ابحثوا عنا
اعلان

حزب الله يتمسّك بسلاحه: لا يعنينا من يحكم إسرائيل وعليها الانسحاب من لبنان

امرأة تقف بجانب صور لزعيم حزب الله الراحل حسن نصر الله بالقرب من ضريحه في بيروت، لبنان، يوم السبت 26 سبتمبر 2026
امرأة تقف بجانب صور لزعيم حزب الله الراحل حسن نصر الله بالقرب من ضريحه في بيروت، لبنان، يوم السبت 26 سبتمبر 2026 -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أكد حزب الله أن هوية من يحكم إسرائيل لا تعنيه، مطالبًا بانسحابها من الأراضي اللبنانية، ورافضًا مناقشة سحب سلاحه ما دام "الاحتلال والعدوان" مستمرَّين، على حد تعبيره.

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأربعاء، إن حزبه لا يعنيه من يحكم إسرائيل، مؤكدًا مواصلة مواجهة "العدوان" ورفض مناقشة سحب سلاحه "ما دام الاحتلال موجودًا"، وذلك غداة انتخابات إسرائيلية أظهرت نتائجها غير النهائية تقدّم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفارق طفيف، من دون أن يحصد حتى الآن الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.

اعلان
اعلان

وفي بيان تناول فيه موقف حزب الله من التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، رفض قاسم اتفاق الإطار بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، معتبرًا أنه "بحكم معدوم الوجود"، فيما وصف اتفاق إيران وأميركا بأنه "مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيديها".

وشدد، في الوقت نفسه، على الحرص على الوحدة الوطنية والاستعداد لمعالجة الانقسام، مؤكدًا متانة العلاقة مع حركة أمل والقوى الحليفة، وتأييد الجيش اللبناني ورفض الفتنة.

الانتخابات الإسرائيلية وموقف حزب الله

ويأتي موقف قاسم مع تقدّم معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بفارق طفيف، بعد فرز أكثر من 85% من الأصوات، مع بقائه دون الأغلبية في انتخابات الثلاثاء.

وقبل أسبوع من الانتخابات، توعّد نتنياهو بأن إسرائيل لن تتردد في ضرب أعدائها "في اللحظة التي يصبح فيها ذلك ضروريًا".

وفي تعليقه على المشهد الإسرائيلي، قال قاسم: "لا يعنينا من يحكم إسرائيل. لكن فليعلم أنَّه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا".

واعتبر أن نتائج الانتخابات تعكس ما وصفه بإخفاق إسرائيل، قائلًا: "أمَّا الصورة المقابلة عند العدو فهي الفشلُ في تحقيق الأهداف، والتَّخبط الداخلي، وأزماتٌ سياسية واقتصادية واجتماعية، تظهرُ نتائجُها تِباعًا، وتنعكسُ على مستقبل أداء هذا العدو. فما جرى في نتائج الانتخابات الإسرائيلية صورة من صور الهزيمة".

الحروب الإسرائيلية

وأكد قاسم أن حزب الله واصل منذ تأسيسه عام 1982 "المقاومة لمواجهة الاحتلال وتحرير الأرض والإنسان".

واعتبر أن الحروب الإسرائيلية "حروب توسعية بهدف تكوين إسرائيل الكبرى"، وأن الاتفاقات، ومنها مدريد وأوسلو، لم تكن سوى "محطات لترسيخ ما احتله بانتظار مرحلة جديدة لحرب جديدة"، متهمًا إسرائيل بعدم الالتزام بأي اتفاق.

ورأى أن "الدعم الأميركي والغربي مكّن إسرائيل من تثبيت احتلالها والتوسع"، وقال إن هذا الدعم "هو الذي أدى إلى جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني" في غزة والضفة الغربية وكل فلسطين، مؤكدًا أن "صمود الفلسطينيين سيُبقي القدس وفلسطين لأهلها".

كلفة المواجهة والتمسك بتحرير الأرض

وفي السياق نفسه، شدد قاسم على أن "تكلفة المقاومة باهظة، ولكن الاستسلام والتنازل لا يُبقي شيئًا"، معتبرًا أن "المقاومة وتضحيات اللبنانيين حالت دون إقامة مستوطنات إسرائيلية وفرض السيطرة على لبنان".

وأشار إلى ما قدّمه جمهور الحزب من قتلى وجرحى وأسرى، وفي مقدمهم الأمينين العامين الراحلين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، فضلًا عن تحمّل النزوح وتدمير المنازل والمزروعات، قائلًا إنه "لولا هذا الصمود لبدأ الإسرائيلي بإقامة المستوطنات، وتحكّم بكل لبنان سياسة وإدارة وأرضًا، ولما توقف عند هذا الحد الذي هو عليه الآن".

