شهدت مباراة لكرة القدم لفئة تحت 20 عاماً في البرازيل واقعة استثنائية، بعدما انتهت بتسجيل 51 حالة طرد شملت لاعبين وأفراداً من الأجهزة الفنية للفريقين.
جمعت المباراة التي جرت الأحد فريقَي أوبرلانديا وماموري، ضمن الدور نصف النهائي للدرجة الثانية من بطولة مينيرو تحت 20 عاماً، وشهدت إشهار 51 بطاقة حمراء. وبدأت الفوضى خلال الدقائق المحتسبة بدلاً من الضائع في الشوط الثاني، عندما كان الفريق الضيف ماموري متقدماً بنتيجة 3-1.
ويُعتقد أن الاحتفالات والإيماءات الاستفزازية التي رافقت تسجيل ماموري هدفه الثالث، والتي وُجّهت نحو اللاعبين الاحتياطيين والجهاز الفني للفريق المنافس، أشعلت أعمال العنف التي سيطرت في نهاية المطاف على مجريات اللعب.
وبحسب تقرير الحكم، جاءت 48 حالة طرد نتيجة الفوضى التي شهدتها المباراة، فيما سُجّلت الحالات الثلاث الأخرى خلال اللعب بسبب مخالفات مختلفة.
وأوضح التقرير أن الحكم طرد في المجموع 43 لاعباً وثمانية من أفراد الأجهزة الفنية للفريقين، بواقع 22 حالة طرد في صفوف أوبرلانديا، مقابل 29 في صفوف ماموري.
وذكرت شبكة "سي إن إن برازيل" أن اثنين من مسؤولي الناديين طُردا أيضاً، رغم أن هاتين العقوبتين لا تظهران في تقرير المباراة الذي نقلته وسائل الإعلام البرازيلية.
وكتب حكم اللقاء، فرناندو باتريك، في تقريره: "أُبلغ أنه في اللحظة التي كنت أستعد فيها لإشهار البطاقتين الحمراوين في وجه اللاعب رقم 02 من ماموري ومدرب حراس المرمى في أوبرلانديا، في الدقيقة 54 من الشوط الثاني، اندلع شجار جماعي، ما جعل من المستحيل إشهار البطاقات الحمراء واستكمال بروتوكول إنهاء المباراة. وبناءً على كل هذه الاضطرابات وغياب الأمن، اعتبرت المباراة منتهية".
وأشار الحكم أيضاً إلى ما وصفه بأجواء من "الضغط الشديد والعداء المفرط تجاه طاقم التحكيم"، سادت خلال جزء كبير من الشوط الثاني.
انسحاب أوبرلانديا من مباراة الإياب
عقب الجدل الذي أثارته الأحداث، أعلن أوبرلانديا انسحابه من خوض مباراة الإياب في نصف النهائي، في لفتة تعكس "اللعب النزيه" تجاه ماموري، الذي لم يكن ليتوافر لديه سوى سبعة لاعبين للمشاركة في اللقاء، نتيجة ما حدث.
وجاء في بيان للنادي، نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "يملك أوبرلانديا بدوره لاعبين من فئتَي تحت 20 عاماً وتحت 17 عاماً مؤهلين قانونياً لخوض المواجهة. ومع ذلك، فضّل عدم خوض المباراة، لأنه يرى أن القيم التي يدافع عنها يجب أن تسود على أي نتيجة رياضية".
وبعد قرار الانسحاب، أُلغيت المباراة التي كانت مقررة الأحد، وتأهل ماموري إلى نهائي البطولة.
من جهته، أعرب ماموري عن تقديره لهذه الخطوة، قائلاً في بيان: "يتقدم نادي إيسبورتي كلوبي ماموري، من خلال إدارته، بالشكر على لفتة اللعب النزيه من فريق أوبرلانديا".
رقم قياسي جديد في غينيس؟
بحسب موقع "GE" الرياضي البرازيلي، فإن عدد حالات الطرد المسجّلة في المباراة يتجاوز بفارق كبير الرقم القياسي السابق المدرج في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، والمرتبط بمباراة في الدرجة الخامسة الأرجنتينية جمعت فريقَي كلاي بولي وفيكتوريانو أريناس، في 27 شباط/فبراير 2011، وشهدت إشهار 36 بطاقة حمراء.
وبذلك، قد يدخل اسم كرة القدم البرازيلية موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وإن لم يكن ذلك لأفضل الأسباب.