في مقابلة شهيرة مع "بلومبيرغ"عام 2011، ضحك إيلون ماسك عندما سُئل عن المنافسة من BYD، بعد أن أشار المذيع إلى استثمار رجل الأعمال الأمريكي وارن بافيت في الشركة.
فقدت شركة تسلا صدارة أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم لأول مرة لصالح منافستها الصينية BYD، بعد تراجع أسهمها يوم الجمعة إثر إعلانها عن انخفاض تسليمات الربع الأخير من عام 2025 بنسبة 16%، منهية العام بفارق 600 ألف سيارة أقل من منافستها الصينية.
وأظهر تقرير الإنتاج للربع الرابع أن تسلا صنعت 434,358 سيارة وسلمت 418,227 سيارة، مسجلة انخفاضًا بنسبة 16% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وجاء عدد السيارات المسلَّمة أقل من توقعات وول ستريت التي كانت تشير إلى 426,000 سيارة، وفقًا لشبكة CNBC.
وعلى مدار العام، سلمت تسلا 1.63 مليون سيارة، بانخفاض يزيد عن 8.5% عن عام 2024، ما يمثل أسوأ أداء سنوي للشركة منذ سنوات.
BYD تتخطى تسلا لأول مرة في التاريخ
من جهتها، أعلنت شركة BYD الصينية أن مبيعاتها من السيارات الكهربائية ارتفعت بنسبة 28% لتصل إلى 2.26 مليون وحدة، متجاوزة بذلك مبيعات تسلا السنوية لأول مرة في تاريخ الشركة.
وكانت BYD قد اقتربت من مبيعات تسلا العام الماضي، حيث سلمت 1.76 مليون سيارة مقارنة بـ 1.79 مليون سيارة أمريكية الصنع، لكنها نجحت هذا العام في التفوق بشكل واضح.
وتراجعت أسهم تسلا بأكثر من 3% يوم الجمعة، مستمرة في سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام متتالية شهدت انخفاض الأسهم بأكثر من 10%.
بلغ إجمالي عدد سيارات الركاب التي سلمتها BYD خلال عام 2025، "4.54" مليون سيارة، إذ أن الشركة الصينية تنتج أيضًا سيارات هجينة قابلة للشحن، على عكس تسلا.
وشهدت مبيعات السيارات الكهربائية من BYD تقريبًا مستوى مبيعات سياراتها الهجينة، التي انخفضت من 2.48 مليون إلى 2.28 مليون وحدة خلال العام.
مواقف ماسك تجاه BYD
في مقابلة شهيرة مع "بلومبيرغ"عام 2011، ضحك إيلون ماسك عندما سُئل عن المنافسة من BYD، بعد أن أشار المذيع إلى استثمار رجل الأعمال الأمريكي وارن بافيت في الشركة، وقال: "هل رأيتم سيارتهم؟" وأضاف: "لا أعتقد أن لديهم منتجًا جيدًا… التقنية ليست قوية، والشركة تواجه مشاكل كبيرة في الصين".
غير أن ماسك غيّر نبرته لاحقًا، ففي عام 2021 خلال مؤتمر السيارات الجديدة للطاقة في هاينان، الصين، حيث قال: "أكن احترامًا كبيرًا للعديد من الشركات الصينية التي تدفع تكنولوجيا السيارات الكهربائية للأمام".
وفي مكالمات أرباح تسلا عامي 2023 و2024، أشار ماسك إلى أن الشركات الصينية "تعمل بأقصى جهد وبذكاء… وإذا لم تُفرض حواجز تجارية، فإنها ستتجاوز معظم الشركات الأخرى في العالم".
وشكل عام 2025 عامًا صعبًا على تسلا، حيث واجهت الشركة انتقادات واسعة بسبب دعم ماسك المالي لحملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية وقيادته جهود تقليص النفقات الفيدرالية عبر برنامج DOGE.
واستهدفت سيارات تسلا بالاحتجاجات، والمقاطعة، وأعمال التخريب، كما أن الخلاف العلني بين ماسك وترامب لاحقًا لم يصب في مصلحة الشركة، خصوصاً بعد أن تضمنت مبادرة الرئيس الأمريكي بنداً لإلغاء الائتمان الفيدرالي البالغ 7,500 دولار للسيارات الكهربائية ابتداءً من سبتمبر 2025.