري الأكبر

سبائك الذهب
سبائك الذهب -  حقوق النشر  Narodowy Bank Polski
حقوق النشر Narodowy Bank Polski
بقلم: Jan Bolanowski
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تبيع روسيا وكازاخستان جزءا من احتياطيات الذهب لدى بنوكهما المركزية والصين هي المستفيد الأكبر من هذه الخطوة، ماذا يحدث في سوق المعدن النفيس بالعالم؟

تواصل روسيا منذ تسعة أشهر بيع جزء من احتياطياتها من الذهب إذ شهد الشهر الماضي خفضا جديدا لهذه الاحتياطيات بلغ قدره نحو 6.2 طن، لتصل كميات المعدن النفيس التي خرجت من خزائن البنك المركزي الروسي منذ كانون الثاني/يناير من هذا العام إلى 62 طنا، أي ما يعادل عشرة أضعاف بيع شهر أيلول/سبتمبر.

اعلان
اعلان

لم يحدث في تاريخ روسيا سوى مرة واحدة أن تخلصت من الذهب بوتيرة مماثلة، وذلك في عام 1998 عندما باعت خلال ثلاثة أشهر 118 طنا من احتياطياتها.

روسيا تفرّط في الذهب... والصين تشتري

تعاني روسيا منذ غزوها لأوكرانيا في شباط 2022، من عجز خطير في الموازنة، وترغب في زيادة الاستثمار في قطاع الصناعات العسكرية.

عن هذه المسألة، قال آدم سترونيافسكي، المدير التنفيذي لـ"مينيتيتسا سكاربوفا" في حديث مع يورونيوز: "تعاني روسيا من عجز خطير في الموازنة بسبب الحرب التي تخوضها في أوكرانيا، وترغب في زيادة الاستثمار في قطاع الصناعات العسكرية. علينا أن نتذكر أيضا أن روسيا تبيع الذهب خارج التداول الرسمي في النظام اللندني. سيتم بيع الاحتياطيات في هونغ كونغ، والمشتري الرئيسي هو البنك المركزي الصيني، ما يعني أن تأثير هذه الصفقات في السعر العالمي للذهب سيكون محدودا للغاية" وفق توقعات الخبير.

بحسب بيانات الجمارك الصينية، وصل إلى هونغ كونغ منذ كانون الثاني/يناير وحتى تموز/يوليو نحو 100 طن من الذهب الروسي، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الكمية التي سُجلت في الفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يستبعد الخبير أنه، وكما حدث بعد موجة بيع الذهب الروسية قبل 28 عاما، قد تعود موسكو بعد فترة إلى صفوف الدول المشترية للذهب وتعيد بناء احتياطياتها.

سوق الذهب... كازاخستان تجني الأرباح

قبل أيام قليلة من نشر بيانات البنك المركزي الروسي، تلقى المستثمرون معلومات تفيد بأن كازاخستان تعتزم أيضا بيع جزء من احتياطياتها من الذهب. إذ أن هذا البلد المترامي الأطراف كان خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام من بين أكبر الدول التي تشتري الذهب في العالم، لكنه السلطات أعلنت الآن أنها تعتزمخفض نصيب الذهب في احتياطياته من العملات إلى 75% بحلول نهاية العام 2026.

وفي قراءة لهذه الخطوة، يقول آدم سترونيافسكي، المدير التنفيذي لـ"مينيتيتسا سكاربوفا" ليورونيوز: "قد يبدو قرار تصفية جزء من الاحتياطيات الذهبية في كازاخستان لافتا للانتباه، لأن هذا البلد كان لسنوات طويلة واحدا من أكبر المشترين للمعدن النفيس. هذا التغير في الاتجاه مثير للاهتمام، لكنه قد يكون قرارا مؤقتا مرتبطا بالحاجة إلى سد العجز في الموازنة أو بجني الأرباح. فكازاخستان تشتري الذهب منذ زمن طويل، وبالتالي فإنها ستبيعه الآن مع تحقيق أرباح كبيرة".

ويشدد الخبير على أن حجم عمليات البيع، أي خفض الاحتياطيات بنحو 3%، إضافة إلى توزيع المبيعات على مدى زمني أطول، يعنيان أن هذه الصفقة أيضا لن يكون لها تأثير كبير في أسواق الذهب العالمية.

هل هي بداية موجة بيع جديدة للذهب؟

يثير تغير موقف روسيا وكازاخستان تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يمثل بداية اتجاه جديد لدى البنوك المركزية، وما إذا كانت دول أخرى مثل بولندا، التي زادت بشكل ملحوظ احتياطياتها من الذهب في السنوات الأخيرة، قد تحذو حذو الدول الأوروبية-الآسيوية وتستغل الأسعار المرتفعة لتحقيق الأرباح. غير أن سترونيافسكي يرى أن هذا السيناريو غير مرجح إلى حد كبير، فيقول: "هذا مرتبط بعوامل داخلية، إذ أن سياسات الحكومة والبنك المركزي متباعدة. وعلى الأرجح لن يتم بيع الاحتياطيات في هذه الولاية".

يشتري البنك الوطني البولندي الذهب بانتظام منذ بضع سنوات، وقد اقتربت احتياطيات وارسو الحالية من الهدف المحدد عند 700 طن من الذهب. وبرأي الخبير، فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية عمليات الشراء من جانب البنك المركزي، إذ أن احتياطيات كبيرة من الذهب تحسّن التصنيف الائتماني للبلاد وتساهم في استقرار العملة.

عن هذا يقول سترونيافسكي: "مع المستوى الحالي من احتياطيات الذهب تحتل بولندا حاليا المرتبة العاشرة عالميا. وبرأيي فإن بلوغ مستوى 700 طن لن يكون سوى مرحلة واحدة، ولا يعني نهاية المشتريات أو بداية موجة بيع".

توقعات أسعار الذهب: "لا أتوقع أن يصبح أرخص"

ويمضي الخبير في شرحه قائلا: "في الوقت الحالي يفكر كثير من المستثمرين الذين اشتروا الذهب قبل بضع سنوات في جني الأرباح. فقد سجل العامان الأخيران ارتفاعات سنوية تراوحت بين 60 و80 في المئة، بينما نلاحظ هذا العام ضعفا في سعر الذهب".

ويشير المتحدث في الوقت نفسه إلى أن التصحيحات المؤقتة في سعر الذهب لا تغير، في رأيه، الاتجاه التصاعدي طويل الأمد لقيمة هذا المعدن. فسياسات البنوك المركزية والمستثمرين الذين ينظرون إلى الذهب على أنه ملاذ آمن وأصل احتياطي تدعم استمرار ارتفاع سعر هذا المعدن النفيس على المدى البعيد.

ويشدد سترونيافسكي: "في ما يتعلق بالذهب، لا أتوقع أن يصبح أرخص سعرا في المستقبل. غير أن شراءه يضمن فقط عائدا مؤكدا فقط على المدى الطويل" .

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ذهب مصنع مخبريا يطيح الأسعار مثل الألماس؟ شركة ناشئة أمريكية تزعم تحويل الزئبق إلى ذهب

هولندا تنقل 86 طنا من الذهب من أمريكا وكندا إلى بريطانيا بسبب توتر جيوسياسي

روسيا وكازاخستان تبيعان احتياطيات الذهب والصين المشتري الأكبر