وأكد أن "صمودنا واستمرار مقاومتنا طريقنا الوحيد لتحرير كامل أرضنا ولو بعد حين".

إيران وأميركا في قراءة قاسم

وانتقل قاسم إلى التطورات الإقليمية، معتبرًا أن إيران، رغم خسائرها ومقتل المرشد السابق علي خامنئي وأفراد من عائلته وقيادات ومواطنين، أحبطت أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل في "إسقاط النظام الإسلامي وتقسيم البلد".

وقال إنه "أصبح واضحًا استحالة أن تتمكن أميركا من السيطرة على إيران"، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتخبط في قراراتها السياسية، وتعاني أزمة اقتصادية حادة، وفقدت مكانتها العالمية، وتستعد للخروج من المنطقة.

وأرجع ذلك إلى "صمود الشعب الإيراني وقيادة مجتبى خامنئي"، التي وصفها بأنها "حكيمة وشجاعة".

رفض مناقشة سحب السلاح

وعلى الصعيد اللبناني، أكد قاسم أن "المقاومة مستمرة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف، وستواجه العدوان عليها وعلى لبنان، ولا محل للنقاش حول سحب سلاحها ما دام الاحتلال موجودًا وعدوانه مستمر"، على حد تعبيره.

وطالب إسرائيل بالانسحاب وفق اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 والقرار 1701، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني.

ويأتي هذا الموقف بعدما أقرّت الحكومة اللبنانية، إثر حرب مدمرة خاضها حزب الله وإسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، خطة لنزع سلاح الحزب، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها.

لكن الحزب، الذي يرفض نزع سلاحه، انخرط مجددًا في المواجهة بشنّه مطلع آذار/مارس هجمات على إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما أعاد لبنان إلى الحرب.

وردّت إسرائيل بقصف مكثف على لبنان واحتلال قسم من أراضيه، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات.

رفض اتفاق الإطار والتمسك بالتفاهم الإيراني الأميركي

وبالتوازي مع تمسكه بالسلاح، رفض قاسم اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أنه يخالف "الدستور واتفاق الطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة"، وأنه "بحكم معدوم الوجود".

وقال إن الاتفاق "يُعطي اسرائيل ما ليس لها، ويتنازل عن مصادر قوة لبنان، ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد".

في المقابل، أكد اهتمام الحزب بالاتفاق الإيراني الأميركي، واصفًا إياه بأنه "مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيديها"، ومعتبرًا أنه أثبت فعاليته في خفض مستوى الهجمات على لبنان بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم.

وأضاف أن إيران تضع وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان والانسحاب من أراضيه في مقدمة أولوياتها، واصفًا ذلك بأنه "تضحية عظيمة".

وتواصل إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله في الجنوب، فيما لم يعلن الحزب مسؤوليته عن أي هجمات منذ إبرام اتفاق الإطار.

وفي ملف السيادة، دعا قاسم إلى "وضع حد للوصاية الأميركية وتحكمها ببعض مفاصل الدولة"، معتبرًا أن "الوصاية كالاحتلال وكلاهما انتهاك للسيادة".

الإيواء والترميم وإعادة الإعمار

وفي الشأن الداخلي، أشاد قاسم بتماسك مؤيدي الحزب، وجدّد التزام الحزب بالإيواء والترميم وإعادة الإعمار، في إطار التعهد الذي أطلقه تحت عنوان "وعد والتزام".

وأكد أن الحزب سيواصل العمل بإمكاناته، بالتوازي مع السعي إلى قيام الدولة اللبنانية بواجباتها والحصول على مساعدة الدول الشقيقة والصديقة.

الوحدة الوطنية والعلاقة مع أمل والحلفاء

واختتم قاسم بالتأكيد على الحرص على الوحدة الوطنية والاستعداد للقيام بكل ما يعالج الانقسام ويوحّد الموقف، مضيفًا: "لكن نريد أفعالًا من الآخرين تؤكد عمليًا هذه القناعة بالوحدة".

كما أكد متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة، مشيرًا إلى التوافق على سيادة لبنان، وأهمية دور الجيش اللبناني وتأييده، ورفض الفتنة بكل أشكالها.

وشدد على تأييد الحوار والتفاهم مع جميع مكونات الشعب اللبناني والسلطة "في إطار ثوابت السيادة والدستور".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الاحتياطي الفدرالي يثبت الفائدة قبل انتخابات منتصف المدة ومسؤولان يدفعان لرفع جديد

بعد خسارته الانتخابات في البرازيل.. فلافيو بولسونارو يصل إلى ولاية فلوريدا الأميركية

"تداعيات مدمّرة" على أسواق الطاقة.. إيران تحذّر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية في الخليج