دراسة: جزيرة غرينلاند المتجمدة تسجل أعلى درجات حرارة منذ ألف عام

جبل جليدي يطفو بالقرب من نوك في جنوب غرب غرينلاند، الثلاثاء 1 أغسطس 2017.
جبل جليدي يطفو بالقرب من نوك في جنوب غرب غرينلاند، الثلاثاء 1 أغسطس 2017.   -   حقوق النشر  David Goldman/AP..
بقلم:  يورونيوز

ارتفعت درجات الحرارة في غرينلاند إلى مستوى لم تصله منذ 1000 عام، بحسب ما أكدته دراسة نشرتها دورية "نيتشر" العلمية أعادت بناء الظروف فيها من خلال الحفر في عمق الغطاء الجليدي.

قال المشارك في الدراسة البروفيسور المساعد في فيزياء المناخ بو موليسو فنثر من جامعة كوبنهاغن: "هذا يؤكد للأسف الأخبار السيئة التي نعرفها. من الواضح أننا بحاجة لكبح جماح هذا الاحترار لوقف ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند".

وقال فينثر: "إن علامات الاحتباس الحراري التي نراها في العالم وجدت طريقها أيضاً إلى هذه المواقع النائية جداً على الغطاء الجليدي في غرينلاند".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى أن نوقف هذا قبل أن نصل إلى النقطة التي نصل فيها إلى الحلقة المفرغة التي يصير معها ذوبان جليد غرينلاند مسألة مستمرة تغذي نفسها بنفسها. كلما أسرعنا، كان ذلك أفضل".

ومن خلال الحفر في الصفيحة الجليدية لاستعادة عينات من الثلج والجليد تراكمت على امتداد مئات السنين، تمكن العلماء من إعادة بناء درجات الحرارة في شمال ووسط غرينلاند من عام 1000م إلى 2011. وتظهر النتائج أن الاحترار المسجل في العقد 2001-2011 يتجاوز نطاق تقلب درجات الحرارة قبل العصر الصناعي في الألفية الماضية.

ووجدت الدراسة أن خلال ذلك العقد، كانت درجة الحرارة أدفأ بمعدل 1.5 درجة مئوية عن القرن العشرين.

ويؤدي ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند إلى ارتفاع مستويات سطح البحر، الأمر الذي يهدد ملايين الأشخاص الذين يعيشون على طول السواحل التي قد تغمرها المياه في العقود أو القرون القادمة. وتعد الطبقة الجليدية في غرينلاند العامل الرئيسي في تضخم محيطات الأرض، وفقاً لوكالة "ناسا"، مع تسخُّن منطقة القطب الشمالي بمعدل أسرع من بقية الكوكب.

وفي تقرير تاريخي نُشر العام 2021، قالت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، إن الغطاء الجليدي في غرينلاند يسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بحوالي 18 سم بحلول العام 2100 في ظل سيناريو مبني على أعلى معدلات الانبعاثات.

وتحتوي الطبقة الجليدية الضخمة التي يبلغ سمكها كيلومترين على كمية كافية من المياه المجمدة لرفع البحار العالمية، بأكثر من سبعة أمتار في المجموع.

وبموجب اتفاق باريس للمناخ، وافقت الدول على الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين.

المصادر الإضافية • أ ف ب