ابحثوا عنا
اعلان

هل تحوّل تيك توك إلى خطر على الصحة النفسية؟ بروكسل تكشف ما تفعله خوارزمياته

منصة تيك توك
منصة تيك توك -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

خلص التحقيق إلى أن التدابير التي تعتمدها "تيك توك" لمواجهة ما يُعرف بـ"تأثير حفرة الأرانب" لا تحقق الفاعلية المطلوبة.

اتهمت المفوضية الأوروبية منصة "تيك توك" بتعريض الصحة النفسية لمستخدميها للخطر، بسبب خوارزميات توصي بمحتوى متكرر قد يفاقم اضطرابات الأكل والقلق، مطالبة الشركة بإجراء تغييرات على نظام التوصيات.

اعلان
اعلان

وجاءت الاتهامات ضمن نتائج أولية لتحقيق أوروبي خلص إلى أن إجراءات الحماية التي تعتمدها المنصة غير كافية لمنع المستخدمين، خصوصاً الشباب والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، من الانجراف نحو مسارات متواصلة من المحتوى المتشابه.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الجمعة، أن نظام التوصية في "تيك توك" قد يشكل خطراً على المستخدمين، بعدما أظهر التحقيق إخفاق المنصة في الحد من تكرار ظهور محتوى يتناول موضوعات مثل صورة الجسد والعزلة الاجتماعية، وهي موضوعات قد ترتبط بالقلق والحزن وتفاقم اضطرابات الأكل والمشكلات النفسية القائمة.

وتضم المنصة، المملوكة لشركة صينية، نحو 189 مليون مستخدم داخل الاتحاد الأوروبي، فيما ركز التحقيق على تأثير تراكم المقاطع المتشابهة، حتى عندما لا يتضمن المقطع الواحد محتوى ضاراً بصورة مباشرة.

أدوات الحماية لا تكفي لكسر دائرة التوصيات

وخلص التحقيق إلى أن التدابير التي تعتمدها "تيك توك" لمواجهة ما يُعرف بـ"تأثير حفرة الأرانب" لا تحقق الفاعلية المطلوبة.

ويشير المصطلح إلى نمط تقود فيه الخوارزمية المستخدم نحو محتوى متشابه ومتكرر، بما يعزز استمراره في التصفح.

وأوضحت المفوضية أن اختيار المستخدم خاصية "غير مهتم" على مقطع يتناول أنماط الأكل لا يمنع بالضرورة ظهور مقاطع أخرى عن الحمية الغذائية وصورة الجسد، كما أن تحديث صفحة المحتوى لا يوفر سوى استراحة مؤقتة من هذا التدفق.

وقالت هينا فيركونين، المسؤولة الرئيسية عن سياسة التكنولوجيا في المفوضية الأوروبية: "في كل مرة يمرر فيها المستخدم الشاشة أو يعجب بمقطع فيديو على تيك توك، تقترح الخوارزمية مزيداً من المحتوى المشابه، ما يدفع المستخدمين إلى مسارات يصعب عليهم الخروج منها بسهولة".

وأضافت أن على الشركة تكثيف جهودها لحماية سلامة المستخدمين ورفاههم النفسي، بمن فيهم القاصرون.

"تيك توك" ترفض الاتهامات

وفي المقابل، رفض متحدث باسم "تيك توك" النتائج الأولية للتحقيق، معتبراً أن تقييم المفوضية يتضمن معلومات غير دقيقة بشأن البنية التقنية للمنصة وإجراءات السلامة المتبعة.

وقال المتحدث: "أصدرت المفوضية سلسلة من التصريحات التي تتسم بعدم الدقة بصورة جوهرية، وتشوه البنية التقنية لمنصتنا والتزامنا بسلامة المستخدمين".

وأضاف: "لدينا سجل قوي في حماية مجتمعنا، مع منح المستخدمين أدوات مباشرة وسهلة الاستخدام للتحكم في تجربة المحتوى التي يتلقونها".

وتؤكد الشركة أن سياساتها تحظر المحتوى الذي يشجع على اضطرابات الأكل أو السلوكيات الخطرة المرتبطة بالتحكم في الوزن. كما ذكرت أن أكثر من 79 مليون مستخدم داخل الاتحاد الأوروبي استخدموا خاصية "غير مهتم" أو فلاتر الكلمات المفتاحية لاستبعاد المحتوى غير المرغوب فيه خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.

صفحة "لك" تحت مجهر الجهات التنظيمية

وتستهدف مطالب المفوضية الأوروبية أحد المكونات الرئيسية لنموذج عمل "تيك توك"، القائم على تشجيع المستخدمين على مواصلة مشاهدة مقاطع الفيديو لأطول فترة ممكنة.

وتطالب الجهة التنظيمية الشركة بإعادة تصميم صفحة "لك" (For You)، بما يتيح للمستخدمين تحكماً أكبر في طبيعة المحتوى الذي يظهر أمامهم.

وقال مسؤول في المفوضية للصحفيين إن التحقيق يتناول نموذجاً تجارياً يعتمد بصورة أساسية على تعزيز تفاعل المستخدمين، محذراً من أن هذا التوجه "قد يشكل خطراً"، خصوصاً على القاصرين والبالغين الأكثر عرضة للمخاطر.

تندرج النتائج ضمن تحقيق أوسع أطلقته المفوضية في فبراير/شباط 2024، بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يلزم شركات الإنترنت الكبرى باتخاذ تدابير للحد من الأضرار المحتملة، بما يشمل التضليل الإعلامي والتأثيرات السلبية في الصحة النفسية.

وسبق للمفوضية أن أعلنت، في تحقيق منفصل، وجود مخالفات تتعلق بخصائص التصميم التي تشجع على الاستخدام الإدماني، ومن بينها ميزة التمرير اللانهائي التي تسمح بالانتقال المستمر بين المقاطع دون نقطة توقف محددة.

ورفضت "تيك توك" النتائج الأولية في ذلك الملف، ووصفتها بأنها "تصوير خاطئ بصورة قاطعة لمنصتنا، ولا يستند إلى أي أساس"، مؤكدة عزمها الطعن فيها.

وفي مايو/أيار 2025، واجهت المنصة اتهامات أوروبية أخرى تتعلق بعدم الالتزام بقواعد الشفافية الإعلانية، بسبب عدم توفير معلومات كافية عن الجهات التي تمول الإعلانات. وانتهت القضية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما قدمت الشركة التزامات ملزمة بتعديل سياساتها.

وتتيح الإجراءات الحالية لـ"تيك توك" الاطلاع على ملف التحقيق وتقديم دفاعها بشأن النتائج الأولية، كما يمكنها الموافقة على تعديل نظام التوصية بالمحتوى لتجنب العقوبات المالية.

وفي حال تثبيت المخالفات بعد استكمال الإجراءات، قد تواجه الشركة غرامة تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها العالمية، وفقاً لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

هل من مبادرات جديدة؟ إعلام إيراني يكشف ما دار بين بوتين ورضائي خلال اجتماعهما في موسكو

هل تحوّل تيك توك إلى خطر على الصحة النفسية؟ بروكسل تكشف ما تفعله خوارزمياته

الاتحاد الأوروبي: تيك توك لا يحمي خصوصية حسابات الأطفال من البالغين