Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تكلفة إزالتها 150 ألف إسترليني.. أعمال "بانكسي" ترهق دافعي الضرائب في بريطانيا

بقايا أحدث عمل فني للفنان بانكسي خارج مبنى محاكم العدل الملكية في لندن، إنجلترا، في 11 أيلول/سبتمبر 2025.
بقايا أحدث عمل فني للفنان "بانكسي" خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن، إنجلترا، 11 سبتمبر 2025. حقوق النشر  Credit: AP Photo
حقوق النشر Credit: AP Photo
بقلم: Theo Farrant
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أعادت هذه التكاليف إحياء الجدل حول ما إذا كان يجب اعتبار أعمال "بانكسي" تخريبا أم فنا عاما قيّما، وحول ضرورة مساهمة دافعي الضرائب في تمويلها.

ثلاثة بانكسي أعمال فنية كلّفت المال العام ما يقرب من 150.000 جنيه إسترليني (175.000 يورو) في تكاليف الإزالة والحراسة والنفقات المرتبطة بها.

اعلان
اعلان

أكبر بند إنفاق منفرد يعود إلى جدارية رُسمت على مبنى محكمة العدل الملكية في لندن في سبتمبر 2025. فقد بلغت تكلفة أعمال الإزالة والحراسة هناك حتى الآن أكثر من 85.000 جنيه إسترليني (100.000 يورو)، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

ولا تزال عملية الإزالة مستمرة، ومن المتوقع أن ترتفع التكاليف.

تُظهر الجدارية محتجا أعزل مكوّما على الأرض وهو يحمل لافتة ملطخة بالدماء، بينما يقف فوقه قاضٍ رافعا مطرقته. وقد اعتُبر العمل إلى حدّ كبير ردّا على حملة القمع التي تشنّها حكومة المملكة المتحدة ضد مجموعة الناشطين "Palestine Action".

وكشف طلب للحصول على معلومات بموجب قانون حرية المعلومات تفاصيل هذه التكاليف؛ إذ أوضحت وزارة العدل لهيئة "بي بي سي" أن 50.000 جنيه إسترليني (59.000 يورو) أُنفقت في محاولة نزع الطلاء عن المبنى المصنّف من الدرجة الثانية في شارع كاري، بينما غطّت 35.000 جنيه إسترليني (41.000 يورو) نفقات العمل الإضافي وإجراءات الأمن.

وقالت خدمة المحاكم والهيئات القضائية في المملكة المتحدة: "إن محكمة العدل الملكية مبنى مُدرَج على قائمة المباني المحمية، و"HMCTS" ملزمة بالحفاظ على طابعه الأصلي".

تمثال لرجل يحمل علما يغطي وجهه، يحمل توقيع
تمثال لرجل يحمل علما يغطي وجهه، يحمل توقيع Credit: AP Photo

أعمال فنان الشارع المجهول الهوية المولود في بريستول ترتبت عليها أيضا تكاليف في أماكن أخرى من العاصمة؛ فقد أُنفِق 60.000 جنيه إسترليني (70.000 يورو) إضافية على الحواجز الأمنية والموظفين والتكاليف الإدارية لحماية تمثال لبانكسي ظهر في لندن في أبريل. ويصوّر العمل رجلا يسير خارج حافة قاعدة التمثال، وهو يمسك سارية علم يغطي قماشُه وجهه.

وفي أغسطس 2024، حوّل أيضا كشك حراسة لشرطة مدينة لندن إلى حوض ضخم لأسماك "البيرانا". وأُزيل العمل لاحقا بكلفة 2.200 جنيه إسترليني (2.500 يورو)، ومن المقرر عرضه بشكل دائم في متحف لندن في وقت لاحق من هذا العام.

تخريب أم فن؟

أعادت هذه الحالات الأخيرة إحياء الجدل حول مكانة أعمال بانكسي في الفضاءات العامة، وحول مدى وجوب إنفاق المال العام على حمايتها أو إزالتها.

