Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وزراء مالية مجموعة العشرين في نورث كارولاينا: عقوبات إيران والرسوم محور البحث

يتحدث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" في أشفيل بولاية نورث كارولاينا في 30 آب 2026
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" في آشفيل، نورث كارولاينا، في 30 آب 2026 حقوق النشر  AP Photo/Gerald Herbert
حقوق النشر AP Photo/Gerald Herbert
بقلم: Quirino Mealha
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لأكبر اقتصادات العالم في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي الاثنين والثلاثاء، بدعوة من إدارة أمريكية تضغط في الوقت نفسه على حلفائها للمساعدة في عزل إيران ماليا وتفرض رسوما جمركية على عدد منهم.

تتولى الولايات المتحدة هذا الأسبوع رئاسة مسار الشؤون المالية في مجموعة العشرين، في ظل ظروف محرجة بشكل واضح.

اعلان
اعلان

يستضيف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش نظراءهما في جبال ولاية نورث كارولاينا، عقب اجتماع نواب الوزراء الذي عُقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تشمل الأجندة الرسمية قضايا النمو الاقتصادي، والاختلالات العالمية، وإعادة هيكلة الديون السيادية، وتنظيم القطاع المصرفي، وأمن الطاقة.

وجرى اختيار مدينة آشفيل عن قصد.

فقد دمرها الإعصار هيلين في سبتمبر 2024، وهو عاصفة أودت بحياة أكثر من 250 شخصا وتسببت في أضرار تقارب 80 مليار دولار (69 مليار يورو) من فلوريدا حتى ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية، وقد اعتبر بيسنت أن إعادة إعمارها تشكل خلفية مناسبة لمحادثات حول النمو الاقتصادي.

وقال: "نريد أن ينضم باقي العالم إلى أجندة النمو التي نعتمدها، سواء تعلّق الأمر بإزالة القيود التنظيمية أو تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة [...]"، مضيفا أن "العالم يرزح تحت جبل من الديون، وعلينا بالفعل أن نحقق نموا يسمح لنا بالتخلص منها"، في إشارة إلى أن الدين العام سيكون محوريا في المناقشات.

وقد يتبيّن أن اختيار المكان أسهل من معالجة جوهر الملفات المطروحة.

تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا بعد انهيار المفاوضات، واستؤنفت الأعمال العدائية مع إيران عبر وسائل اقتصادية لا عسكرية، فيما يصل وارش بعد أيام قليلة من خطابه الأول المتشدد في "جاكسون هول"، والذي رفع بشكل حاد احتمالات إقدام الولايات المتحدة على زيادة أسعار الفائدة هذا الشهر.

ويُعدّ الاجتماعان تمهيدا لقمة القادة المقررة في منتجع "ترامب ناشونال دورال" في ميامي يومي 14 و15 ديسمبر، كما ينعقدان قبل أسابيع من الزيارة المتوقعة لشي جين بينغ إلى واشنطن في 24 سبتمبر.

ضغط بيسنت على إيران

يعتزم وزير الخزانة الأمريكي استغلال الاجتماعات الثنائية لحشد الدعم من أجل تشديد الخناق على طهران، وصرّح بأن واشنطن ستفرض هذا الأسبوع عقوبات على بنك آخر، لكنه امتنع عن ذكر اسمه.

وقال بيسنت لوكالة "أسوشيتد برس": "سيكون هذا نوعا من العنف المالي إذا اضطررنا إلى ذلك".

وأضاف: "نُظهر للناس أننا نعرف من أنتم، وأنتم تعرفون من أنتم، ويجب أن يتوقف هذا".

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة AP Photo/Gerald Herbert

وجاءت الخطوة الافتتاحية في هذه الحملة يوم الجمعة، عندما اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية قاعدة تقضي بفصل فروع "بنك مصر"، ثاني أكبر مقرض في مصر، في الإمارات عن النظام المالي الأمريكي.

ومن خلال عدم الذهاب إلى حد فرض عقوبات كاملة، بدا أن الإدارة الأمريكية توجّه إشارة إلى ترددها في معاقبة كبار شركائها التجاريين الذين ما زالوا يتعاملون مع إيران، ولا سيما الصين والهند.

وفي ما يخص بكين تحديدا، قال بيسنت إن "كل الخيارات مطروحة" بشأن استمرارها في شراء النفط، رافضا الاتهامات بالتردد بوصفها "رواية زائفة بالكامل تبناها الإعلام".

وتُعقد الاجتماعات أيضا في ظل قيود غير معتادة على وسائل الإعلام، بعد أن منعت وزارة الخزانة الأمريكية عددا من صحافيي "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" و"بلومبرغ" من تغطيتها.

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" هذه الخطوة "ليست مجرد محاولة مقلقة أخرى من الإدارة لإضعاف الصحافة المستقلة، بل سعيا فاضحا للإفلات من التدقيق العام".

ولم تُفسّر الوزارة قرارها، رغم أن بيسنت قال لوكالة "أسوشيتد برس" إن "الأمر لا علاقة له بوجهات النظر".

من يمثل أوروبا في مجموعة العشرين

يمثّل الاتحاد الأوروبي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الإيرلندي سايمون هاريس، الذي يتولى هذا الدور بحكم رئاسة إيرلندا الدورية للاتحاد الأوروبي منذ الأول من يوليو، إلى جانب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ومفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس.

وقال هاريس إنه يتطلع إلى "الاجتماع الوزاري الأول لوزراء مالية مجموعة العشرين وحكام البنوك المركزية فيها منذ تسلم إيرلندا رئاسة الاتحاد الأوروبي"، واصفا المنتدى بأنه مكان يمكن فيه لأكبر الاقتصادات "تبادل الآراء والعمل من أجل الاستقرار الاقتصادي والمالي الدولي".

وتعكس الأولوية التي أعلنها الوزير الإيرلندي طبيعة الصراع الذي يطبع جزءا كبيرا من جدول أعمال هذا الاجتماع لمجموعة العشرين.

ومن بين هواجس الاتحاد الأوروبي، عدد هاريس "أمن الطاقة وضمان امتلاكنا إمدادات طاقة آمنة ومرنة في وقت من التقلبات الحادة التي يتسبب فيها النزاع في الشرق الأوسط".

وسيعقد أيضا اجتماعات ثنائية مع نظرائه من دول مجموعة العشرين، إذ دُعيت إيرلندا ضيفا إلى قمة القادة المقررة في ديسمبر في ميامي.

المصادر الإضافية • AP

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الفاتورة الخفية: صيف أوروبا الحارق يعيد تشكيل الموازنات الوطنية

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ووارش يدعم رفع الفائدة

ماذا نعرف عن صفقة ترامب لمنح أمريكا الوصول إلى نفط فنزويلا؟