لا يزال موقف آيزنكوت من المشاركة في حكومة مع نتنياهو غير محسوم، بعدما أعلن سابقًا رفضه العمل تحت رئاسته، قبل أن يكتفي مؤخرًا بالقول إن "الجمهور الإسرائيلي وحده سيحدد نتائج الانتخابات".
قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهّد للإدارة الأمريكية بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت، تستبعد بن غفير وحزبه، وفق ما كشفته صحيفة "إسرائيل هيوم" قبيل الانتخابات التشريعية.
وأعرب بن غفير عن أسفه لما نشرته الصحيفة، مشيرًا إلى أن المقترح يتضمن إبرام تسويات سياسية، إلى جانب منح نتنياهو عفوًا رئاسيًا.
ووجّه رسالة إلى الناخبين قائلًا: "إذا كنتم تريدون بن غفير قويًا في الحكومة، وليس بن غفير ضعيفًا في المعارضة، فأنا بحاجة إلى دعمكم في صناديق الاقتراع".
وبحسب "إسرائيل هيوم"، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشكيل حكومة إسرائيلية أكثر اعتدالًا، بهدف تسهيل التوصل إلى اتفاقات إقليمية جديدة، ولا سيما تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، في إطار توسيع اتفاقيات أبراهام.
ونقلت الصحيفة أن نتنياهو أبدى، خلال محادثات مغلقة، استعداده للتخلي عن حلفائه اليمينيين. ويتضمن التصور الأمريكي تشكيل حكومة تناوب يتولى فيها رئاسة الوزراء لنحو عامين، يعمل خلالهما على إنهاء الحروب ودفع التسويات السياسية، قبل اعتزال الحياة السياسية.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن نتنياهو يجري اتصالات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، ويقدم نفسه بوصفه الشريك الأنسب لمواجهة إيران.
وفي ما يتعلق بالعفو الرئاسي، تحدثت مصادر أمريكية عن دور محتمل للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في الترتيبات المطروحة، رغم نفي مكتبه المشاركة في مثل هذه المحادثات.
بن غفير يحذر وآيزنكوت يواجه خيارًا صعبًا
وكان بن غفير قد اتهم نتنياهو في تصريحات سابقة بتقديم تعهدات إلى مسؤولين أوروبيين بعدم إشراك حزبه "القوة اليهودية" في الائتلاف المقبل.
وخاطب نتنياهو قائلًا: "لا تراهن على اليسار، الذي أمضى عقودًا في مهاجمتك"، مضيفًا: "بيبي يحتاج إلى بن غفير قوي، لا إلى آيزنكوت قوي".
في المقابل، لا يزال موقف آيزنكوت من المشاركة في حكومة مع نتنياهو غير محسوم، بعدما أعلن سابقًا رفضه العمل تحت رئاسته، قبل أن يكتفي مؤخرًا بالقول إن "الجمهور الإسرائيلي وحده سيحدد نتائج الانتخابات".
وبحسب التقرير، قد يشترط آيزنكوت للموافقة على أي شراكة حكومية الحصول على تعهد خطي باستقالة نتنياهو، وإلغاء التشريعات المتعلقة بالتعديلات القضائية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتثير المبادرة خلافات داخل إدارة ترامب، إذ يرى بعض المسؤولين أن استبعاد الأحزاب اليمينية قد يدفع نتنياهو إلى تبني مواقف أكثر اعتدالًا، بينما يشكك آخرون في استعداده للالتزام بالتفاهمات المقترحة.
وكان ترامب قد أعلن دعمه لنتنياهو ووصفه بأنه شريك في تحقيق السلام، فيما أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن واشنطن ستتعامل مع أي حكومة يختارها الناخبون الإسرائيليون.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب بين المعسكرين السياسيين، من دون حصول أي منهما على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.
وقد يزيد هذا التقارب من احتمالات تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة، ويدفع الأحزاب إلى بحث ائتلافات أوسع لتجاوز الانقسام السياسي.