اشتهر نيكولاس بريندون بدور صديق بافي زاندر هاريس في مسلسل "بافي قاتلة مصاصي الدماء". توفي أثناء نومه لأسباب طبيعية، عن عمر 54 عاما. في عطلة نهاية الأسبوع، نعاه زملاؤه في "بافي" قائلين: "بعض الناس يتركون أثرا دون أن يحاولوا".
على مدى عطلة نهاية الأسبوع، تلقّينا نبأ الرحيل المأساوي للممثل الأمريكي نيكولاس بريندون، المعروف أكثر بدوره في المسلسل المحبوب "Buffy The Vampire Slayer" (بافي قاتلة مصاصي الدماء). كان يبلغ من العمر 54 عاما.
وأعلنت عائلته الخبر في منشور على فيسبوك يوم الجمعة، مؤكدة أن بريندون توفي أثناء نومه لأسباب طبيعية.
وكتبت العائلة: "بقلوب يعتصرها الحزن نشارككم نبأ وفاة أخينا وابننا، نيكولاس بريندون. رحل أثناء نومه لأسباب طبيعية. يعرف معظم الناس نيكي من خلال عمله كممثل، ومن خلال الشخصيات التي منحها الحياة على مر السنوات. في الأعوام الأخيرة وجد نيكي شغفه في الرسم والفن. كان يحب أن يشارك موهبته المتقدة مع عائلته وأصدقائه ومعجبيه".
وتابعت العائلة: "كان شغوفا، حساسا، ومندفعا بلا حدود إلى الإبداع. من عرفوه حقا أدركوا أن فنه كان واحدا من أنقى الانعكاسات لماهيته الحقيقية".
جسّد بريندون شخصية زاندر هاريس طوال المواسم السبعة لمسلسل "Buffy The Vampire Slayer" بين عامي 1997 و2003، حيث ظهر كالصديق الوفي لبافي سمرز (سارة ميشيل غيلار).
وعلى الرغم من أن "Buffy" كان العلامة الأبرز في مسيرته التمثيلية، فقد شارك أيضا في عدد من الأفلام، ولعب دورا متكررا في مسلسل "Criminal Minds"، كما ظهر في السيتكوم القصير "Kitchen Confidential"، المقتبس من مذكرات أنطوني بوردان التي تحمل الاسم نفسه، والذي تقاسم فيه البطولة مع برادلي كوبر.
رسائل وداع من فريق "Buffy"
عقب انتشار خبر وفاة زميلها، اقتبست سارة ميشيل غيلار مقطعا شهيرا من مونولوغ لشخصية بريندون في المسلسل، وكتبت: "لن يعرفوا أبدا كم هو صعب أن تكون الشخص الذي لا يقع عليه الاختيار. أن تعيش قريبا جدا من الأضواء من دون أن تخطو إليها أبدا. لكنني أعرف. أرى أكثر مما يدركه أي أحد، لأن لا أحد يراقبني".
وأضافت: "لقد رأيتك يا نيكي. أعلم أنك الآن في سلام، على ذلك الكرسي الهزاز الكبير في السماء".
أما زميلتهما في "Buffy" أليسون هانيغان، فشاركت رسالة وداع عبر إنستغرام كتبت فيها: "نيكي العزيز، شكرا على سنوات من الضحك والحب ومباريات دودجرز. سأفكر فيك في كل مرة أرى فيها كرسيا هزازا. أحبك. ارقد بسلام".
بدوره كتب ديفيد بورياناز، الذي جسّد شخصية أنجل في المسلسل، رسالة تأبين نهاية الأسبوع: "هناك أشخاص تعمل معهم فحسب، وهناك أشخاص تشاركهم الوقت فعلا. نِك من الفئة الثانية. بعض اللحظات تبقى صغيرة على الورق؛ ضحكة بين المشاهد، نظرة تقول إننا نسيطر على الأمر، ذلك الفهم الصامت لمعنى أن نحضر وننجز العمل معا. لكن هذه هي الأشياء التي تدوم".
وتابع: "كان يحمل شيئا حقيقيا؛ ليس مثاليا، ولا مصقولا، بل حقيقيا فحسب. وفي هذه المهنة، هذا أهم من معظم الأشياء الأخرى. لا يكون بوسعنا دائما أن نختار المدة التي يبقى فيها شخص ما جزءا من الحكاية، فقط أن نعترف بأنه كان هنا. وقد كان هنا بالفعل... ارقد بسلام يا أخي. بعض الناس يتركون أثرا من دون أن يحاولوا".
من جانبها نشرت كاريسما كاربنتر، التي أدت دور كورديليا تشايس وكانت إحدى الشخصيات المرتبطة عاطفيا بزاندر في "Buffy"، رثاء طويلا ومؤثرا (المصدر باللغة الإنجليزية) قالت فيه: "سأفتقد النسخة من الرجل الذي عرفته يوما؛ ذاك الذي كان ودودا وحانيا إلى هذا الحد. كان محبّا للمعانقة، مضحكا، طائشا على نحو جميل، ساخرا من نفسه وموهوبا إلى حد استثنائي".
وأضافت: "أحببت كل مشهد جمعنا في تلك الأيام. كان يبقيني دائما في حالة استعداد، لا يلقي الجملة بالطريقة نفسها مرتين أبدا، ما أجبرني على أن أصبح ممثلة أفضل عبر الإصغاء".
وتابعت كاربنتر: "سأتذكره دائما في مخيلتي داخل مقطورته، بابها مفتوح على مصراعيه، جالسا على كرسيه الهزاز، يدخن سيجارة ويستمع إلى الموسيقى. من مقطورته، التي كانت نافذتي في موقع التصوير تطل عليها، كنت أسمع كل الفرق التي تجسد تسعينيات القرن الماضي، والمرتبطة بالنسبة إلي أيضا بذكريات نيكي. فرق مثل: "Oasis"، "Red Hot Chili Peppers"، "STP"، "Foo Fighters"، "OMC"، "Green Day"، "Nirvana"، "Soundgarden"، "Alice in Chains"، "Sublime"، "Creed"، "Barenaked Ladies"، "Smashing Pumpkins"، "The Cranberries"، "Lauryn Hill"، "Blink-182"، "311"، "Blur"، "Garbage"، "Counting Crows"، "Goo Goo Dolls". أفتقد تلك الأيام وأتشبث اليوم بذكرياتي عنه".
كان بريندون منفتحا بشأن مشكلاته الصحية، بما في ذلك تعرضه لنوبة قلبية في عام 2023، ومعاناته مع إدمان المواد المخدرة والصحة النفسية، وتشخيص إصابته بمتلازمة "كاودا إكواينا" النادرة، وهي حالة يمكن أن تؤثر في الحركة وكذلك في وظيفة المثانة والأمعاء.
وعانى الممثل أيضا من التلعثم في الكلام، ودافع عن هذه القضية بصفته متحدثا باسم "مؤسسة التلعثم في أمريكا".
وداعا نيكولاس بريندون (1971-2026)