وتدافع الناقدة الفنية إستيل لوفت عن أعمال بانكسي، مشيرة إلى فوائدها للسياحة. وقالت لـ"بي بي سي": "بعض الناس يزورون قصر باكنغهام وآخرون يزورون فن بانكسي". وأضافت: "أعماله تجمع الناس بالطريقة نفسها التي يمكن للسياسة أن تفرّقنا بها. إنه أشبه بـ"عازف المزمار" أو المنادي في الساحة".

لكن وزير العدل في حكومة الظل نيك تيموثي تبنّى موقفا مغايرا تماما، واصفا استخدام أموال دافعي الضرائب للتعامل مع هذا العمل بأنه "أمر مستفز". وقال: "محاكمنا رمز وطني للعدالة وسيادة القانون". وأضاف: "يجب وقف أعمال التخريب التي يقوم بها بانكسي، وعليه أن يتحمّل بنفسه الفاتورة عن التكاليف التي يفرضها على الآخرين".

مشكلة "الغرافيتي" في روما

في لندن، يتركز الجدل حول عمل لأحد أشهر الفنانين في العالم. أما في روما، فالمشكلة أقل بريقا بكثير، إذ تغطي توقيعات مجهولة المعالم والأحياء السكنية والمباني التي خضعت حديثا للترميم.

وقد أصبحت العاصمة الإيطالية مكان عمل غير متوقَّع للمرمم المعماري فاليريو توفيري، البالغ من العمر 28 عاما، الذي كوّن قاعدة من المتابعين على "إنستغرام" و"تيك توك" من خلال تجواله في المدينة لإزالة التوقيعات ورسوم "الغرافيتي" عن جدرانها التاريخية.

وباستخدام جهاز ضغط رملي وهاتف مزوَّد بكاميرا، أصبح توفيري معروفا على الإنترنت بوصفه "الرجل الذي ينظف روما".

جدار خارج فيلا سيارا التاريخية في روما مغطى برسوم الغرافيتي قبل تدخّل توفيري.
جدار خارج فيلا سيارا التاريخية في روما مغطى برسوم الغرافيتي قبل تدخّل توفيري. Credit: Giovanni Grezzi

وكان آخر مشروع لتوفيري فيلا سيارا، أحد المعالم التاريخية في روما، حيث ظهرت كتابات غرافيتي جديدة على الجدران التي جرى ترميمها حديثا. مرتديا معدات الوقاية ومستخدما جهاز ضغط رملي عالي الشدة، أزال بخاخات الطلاء بعناية مع الحفاظ على الحجر في الأسفل.

ويقول: "قررت أن أسلك هذا الطريق، هذه "المعركة" ضد الغرافيتي، لأن روما هي، في رأيي، أجمل مدينة في العالم، لكنها في الوقت نفسه أكثر مدينة مُعرّضة للتخريب في أوروبا". ويضيف: "هناك كتابات بلا معنى في كل مكان: على المعالم، والمنازل الخاصة، والسيارات، والأبواب المعدنية".

ويرى توفيري أن هناك فرقا واضحا بين فن الشارع والتوقيعات العشوائية التي تغطي العديد من مباني المدينة التاريخية.

ويقول إن على إيطاليا أن تشدّد الإجراءات بحق المسؤولين عن ذلك، داعيا إلى مزيد من كاميرات المراقبة، وتشديد عمليات التفتيش الأمني، وفرض عقوبات مالية أكثر صرامة لردع المخالفين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الراية تعمي البصر: بانكسي يؤكد أنّ تمثالا جديدا في لندن له

وسقط القناع أخيرا.. تقرير عمره 26 عاما يكشف الهوية الحقيقية لفنان الشارع بانكسي

تكلفة إزالتها 150 ألف إسترليني.. أعمال "بانكسي" ترهق دافعي الضرائب في بريطانيا