Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد مقتل خامنئي.. من سيجلس على كرسي المرشد في إيران؟

لوحة إعلانية ضخمة تظهر صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل خلال الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل
لوحة إعلانية ضخمة تظهر صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل خلال الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & Euronews
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

قال الموساد في رسالة نشرها باللغة الفارسية: "لا يهم من سيتم اختياره، فقد كُتب مصيره مسبقًا، والشعب الإيراني وحده هو من سيختار قائده المستقبلي".

تعيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية اللحظات الأكثر حرجاً وخطورة في تاريخها، فبينما لا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من المواقع التي استهدفتها الغارات الأمريكية الإسرائيلية السبت الماضي، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، يجد النظام الإيراني معضلة "الفراغ الكبير" في أعلى منصب ديني وسياسي بالبلاد، وهو المنصب الذي شغله خامنئي لأربعة عقود ووصفه البعض بأنه "حكم البلاد بقبضة أمنية ودينية متشددة".

اعلان
اعلان

أبرز المرشحين لخلافة خامنئي

يبرز اسم مجتبى خامنئي (56 عامًا)، وهو الابن الثاني للمرشد الراحل. ويُعد مجتبى الاسم الأكثر تداولًا في الغرف المغلقة، وله علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني.

نجا من ضربة إسرائيلية استهدفت ما قيل إنه مبنى "مجلس خبراء القيادة"، حيث كان المجلس مجتمعًا لمناقشة اختيار المرشد الأعلى المقبل.

ومجتبى هو رجل دين من الرتبة المتوسطة، ويملك نفوذًا واسعًا داخل الدائرة المحيطة بوالده الراحل، رغم غيابه عن المناصب الرسمية وظهوره المحدود علنًا. وتشير التقارير إلى حضوره في مشاورات تتعلق بالقضايا السياسية والأمنية، تعزز تأثيره داخل مراكز القرار الإيرانية.

ورغم نفوذه، يصطدم طموحه بـ "عقيدة الثورة" ذاتها، فإيران التي أسقطت حكم الشاه الوراثي عام 1979، تجد صعوبة أيديولوجية في تبرير انتقال السلطة من الأب إلى الابن.

على الجانب الآخر، يظهر علي رضا أعرافي، شخصية مقربة من خامنئي، شغل مناصب عليا حساسة واستراتيجية داخل المؤسسة الدينية. وأصبح عضواً في مجلس القيادة الانتقالي بعد مقتل المرشد، إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي.

يُنظر إليه كأكثر اعتدالًا بين المرشحين، لكنه يفتقر إلى النفوذ السياسي الكبير ولا يرتبط بعلاقات قوية بالمؤسسة الأمنية.

وأعرافي، المولود في 1959 وفي أواخر الستينيات من عمره، شغل مناصب مهمة مثل رئاسة جامعة المصطفى العالمية وعمادة الحوزة العلمية في قم، إضافة إلى عضويته في مجلس صيانة الدستور وعضوية مجلس الخبراء، وهي مناصب حصل عليها بدعم خامنئي.

ويركز أعرافي على الحكم وفق تطبيق شامل للفقه الشيعي، ويُعتبر خيارًا مستقرًا للمؤسسة الدينية التقليدية.

المحافظون المتشددون

برزت أسماء الحرس القديم والمحافظين المتشددين ضمن سباق الخلافة، ومن أبرزهم: محمد مهدي ميرباقري (65 عامًا)، وهو رجل دين بارز يمثل التيار الأكثر تشددًا في المؤسسة الدينية الإيرانية، وعضو مجلس خبراء القيادة ورئيس المركز الثقافي الإسلامي في مدينة قم. يُعرف ميرباقري بمواقفه الرافضة للغرب ومعارضته لأي شكل من أشكال التقارب مع واشنطن، كما عُرف بخطابه الصارم خلال احتجاجات "امرأة، حياة، حرية" التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني، واعتبرها مؤامرة غربية تهدف إلى زعزعة الاستقرار.

يبرز كذلك اسم هاشم حسيني بوشهري، في أواخر الستينيات من عمره، وهو رجل دين بارز وله صلة وثيقة بمجلس خبراء القيادة، يشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس. وقد ورد أنه كان مقربًا من المرشد خامنئي، غير أن حضوره الإعلامي المحلي منخفض نسبيًا، ولا يُعرف عنه امتلاكه علاقات قوية داخل الحرس الثوري الإيراني.

