قال لولا للصحافيين: "أود أن أقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إننا لا نريد حربًا باردة جديدة، ولا نريد تدخلاً في شؤون أي بلد آخر، نريد أن تُعامل جميع البلدان بالتساوي".
دعا الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى معاملة جميع الدول "بالتساوي"، محذرًا من الانزلاق إلى "حرب باردة جديدة"، في تصريحات أدلى بها من نيودلهي، حيث يزور الهند للمشاركة في قمة حول الذكاء الاصطناعي.
وقال لولا للصحافيين: "أود أن أقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إننا لا نريد حربًا باردة جديدة، ولا نريد تدخلاً في شؤون أي بلد آخر، نريد أن تُعامل جميع البلدان بالتساوي".
وتأتي تصريحات الرئيس البرازيلي في وقت يشهد فيه مسار العلاقات التجارية بين برازيليا وواشنطن توتراً متجدداً على خلفية إجراءات قضائية وقرارات تجارية أمريكية، لا سيما بعد فرض الإدارة الأمريكية رسوم جمركية إضافية على واردات برازيلية.
وأشار لولا إلى أنه لا يرغب في التعليق على قرارات المحاكم العليا في الدول الأخرى، في إشارة إلى حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي قضى بعدم قدرة الإدارة على تبرير فرض الرسوم الجمركية الشاملة استنادًا إلى "حالة طوارئ اقتصادية".
وأكد الرئيس البرازيلي ثقته بأن العلاقات بين البلدين "ستعود إلى طبيعتها بعد المحادثات المقبلة"، مشيرًا إلى زيارة مقررة إلى واشنطن الشهر المقبل.
وبعد عودته إلى البيت الأبيض، كان ترامب قد فرض تعريفات جمركية شاملة استنادًا إلى قانون يعود إلى عام 1977، يتيح للسلطة التنفيذية اتخاذ إجراءات اقتصادية دون موافقة مسبقة من الكونغرس في حال إعلان "حالة طوارئ اقتصادية".
إلا أن المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية 6 من أصل 9 قضاة، رأت أن الإدارة لا تستطيع استخدام هذا المبرر لفرض رسوم واسعة النطاق، ما شكل نكسة قانونية للإدارة الأمريكية وأدى إلى توتر العلاقات التجارية مع البرازيل.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وبرازيليا تقلبات عدة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تسجل انفراجة نسبية عقب لقاء رسمي جمع لولا وترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعقبه إعفاء العديد من المنتجات البرازيلية من رسوم كانت تصل إلى 40%.
كما رفعت واشنطن عقوبات كانت تستهدف قاضياً في المحكمة العليا البرازيلية أشرف على محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، المعروف بعلاقته الوثيقة بترامب، مما ساهم في تخفيف حدة التوتر بين البلدين.
وفي سياق زيارة لولا إلى الهند، وقع الرئيس البرازيلي اتفاقًا مع نيودلهي لتعزيز التعاون في مجال المعادن الأساسية والنادرة.
وقال لولا إن "العالم ليس بحاجة إلى المزيد من التقلبات، إنه بحاجة إلى السلام"، مؤكدًا أن البرازيل تريد "العيش بسلام، وخلق فرص عمل، وتحسين حياة شعبها".