انتقد المسؤول الإسرائيلي أداء الجيش اللبناني، مدعيًا أن بيروت لا تنفّذ التفاهمات المتعلقة بالحد من الأنشطة العسكرية لحزب الله "بالشكل الذي تتوقعه تل أبيب".
قال مسؤول أمني إسرائيلي إن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية في بيروت وجنوب لبنان، وأن تل أبيب تستعد لاحتمال تجدد القتال معه، بحسب ما نقله موقع "واللا" العبري، يوم الأربعاء.
وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متزايد مع إيران، إذ تضع الدولة العبرية في حساباتها احتمال انضمام الحزب إلى الحرب إذا ما وقعت.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لا يزال حزب الله يمتلك أسلحة وذخائر تكفيه لمواصلة القتال لعدة أشهر، بينها صواريخ مختلفة المدى وطائرات مسيّرة تُوجَّه عبر الألياف الضوئية أو شرائح الاتصال، إلى جانب مسيّرات انتحارية.
كما زعم التقرير أن الحزب يواصل تدريب مجموعات مضادة للدروع وفرق استطلاع ومراقبة، استعدادًا لمواجهة محتملة في جنوب لبنان وعلى طول الحدود.
ولم ينشر الموقع أدلة تتيح التحقق من حجم هذه القدرات أو طبيعة التحركات التي تحدث عنها.
انتقادات إسرائيلية للجيش اللبناني
وفي سياق متصل، انتقد المسؤول الإسرائيلي ذاته أداء الجيش اللبناني، زاعمًا أن بيروت لا تنفذ التفاهمات المتعلقة بالحد من أنشطة حزب الله العسكرية "بالشكل الذي تتوقعه تل أبيب".
وجاءت تصريحاته بعد العثور، في 19 تشرين الأول/أكتوبر، على نفق صغير داخل حرج صنوبر بين منطقتي الفنار والزعيترية، بمحاذاة الرويسات الجديدة في قضاء المتن الشمالي.
وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، يبلغ طول النفق نحو 13 مترًا، ويتجاوز عمقه 10 أمتار. وقد عُثر بداخله على سلّم، فيما كان مدخله مغطى بأغصان الزيتون.
وأكد الجيش اللبناني، بعد الكشف على الموقع، عدم العثور على أسلحة أو معدات عسكرية داخل النفق، في حين أشارت تقارير أولية إلى احتمال ارتباط الحفر بأعمال تنقيب عن آثار أو معادن، من دون حسم الغرض منه.
ورغم عدم ثبوت ارتباط النفق بحزب الله، نسبه المسؤول الإسرائيلي إلى الحزب، معتبرًا أن الإعلان عن اكتشافه يهدف إلى إثبات أن الجيش اللبناني يتحرّك خارج الجنوب.
كما اتهم حزب الله بنقل بعض قدراته العسكرية إلى بيروت وإعادة تأهيل منشآت ومعدات تضررت جراء الغارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن جهود الحزب لاستعادة جاهزيته القتالية تشمل أيضًا مدينة صور. وأضاف المسؤول أن وجود أنفاق مرتبطة بحزب الله في تلك المناطق "ليس مفاجئًا" لإسرائيل.