تُظهر الجدارية صورة ملاك يمسك بلفافة تتضمّن خريطة إيطاليا، وسرعان ما جرى تداول الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار جدلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين لفكرة التشابه مع ميلوني.
أثارت جدارية جرى ترميمها مؤخرًا في كنيسة بالعاصمة الإيطالية روما اهتمامًا واسعًا، بعد ملاحظة تشابه ملامح الملاك المرسوم فيها مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
وتوجد الجدارية في كنيسة صغيرة تابعة لبازيليكا سان لورينزو إن لوتشينا وتعود للقرن الرابع ميلادي، على بعد أمتار من مقر الحكومة الإيطالية في وسط روما، وقد خضعت مؤخرًا لأعمال ترميم، وفق ما نشرته صحيفة "لا ريبوبليكا" التي كانت أول من تناول الخبر.
وتظهر الجدارية ملاكًا يحمل لفافة عليها خريطة إيطاليا، فيما انتشرت الصور بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى نقاشات واسعة بين مؤيد ومعارض لفكرة التشابه.
من جهته، قال الأسقف دانييلي ميكيلتي، المسؤول عن الكنيسة، لوكالة الأنباء "ANSA" إنه تفقد الترميم بعد قراءة الخبر، مؤكدًا وجود شبه، لكنه أشار إلى أن تفسير هذا التشابه يجب أن يأتي من الفنان المسؤول عن الترميم.
وأضاف أنه طلب تنفيذ العمل تمامًا كما كان سابقًا، ولم يكن يعلم إن كانت ملامح الملاك هكذا قبل الترميم.
وأوضحت أبرشية روما أن ظهور وجه يشبه ميلوني "أثار الدهشة"، مشيرة إلى أنهم لم يكونوا على علم بنيّة المُرمم، وأنهم يحققون الآن في الملابسات.
وسرعان ما امتد الجدل إلى الأوساط السياسية، حيث طالبت أحزاب المعارضة، بما في ذلك الحزب الديمقراطي الإيطالي وحركة الخمس نجوم والتحالف الأخضر واليساري، وزير الثقافة أليساندرو جولي بفتح تحقيق رسمي لتوضيح ما حدث أثناء الترميم.
وتفاعلت ميلوني مع المقارنات بشكل ساخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة: "لا، بالتأكيد لا أشبه ملاكًا".
من جانبه، نفى المُرمم برونو فالنتينتي أن يكون قد قصد أن يشبه وجه الملاك رئيسة الوزراء.
وأوضح أن عمله اقتصر على إعادة اللوحة إلى حالتها الأصلية، مؤكّدًا أنه أعاد إنتاج النسخة التي تم ترميمها قبل 25 عامًا باستخدام نفس التصاميم والألوان.
وأضاف أن كل ما أُثير من نقاش حول التشابه بين وجه الملاك وملامح ميلوني هو "ادعاءات مبالغ فيها ومفبركة".