قفزت الأسواق الأوروبية والآسيوية الأربعاء مع تجدد الآمال بقرب انتهاء الحرب مع إيران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع باتفاق أو من دونه.
منح تجدد التفاؤل بإمكان خفض التصعيد في الحرب الدائرة مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، دفعة قوية لأسواق الأسهم في أوروبا وآسيا يوم الأربعاء.
ووقت إعداد التقرير، يرتفع مؤشر "يورو ستوكس 50" بأكثر من واحد بالمئة، في حين يكسب المؤشر الأوروبي الأوسع نطاقا "ستوكس 600" نحو 2.5 بالمئة.
وفي لندن، صعد مؤشر "فوتسي 100" بنحو 0.8 بالمئة، وسجل مؤشرا ألمانيا "داكس 30" وفرنسا "كاك 40" ارتفاعات مماثلة، بينما كان الارتفاع الأكبر لمؤشر إيطاليا "فوتسي إم آي بي" الذي قفز حوالي 1.7 بالمئة.
وخلال لقاء مقتضب مع الصحافيين في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البلاد "ستتوقف على الأرجح عن شن هجمات على إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا".
وعقب تصريحات ترامب، سجلت عقود النفط الآجلة للأقرب استحقاقا انخفاضا حادا، إذ يتداول كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بخسائر تقارب أربعة بالمئة ودون مستوى 100 دولار للبرميل.
وشدد ترامب أيضا على أن الولايات المتحدة "لن تكون لها أي علاقة" بما سيحدث بعد ذلك في مضيق هرمز.
وعلى الرغم من حالة الارتياح، تترقب الأسواق بفارغ الصبر خطاب ترامب إلى الأمة بشأن النزاع، المقرر إلقاؤه ليل الأربعاء، بحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض.
الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة الأميركية والمعادن الثمينة
كما ارتفعت الأسهم الآسيوية بقوة يوم الأربعاء عقب تصريحات ترامب.
ووقت إعداد التقرير، عوّض مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية خسائره من مطلع الأسبوع، قافزا بأكثر من ثمانية بالمئة، بينما صعد مؤشر طوكيو "نيكي 225" بأكثر من اثنين بالمئة.
وأظهر مسح صادر عن البنك المركزي الياباني يوم الأربعاء تحسن ثقة الأعمال لدى كبريات الشركات الصناعية، رغم المخاوف من الحرب الدائرة مع إيران.
كما زاد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بأكثر من اثنين بالمئة، في حين قفز مؤشر شنغهاي المركب بنحو 1.5 بالمئة. وارتفع أيضا مؤشر "سينسيكس" في الهند بنحو اثنين بالمئة، وصعد مؤشر أستراليا "إيه إس إكس 200" بنسبة تقارب واحد بالمئة، وقفز مؤشر تايوان "تايكس" بأكثر من أربعة بالمئة.
وقال توماس ماثيوز، رئيس أسواق آسيا والمحيط الهادئ في شركة الأبحاث "كابيتال إيكونوميكس"، في مذكرة بحثية الأربعاء: "آمال خفض التصعيد منحت الأسواق دفعة، لكننا نعتقد أن آثار الحرب ستستمر في كثير من الحالات حتى لو انتهت قريبا".
كما تتحرك جميع العقود الآجلة الأميركية على ارتفاع يتراوح بين 0.7 و1.2 بالمئة.
ويأتي هذا بعدما سجلت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء أقوى جلسة لها منذ ما يقرب من عام، إذ صعد مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة 2.9 بالمئة، في أكبر مكسب يومي له منذ أيار/مايو.
وارتفع متوسط "داو جونز" الصناعي 2.5 بالمئة، بينما قفز مؤشر "ناسداك" 3.8 بالمئة.
وأضاف ماثيوز: "من المفيد التفكير في كيفية استجابة الأسواق إذا انتهت الحرب قريبا جدا. هل ما زال أمامها مجال لتعويض مزيد من الخسائر إذا استمر تحسن المعنويات؟ الجواب، على الأرجح، نعم".
وفي تعاملات السلع الأخرى، ارتفع الذهب بنسبة 1.4 بالمئة ليتداول عند حوالي 4.730 دولارا، في حين تراجعت الفضة بنحو واحد بالمئة إلى 74.3 دولارا للأونصة الواحدة.