افتتحت أسعار النفط عام 2026 على ارتفاع، رغم تكبدها في 2025 أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020، وذلك في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب استهداف منشآت نفط روسية بطائرات مسيّرة أوكرانية، إلى جانب الضغوط الأميركية على صادرات فنزويلا.
استهلت أسواق المعادن النفيسة عام 2026 على وقع مكاسب جديدة، إذ سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا بعد تراجع الأربعاء، فيما سجلت أسعار النفط صعودًا في أولى جلسات التداول للعام.
وبعد عام استثنائي للمعادن في 2025، ارتفع الذهب في التعاملات الفورية، بحلول الساعة 00:19 بتوقيت غرينتش، بنسبة 0.8% ليصل إلى 4346.69 دولارًا للأوقية، عقب تراجعه الأربعاء إلى أدنى مستوياته خلال أسبوعين. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.5% إلى 4360.60 دولارًا للأوقية.
وأنهى الذهب عام 2025 على قفزة سنوية لافتة بلغت 64%، مسجلًا أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979، مدعومًا بخفض أسعار الفائدة، وتوقعات بمزيد من التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية. ويتوقع المستثمرون تنفيذ خفضين على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
الفضة عند مستويات قياسية
وفي المقابل، ارتفعت الفضة في السوق الفورية بنسبة 2.1% إلى 72.75 دولارًا للأوقية، بعد أن لامست مستوى تاريخيًا بلغ 83.62 دولارًا يوم الإثنين. وأنهت الفضة عام 2025 على مكاسب قياسية بلغت 147%، متفوقة بفارق واسع على الذهب، في أفضل أداء سنوي لها على الإطلاق.
كما زاد سعر البلاتين 0.2% ليصل إلى 2057.74 دولارًا للأوقية، بعدما سجّل أعلى مستوى تاريخي عند 2478.50 دولارًا، محققًا مكاسب سنوية غير مسبوقة بنسبة 127%. وارتفع البلاديوم بدوره بنسبة 2.4% إلى 1642.90 دولارًا للأوقية، لينهي العام الماضي على صعود قدره 76%، وهو أفضل أداء له منذ 15 عامًا.
ارتفاع أسعار النفط
على صعيد الطاقة، افتتحت أسعار النفط عام 2026 على ارتفاع، رغم تكبدها في 2025 أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020، وذلك في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب استهداف منشآت نفط روسية بطائرات مسيّرة أوكرانية، إلى جانب الضغوط الأميركية على صادرات فنزويلا.
وبحلول الساعة 04:09 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 35 سنتًا لتبلغ 61.20 دولارًا للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 34 سنتًا إلى 57.76 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجّلا خسائر سنوية تقارب 20% خلال 2025، وهي الأشد منذ 2020، مع تفوق المخاوف المرتبطة بزيادة المعروض والرسوم الجمركية على تأثير التوترات الجيوسياسية. ويُعد ذلك العام الثالث على التوالي الذي يتكبد فيه خام برنت خسائر، في أطول سلسلة تراجع له على الإطلاق، في وقت يُنتظر أن تعقد منظمة أوبك وحلفاؤها اجتماعًا عبر الإنترنت الأحد المقبل.
وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج النفط مستوى قياسيًا عند 13.87 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر/تشرين الأول، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي أشارت أيضًا إلى تراجع مخزونات الخام مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، مع زيادة نشاط المصافي.