Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الوكالة الدولية للطاقة تحذر من صدمة تاريخية في إمدادات النفط بسبب حرب إيران

أرشيف - يتصاعد عمود كثيف من الدخان من منشأة لتخزين النفط استهدفتها غارة أمريكية إسرائيلية في طهران بإيران في 8 آذار 2026
أرشيف. يتصاعد عمود كثيف من الدخان من منشأة لتخزين النفط استهدفت بغارة أمريكية إسرائيلية في طهران، إيران، في 8 آذار 2026 حقوق النشر  AP Photo/Vahid Salemi
حقوق النشر AP Photo/Vahid Salemi
بقلم: Quirino Mealha
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

حذّرت وكالة الطاقة الدولية من صدمة غير مسبوقة في الطاقة، مع تراجع إنتاج النفط العالمي بأكثر من عشرة ملايين برميل يوميا في مارس، في ظل فشل المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

أفاد أحدث تقرير شهري صادر عن وكالة الطاقة الدولية، ونُشر يوم الثلاثاء، بأن العالم يواجه حاليا أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخه. وأدى شل حركة خطوط العبور عبر مضيق هرمز إلى تراجع الشحنات الحيوية من 20 مليون برميل يوميا في فبراير إلى 3.8 مليون فقط في مطلع أبريل.

اعلان
اعلان

وقد دفع هذا الشح الحاد خام بحر الشمال المرجعي "نورث سي ديتد" إلى مستوى 130 دولارا للبرميل، في حين تتوقع الوكالة الآن انكماش الطلب العالمي بمقدار 80.000 برميل يوميا على مدار عام 2026، في انعكاس حاد لتوقعات النمو السابقة. وبينما تُتداول الأسعار الآجلة، مثل خام "برنت" و"غرب تكساس الوسيط" (WTI)، في حدود 96 إلى 98 دولارا للبرميل وقت إعداد التقرير، يظهر السوق الفعلي للتسليم الفوري شحا شديدا، إذ تُباع الشحنات العاجلة بزيادة تتراوح بين 20 و30 دولارا فوق الأسعار المرجعية.

وقد وفر الإعلان عن وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران متنفسا محدودا، لكن وكالة الطاقة الدولية لا تزال حذرة، مشيرة إلى أنه ليس واضحا إطلاقا ما إذا كانت هذه الهدنة ستقود إلى سلام دائم أو إلى عودة حركة الشحن إلى طبيعتها. كما يضيف حصار بحري أمريكي وشيك على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، والمتوقع دخوله حيز التنفيذ قريبا، مزيدا من المخاطر. وترى الوكالة أنه في غياب تسوية تفاوضية دائمة، يتعين على العالم الاستعداد لسيناريو "نزاع طويل الأمد" قد تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات أشد خلال النصف الثاني من العام.

وعقب فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران "غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية"، وجدد تهديداته المشروطة بإعادة فتح مضيق هرمز قائلا: "من الأفضل لهم أن يباشروا فورا عملية إعادة فتح هذا الممر المائي الدولي وبسرعة!"

ترامب حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية

إنتاج "أوبك+" واستنزاف المخزونات وتدمير الطلب

يتجلى الأثر الملموس للنزاع بوضوح في بيانات إنتاج تحالف "أوبك+"، حيث شهدت دوله الأعضاء انهيارا في الإمدادات بسبب الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية وعدم القدرة على نقل البراميل. ووفقا لبيانات شهر مارس، تراجع إجمالي إمدادات "أوبك+" بمقدار 9.4 مليون برميل يوميا على أساس شهري، وسجلت السعودية، ثقل المجموعة، انخفاضا في إمداداتها من 10.4 مليون برميل يوميا في فبراير إلى 7.25 مليون برميل في مارس. وتبدو الصورة أكثر قتامة بالنسبة إلى العراق، إذ هبط الإنتاج من 4.57 مليون برميل يوميا إلى 1.57 مليون، أي ما يعادل فقدان نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية.

كما سجلت الكويت والإمارات تراجعات ملموسة، إذ هبطت إمدادات الكويت إلى 1.19 مليون برميل يوميا بعدما بلغت ذروتها عند 2.54 مليون في فبراير. ورغم أن جزءا من الصادرات أعيد توجيهه عبر الساحل الغربي للسعودية أو خط أنابيب "آي تي بي" إلى تركيا، فإن هذه المسارات البديلة لم ترتفع إلا إلى 7.2 مليون برميل يوميا، ما يترك عجزا هائلا يكافح السوق العالمي لسده. وقد أدى شح الخام إلى ما تصفه وكالة الطاقة الدولية بأنه "تدمير للطلب"، خصوصا في قطاعي البتروكيماويات والطيران، ويُقدَّر أن الطلب العالمي على النفط انكمش بالفعل بمقدار إضافي يبلغ 2.3 مليون برميل يوميا في أبريل. ويقود هذا التراجع منتجو البتروكيماويات في آسيا الذين اضطروا إلى خفض طاقاتهم التشغيلية مع نضوب مواد اللقيم، في حين أسفرت إلغاءات الرحلات في أوروبا وآسيا عن هبوط عمودي في استهلاك وقود الطائرات.

وتواجه المصافي غير المتأثرة مباشرة بالنزاع هي الأخرى صعوبات ناجمة عن تكاليف غير مسبوقة، إذ من المتوقع أن تنخفض كميات التكرير عالميا بمعدل مليون برميل يوميا في المتوسط خلال عام 2026. وفي سنغافورة، قفز سعر المشتقات المتوسطة إلى مستويات قياسية متجاوزا 290 دولارا للبرميل، في مؤشر إلى يأس شركات التكرير في تأمين أي كميات متاحة. وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أنه رغم القفزة المؤقتة في هوامش التكرير، فإن الشح العام في السوق غير قابل للاستمرار بالنسبة إلى الصناعة العالمية.

وللحفاظ على الحد الأدنى من العمليات، شرعت دول كثيرة في السحب المكثف من مخزوناتها المحلية. وتراجعت المخزونات النفطية المرصودة عالميا بمقدار 85 مليون برميل في مارس، مع تحذير الوكالة من "فجوة مقلقة" على مستوى التوزيع الجغرافي. ففي حين انخفضت المخزونات في الدول الآسيوية المستوردة بمقدار 31 مليون برميل، ارتفعت المخزونات داخل الشرق الأوسط والصين، حيث تُحتجز فعليا خلف الحصار أو تُخزَّن في الناقلات على شكل مخزون عائم.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تباطؤ نمو مبيعات مجموعة "إل في إم إتش" وسط رياح معاكسة في الربع الأول

حكم "الفورينت": رد فعل المستثمرين على فوز المعارضة الكاسح في المجر

الوكالة الدولية للطاقة تحذر من صدمة تاريخية في إمدادات النفط بسبب حرب إيران