ويأتي بعد ذلك، صادق لاريجاني، الرئيس السابق للسلطة القضائية وشقيق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وينحدر من أسرة معروفة بقربها من النظام في إيران.

الشخصيات المعتدلة والإصلاحية

يتصدر الشخصيات المعتدلة والإصلاحية في إيران حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني وأمين ضريح جده في طهران، وهو شخصية إصلاحية معتدلة تحظى باحترام كبار رجال الدين وأجزاء من الحرس الثوري.

حاول حسن الخميني الترشح لمجلس خبراء القيادة عام 2016، إلا أن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته، بينما يصفه بعض كبار رجال الدين بأنه "آية الله".

أما حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق البالغ من العمر 77 عامًا، فهو شخصية توافقية تمثل التيار المعتدل والبراغماتي، ولعب دورًا مهما في مرحلة الانفتاح النسبي والاتفاق النووي الإيراني عام 2015، كما شغل سابقًا منصب كبير المفاوضين النوويين وعضو طويل الأمد في مجلس خبراء القيادة.

حصل روحاني على درجة الماجستير من جامعة غلاسكو كالدونيان والدكتوراه عام 1999، ويجيد العربية والإنجليزية بطلاقة، وقد أدرجته مجلة تايم عام 2013 ضمن قائمتها الشهيرة "تايم 100" لأكثر الشخصيات نفوذًا في العالم، وتولى رئاسة إيران في ولايتين متتاليتين عامي 2013 و2017، رغم تعرضه لانتقادات متكررة من التيار المحافظ.

الموساد وترامب

سيواجه المرشح الفائز تحديات كبيرة، أبرزها ضمان دعم الحرس الثوري الإيراني، أو الحصول على تأييد أجزاء مهمة منه، للحفاظ على استقرار المنصب الجديد وحماية النظام من الانقسامات الداخلية والخارجية.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، أكد الرئيس دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة ABC News، أن الضربات الجوية المبكرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران كانت "فعّالة جدًا"، لدرجة أن معظم المرشحين المحتملين لخلافة المرشد علي خامنئي قد لقوا حتفهم.

وأوضح ترامب أن الأشخاص الذين حددتهم الاستخبارات الأمريكية كخلفاء محتملين لخامنئي قُتلوا "في الموجة الأولى من الهجمات".

ونشر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد مقطع فيديو باللغة الفارسية عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهر صور عدد من القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في عمليات اغتيال، وعلّق بأن "لا يهم من سيتم انتخابه اليوم، فقد كتب مصيره مسبقًا، والشعب الإيراني وحده هو من سيختار قائده المستقبلي".

وتُستمد شرعية الحكم في طهران من نظرية ولاية الفقيه، التي شكّلت جوهر الثورة الإيرانية عام 1979، ومنحت المرشد الأعلى سلطة مطلقة على الصعيدين الديني والسياسي ليكون "القول الفصل" في أي خطوة تخطوها الدولة.

ويقوم النظام على فكرة أن الفقيه المجتهد، أي العالم الديني المتمكن من الشريعة الإسلامية، له الحق في قيادة المجتمع وإدارة شؤونه السياسية والدينية، خاصة في غياب الإمام المعصوم عند الشيعة الإثني عشرية.

ويمتد دور المرشد من المراقبة إلى وضع السياسات العامة للنظام، متجاوزًا البرلمان والقضاء ورئاسة الجمهورية، مع أولوية قصوى للحفاظ على الثورة التي أسسها روح الله الخميني.

بذلك يصبح المرشد مهندس النظام الداخلي والإقليمي، يشرعن النفوذ تحت غطاء ديني وأخلاقي، ويوفر الحماية السياسية والدينية للأنشطة العسكرية والأيديولوجية، مع اعتماد القوات المسلحة والحلفاء الإقليميين كرأس حربة في تنفيذ رؤيته.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ترامب يمنح العمليات في إيران تقييمًا استثنائيًا: 15 من 10

100 يوم أميركيًا.. وأسبوعان إسرائيليان: تقديرات تكشف مدة الحرب على إيران

مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مشروعًا لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران