ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن تحذر حلفاءها في الشرق الأوسط من ضربات مرتقبة ضد إيران.. ومخاوف من رد يستهداف منشآت الطاقة

أحد أفراد الجيش الإيراني يستعرض كيفية استخدام سلاح يُحمل على الكتف، مستعيناً بجهاز محاكاة، وذلك خلال مراسم افتتاح أحد مراكز التدريب العسكري للمتطوعين، والتي يجري إنشاؤها في سا
أحد أفراد الجيش الإيراني يستعرض كيفية استخدام سلاح يُحمل على الكتف، مستعيناً بجهاز محاكاة، وذلك خلال مراسم افتتاح أحد مراكز التدريب العسكري للمتطوعين، والتي يجري إنشاؤها في سا -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها في المنطقة بأن أي جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران قد تستمر عدة أيام، فيما يستعد مسؤولون إقليميون لاحتمال ردّ طهران والجماعات المتحالفة معها، بما قد يطيل أمد المواجهة.

أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا عدداً من دول الشرق الأوسط وحلفاء واشنطن في المنطقة بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، إلى جانب التحسب لردّ إيراني محتمل قد يستهدف دولاً ومنشآت حيوية في المنطقة.

اعلان
اعلان

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين اثنين مطلعين على هذه التحذيرات، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، على الرغم من تلميحاته المتكررة بدراسة خيار العمل العسكري فور انتهاء الانتخابات.

وأفاد المصدران "اللذان تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما نظراً لحساسية الملف" أن هذه المعطيات تستند إلى تحذيرات وتقييمات داخلية جرى تداولها مؤخراً بين دبلوماسيين ومسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون).

وتشير هذه التحذيرات، بحسب "أسوشيتد برس"، إلى تنامي المخاوف من عودة العمليات العسكرية واسعة النطاق، في ظل مطالبة واشنطن حلفاءها باتخاذ احتياطات تحسباً لتصعيد قد يتجاوز الضربات الأميركية المحتملة، ويمتد إلى مواجهة إقليمية أوسع.

واشنطن تحذّر من استهداف البنية التحتية الحيوية

وبحسب الدبلوماسيين، أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها في المنطقة بأن أي جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران قد تستمر عدة أيام، فيما يستعد مسؤولون إقليميون لاحتمال ردّ طهران والجماعات المتحالفة معها، بما قد يطيل أمد المواجهة.

وأضاف المصدران أن المسؤولين الأميركيين حثوا الدول المعنية على اتخاذ تدابير احترازية، تحسباً لشنّ ضربات إيرانية انتقامية قد تطال منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية الأخرى.

ورفض البيت الأبيض ومسؤولون أميركيون التعليق على هذه المعلومات، وفقاً للوكالة، فيما لا يزال توقيت أي تحرك عسكري محتمل مرتبطاً بقرار لم يتخذه ترامب بصورة نهائية.

في المقابل، أبدت طهران تمسكها بالمسار الدبلوماسي، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس" الأربعاء، إن بلاده "تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح"، مشيراً إلى أنها تعمل مع الوسطاء لمراجعة أفكار وردت في مقترح طرحته الشهر الماضي، ورفضه ترامب بشكل قاطع.

ولا تزال إيران تسعى إلى اعتماد ذلك المقترح أساساً لاستئناف وقف إطلاق النار، بحسب ما أورده عراقجي.

من جهتها، دعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف المعنية إلى "التحلي بالحكمة والسعي إلى حلول سياسية للمساعدة في احتواء التوترات"، محذرة من مخاطر العودة إلى العمليات العسكرية الشاملة في الحرب التي بدأت أواخر فبراير/شباط.

تعزيزات عسكرية أميركية وسط غموض بشأن موعد استئناف الضربات

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يزداد فيه المشهد الإقليمي تعقيداً، على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تنفذ أي ضربات عسكرية مباشرة ضد إيران منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.

ومع ذلك، اتسعت رقعة الصراع لتشمل جبهات إقليمية أخرى، حيث شنّ الحوثيون المدعومون من طهران هجمات استهدفت منشآت نفطية ومطارات حيوية في المملكة العربية السعودية، ردّ عليها التحالف الذي تقوده الرياض بشن غارات جوية مكثفة على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق أن دولاً خليجية تلقت بالفعل إحاطات وتنبيهات رسمية توصي بضرورة الاستعداد التام لاحتمالات تصعيد عسكري أمريكي وشيك في المنطقة.

ولا يزال من غير الواضح متى سيكون الجيش الأميركي جاهزاً لاستئناف الضربات، في حال قررت الإدارة الأميركية المضي في هذا الخيار بعد الانتخابات.

وتعزيزاً لخياراتها البديلة، كانت وزارة الحرب الأمريكية قد دفعت أواخر الشهر الماضي بحاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت"، مدعومة بمجموعة سفن إنزال برمائية تحمل وحدات من مشاة البحرية (المارينز)، حيث أبحرت من مدينة سان دييغو متجهة نحو مياه الخليج العربي، في خطوة شملت نشر نحو 9 آلاف جندي إضافي.

وقال مسؤول أميركي آنذاك إن هذا التحرك قد يرفع حجم الوجود البحري الأميركي في المنطقة إلى أكثر من 20 ألفاً من البحارة وأفراد مشاة البحرية، فضلاً عن مئات الطائرات، وهو مستوى من الانتشار لم يحدث سوى مرات قليلة خلال العقدين الماضيين.

وكانت البحرية الأميركية قد نشرت ثلاث مجموعات قتالية لحاملات الطائرات في الشرق الأوسط خلال أبريل/نيسان، للمرة الأولى منذ عام 2003.

وفي تطور آخر، أفادت تقارير ظهرت مساء الأربعاء بأن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أقال الفريق في الجيش الأميركي بريت سيلفيا، الذي كان يشغل منصب رئيس الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن مسؤول دفاعي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً إلى حساسية المسألة المتعلقة بشؤون الموظفين، أن سيلفيا أُعفي من منصبه من دون تعيين بديل فوري له، مشيراً إلى عدم تقديم سبب للإقالة.

الحرب تضغط على الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي

وتتزامن هذه التطورات مع تكثيف ترامب حملاته لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، في وقت يتجنب فيه تقديم إجابات حاسمة بشأن خطوته المقبلة تجاه إيران.

وبحسب الوكالة، تحولت الحرب إلى عبء على المرشحين الجمهوريين، مع تنامي استياء الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين، الذي يُعدّ أحد الانعكاسات الاقتصادية للصراع، في ظل زيادة التكاليف في قطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي.

وارتفعت تكلفة الحرب على إيران بالنسبة إلى دافعي الضرائب الأميركيين إلى 47.1 مليار دولار، وفقاً لأحدث تقدير قدمته وزارة الحرب الأميركية إلى الكونغرس.

وعلى الرغم من تأكيده المتكرر أن نهاية الحرب باتت قريبة، لم يستبعد ترامب شنّ موجة جديدة من القصف بعد انتهاء الانتخابات.

وخلال تجمع انتخابي في مدينة لوبوك بولاية تكساس، الثلاثاء، قال إن التوصل إلى نهاية حاسمة للصراع المستمر منذ ثمانية أشهر قد يتحقق "خلال أسبوعين، إذا لم يكن لديكم مانع".

وأضاف، متحدثاً عن موعد انتهاء الحرب: "سألني أحدهم من قبل: متى ستنتهي الحرب في إيران؟ فقلت: عندما أريد أنا أن تنتهي. ستنتهي بسرعة كبيرة، لكن علينا أن ننهيها بالشكل الصحيح، مع ضمان كامل وشامل بأنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً".

مخاوف من تحرك إيراني استباقي

وفي حين تشير التوقعات إلى احتمال إقدام واشنطن على اتخاذ قرار بشأن التصعيد بعد الانتخابات، تتزايد المخاوف من أن تتحرك طهران قبل ذلك، خصوصاً إذا اعتقدت أن هجوماً أميركياً بات وشيكاً.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن جوناثان شانزر، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مركز أبحاث في واشنطن يتبنى مواقف متشددة تجاه إيران، قوله إن طهران قد لا تنتظر انتهاء الانتخابات إذا رأت أن المبادرة بالتحرك تمنحها أفضلية.

وتساءل شانزر: "لماذا قد ينتظرون حتى ما بعد الانتخابات هنا، إذا كان بإمكانهم المبادرة إلى التحرك وربما انتزاع الأفضلية؟".

وتعكس هذه المخاوف حالة الترقب التي تسود المنطقة، في ظل غياب قرار أميركي نهائي بشأن استئناف الضربات، مقابل تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يفتح الباب أمام ردود متبادلة تطال منشآت الطاقة والبنية التحتية، وتوسّع نطاق المواجهة إلى ما يتجاوز حدود إيران.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أموال مشبوهة واعتقالات تهز انتخابات إسرائيل.. الشاباك يحقق في شبهات تمويل من تركيا ودول خليجية

تصعيد مستمر في الشرق الأوسط.. غارات سعودية على الحوثيين ومخاوف من تجدد الحرب بين واشنطن وطهران

حزب الله يتمسّك بسلاحه: لا يعنينا من يحكم إسرائيل وعليها الانسحاب من لبنان