المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طارق صالح في مهرجان كانّ: الغرب مهووس بالإسلام دون أن يفهم هذا الدين أبداً

euronews_icons_loading
المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح
المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح   -   حقوق النشر  Valery HACHE / AFP
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب

اعتبر المخرج السويدي من أصل مصري، طارق صالح، الذي يسعى فيلمه "صبي من الجنة" إلى الفوز بالسعفة الذهبية لمهرجان كانّ السينمائي في حديث لوكالة فرانس برس السبت أن "الغرب مهووس بالإسلام وفي الوقت نفسه لا يفهم هذا الدين إطلاقاً".

بعد نحو خمس سنوات على فيلمه "حادث النيل هيلتون"، عاد المخرج البالغ 50 عاماً، والمولود في ستوكهولم لأم سويدية وأب مصري، بعمل تشويقي سياسي ديني ينتقد أداء السلطات المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ويغوص في عالم أبرز المؤسسات المعنية بالإسلام السني.

ويذكّر الفيلم برواية "اسم الوردة" للكاتب الإيطالي أومبرتو إكو التي تدور أحداثها في أحد الأديرة خلال العصور الوسطى، وتم اقتباس فيلم سينمائي منها.

وقال صالح لوكالة فرانس برس "كنت أعيد قراءة هذا الكتاب عندما سألت نفسي: ماذا لو أخبرت قصة من هذا النوع ولكن في سياق إسلامي؟".

وأضاف صالح الذي يقدّم في فيلمه لمحة من الداخل عن جامعة الأزهر في القاهرة التي تمثّل أهم مؤسسة متخصصة في العلوم الإسلامية السنّية "أعتقد أن الغرب لا يفهم أي شيء إطلاقاً عن الإسلام".

"غير مرغوب فيه"

على غرار "حادث النيل هيلتون" الذي صوّر في المغرب، لم يصوّر "صبي من الجنة" في مصر بل في تركيا.

وقال صالح "لم أعد إلى مصر منذ تصوير "حادث النيل هيلتون" عام 2015 ، عندما أمرتنا أجهزة الأمن المصرية بمغادرة مصر. منذ ذلك الحين، أصبحت شخصاً غير مرغوب فيه سيتم توقيفه حتماً إذا وطأت قدمه الأراضي المصرية".

وثمة قدر كبير من السيرة الذاتية في هذا الفيلم الروائي وغير الوثائقي. وأوضح صالح أن جدّه، "كما الشخصية الرئيسية" في الفيلم، "من قرية صيادي سمك صغيرة ودرس في جامعة الأزهر".

وشدد على أن فيلمه "بمثابة رسالة حب إلى مصر" و"تحية" إلى أجداده.

وأكّد صالح الذي تعرّف إلى بلد والده وهو في العاشرة، أن لمصر مكانة خاصة في حياته. وقال "أحب المصريين ولغتهم ... وهي كالموسيقى بالنسبة لي عندما أسمعها، مع أن مستواي في اللغة العربية كارثي".

ولم يكن طارق صالح دائماً مخرجاً، إذ بدأ حياته المهنية كفنان شارع ، ثم اتجه إلى الأفلام الوثائقية. وفي العام 2005 ، فاز الفيلم الوثائقي الذي أنتجه عن سجن غوانتانامو العسكري بجوائز في الولايات المتحدة وأوروبا.

ورداً على سؤال وكالة فرانس برس عن مسيرته كمخرج قال بجدية "أكره أن أكون مخرجاً". وأضاف "لقد جئت من عالم الفن والرسم وأحب أن أكون وحدي. أكره أن أكون مع 200 شخص في موقع تصوير، فهذا أمر يزعجني كثيراً مع أني أحب السينما".

وأوضح أنه يرتاح أكثر إلى أن يكون "كاتباً". فعلى غرار هارلان كوبن وجون غريشام اللذين يُعتبران من أبرز كتّاب الروايات البوليسية، يغذي صالح كل سيناريو يؤلفه بحبكات متشابكة ومعقدة. وقال "في كل مرة يُطلب مني التبسيط، وإلا فلن يفهم أحد".