المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صاحب "غانغنام ستايل" سعيد أكثر من أي وقت مضى

euronews_icons_loading
منذ نشرها عام 2012 حققت أغنية "غانغنام ستايل" أكثر من 4.5 مليار مشاهدة على منصة يوتيوب وحدها
منذ نشرها عام 2012 حققت أغنية "غانغنام ستايل" أكثر من 4.5 مليار مشاهدة على منصة يوتيوب وحدها   -   حقوق النشر  TIZIANA FABI/AFP
بقلم:  يورونيوز

يعيش المغني الكوري الجنوبي سي اليوم أفضل مراحل حياته، فخوراً بـ "أكبر كأس " نالها، بعد عشرة أعوام على النجاح العالمي الذي حققته أغنيته المصوّرة "غانغنام ستايل" التي قلّد ملايين المعجبين في كل أنحاء العالم رقصة الحصان الشهيرة فيها.

فما إن اطلق ساي العمل على الإنترنت في 15 تموز/ يوليو 2012، حتى أصبحت أول مقطع فيديو على شبكة يوتيوب حيث تخطى عدد مشاهديه 4 مليار ونصف المليار، مما حقق له فجأة نجومية عالمية لم تكن في الحسبان.

وفي ذروة شعبيته، أصبح ساي في كل مكان، تارةً على خشبة المسرح مع مادونا، وتارةً أخرى يستقطب حشداً راقصاً أمام برج إيفل، أو حتى مؤدياً اغنيته أمام الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

إلا أن نجاح الأغنية كان بالنسبة إلى المغني سلاحاً ذا حدين، ورتّب عليه ضغطاً نفسياً متأتياً من هاجس الاستمرار على مستوى هذا النجاح الأول. ويصف ساي هذه المرحلة بأنها من الأصعب في حياته.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس أجرتها معه في نهاية أيار/مايو الفائت بمقر شركته في حي غانغنام الراقي في سيول الذي يسخر منه في أغنيته، يقول ساي إن الأمور أصبحت يومها "أثقل وأكثر صعوبة"، إذ بات عليه أن يقدّم في كل مرة "هذا النمط من الأغنيات الضاربة".

ويضيف الفنان "أدمنت كثيراً هذه الأغنية (...) ولكن كان ذلك قبل عشرة أعوام، لذا أنا حالياً حرّ حقاً".

لكنّ أهمية هذه الأغنية لا تقتصر على دورها في مسيرة ساي، بل أيضاً في أن نجاحها ساهم في تطوير الصناعة الموسيقية كونها أظهرت أن الفنان الذي لم يغنّ بلغة واسعة الانتشار كالإنجليزية، تمكّن من جذب جمهور عالمي بفضل الإنترنت.

كذلك كان للأغنية دور في تغيير معايير ترتيب الأغنيات في التصنيفات، إذ فرضت مراعاة عدد المشاهَدات على يوتيوب.

وهذه الثورة الموسيقية التي أحدثها ساي و"غانغنام ستايل" يدركها عدد من أبرز فناني الكاي بوب او موسيقى البوب الكورية الحاضرين هم أيضاً بقوة على يوتيوب.

ويقول عضو فرقة "بي تي إس" الواسعة الشعبية سوغا في مقطع فيديو الشهر الفائت "لقد كنت على الدوام ممتناً" لما فعله ساي. ويضيف سوغا أن ساي "فتح من خلال "غانغنام ستايل" الطريق أمام الكاي بوب في الولايات المتحدة (...) فأمكننا أن نسير على خطاه بسهولة أكبر".

"راقص طريف"

كان ساي (واسمه الحقيقي بارك جاي سانغ) نجماً في كوريا الجنوبية قبل مدة طويلة من إطلاقه "غانغنام ستايل".

وتأثر ساي بتسجيل فيديو لحفلة "كوين" الشهيرة في ملعب "ويمبلي" في لندن عام 1986، وكان لا يزال يومها طالباً في الجامعة، وشكلت الفرقة البريطانية تالياً أول مصدر الهام له.

ونقلت عنه فرانس برس التالي:  "قلت لنفسي: أريد أن أكون نجماً كفريدي ميركوري"، مغني الفرقة. ويتابع "لم أكن يومها بارعاً كثيراً في الموسيقى، ولم أكن كذلك في الغناء ... كنت مجرد راقص طريف".

وخلال دراسته الجامعية في الولايات المتحدة في أواخر تسعينات القرن العشرين، عايش أحد العصور الذهبية لموسيقى الهيب هوب التي كان بين نجومها فنانون من أمثال توباك شاكور و زي نوتوريوس بي آي جي.

ويتذكر ساي قائلاً "كنت أستمع إلى موسيقى الهيب هوب على الراديو يومياً بكل ما للكلمة من معنى".

وعندما دخل الساحة الفنية عام 2001، لم يلبث أن اكتسب شهرة بفضل إطلالاته المسرحية الطريفة والجريئة، وفاز بعدد كبير من الجوائز المحلية.

وصنف عدد من أغنياته الأولى في فئة الأعمال الموجهة إلى "الراشدين" بسبب اللغة التي اعتبرتها الرقابة "بذيئة"، وهذا أمر غير مألوف بالنسبة إلى نجم بوب كوري .

المصادر الإضافية • أ ف ب