Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

انكماش غابة الأطلسي يدفع بعوض البرازيل إلى التغذي على دماء البشر

قد يؤدي التفضيل القوي للبشر إلى انتقال المزيد من **الأمراض الفيروسية** ونتائج صحية سلبية لدى الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة.
قد يؤدي التفضيل القوي للبشر إلى زيادة انتقال الأمراض الفيروسية وإلى نتائج صحية سلبية لسكان المنطقة حقوق النشر  Rapha Wilde
حقوق النشر Rapha Wilde
بقلم: Rebecca Ann Hughes
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قد يؤدي التفضيل الشديد لاستهداف البشر إلى انتقال مزيد من الأمراض الفيروسية وتفاقم النتائج الصحية السلبية لدى الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة.

في منطقة غابية على طول الساحل البرازيلي، باتت أنواع البعوض التي كانت تتغذى سابقا على طيف متنوع من العوائل تميل أكثر فأكثر إلى دم البشر.

يقول العلماء إن تدمير تنوع النظام البيئي يدفع البعوض إلى البحث عن مصادر جديدة لإرواء عطشه للدم.

ويشير الباحثون إلى أن التفضيل القوي للبشر قد يفضي إلى نقل المزيد من الأمراض الفيروسية وإلى نتائج صحية سلبية للسكان الذين يعيشون في المنطقة.

لماذا يستهدف البعوض البشر على نحو متزايد كمصدر للغذاء؟

تمتد غابة الأطلسي على طول الساحل البرازيلي وتؤوي مئات الأنواع من الطيور والبرمائيات والزواحف والثدييات والأسماك. غير أنه بسبب التوسع البشري لم يبق سليما سوى نحو ثلث مساحتها الأصلية.

ومع دفع الوجود البشري للحيوانات إلى مغادرة موائلها، بات البعوض يستهدف البشر أكثر كمصدر للغذاء، وفق ما خلصت إليه دراسة جديدة نُشرت في دورية "Frontiers in Ecology and Evolution".

وقال المؤلف المشارك الدكتور سيرجيو ماتشادو، الباحث في علم الأحياء الدقيقة والمناعة في الجامعة الاتحادية في ريو دي جانيرو: "هذا بحث بالغ الأهمية، لأنه في بيئة مثل غابة الأطلسي ذات التنوع الكبير من العوائل الفقرية المحتملة، فإن تفضيل البشر يزيد بشكل كبير من مخاطر انتقال العوامل الممرِضة".

توافر العائل وقربه عاملان مؤثران للغاية

استخدم الباحثون، في إطار دراستهم، مصائد ضوئية لالتقاط البعوض في Sítio Recanto Preservar ومحمية Guapiacu River Ecological Reserve، وهما محميتان طبيعيتان في ولاية ريو دي جانيرو.

وفي المختبر، جرى فصل إناث البعوض الممتلئات بالدم لتحليلها. واستخرج الباحثون الحمض النووي من الدم واستخدموا تسلسل الحمض النووي لتحليل جين محدد يعمل بمثابة "رمز شريطي" فريد لكل نوع فقاري.

ومن خلال مقارنة هذه الرموز الشريطية الموجودة في الدم بقاعدة بيانات، تمكن الباحثون من تحديد الحيوان الذي تغذت عليه البعوضة.

من أصل 1.714 بعوضة أُمسِك بها وتنتمي إلى 52 نوعا، كانت 145 أنثى ممتلئة بالدم. وقد أمكن تحديد وجبات الدم التي تناولتها 24 بعوضة منها، وتبين أنها جاءت من 18 إنسانا، وحيوان برمائي واحد، وستة طيور، وحيوان واحد من الكلبيات، وفأر واحد.

وافترض الباحثون أن عدة عوامل قد تلعب دورا في تفضيلها لدمنا.

وقال المؤلف الرئيسي الدكتور جيرونيمو ألينكار، عالم الأحياء في معهد أوزوالدو كروز في ريو دي جانيرو: "سلوك البعوض معقد".

وأضاف: "رغم أن بعض أنواع البعوض قد تكون لها تفضيلات فطرية، فإن توافر العائل وقربه عاملان مؤثران للغاية".

دراسات يمكن أن تساعد في الحد من خطر نقل البعوض للأمراض

ومع تقلص غابة الأطلسي وازدياد اعتماد البعوض على التغذي من البشر بدافع الملاءمة، يرتفع خطر الأمراض.

وفي مناطق الدراسة، ينقل البعوض طيفا من الفيروسات مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك وزيكا ومايارو و"سابيا" وشيكونغونيا، وهي تسبب أمراضا تهدد صحة الإنسان بجدية وقد تخلّف عواقب سلبية طويلة الأمد.

وأضاف الباحثون أن دراسة سلوك بحث البعوض عن الغذاء أمر أساسي لفهم الديناميكيات البيئية والوبائية للعوامل الممرِضة التي ينقلها.

وتبرز نسبة البعوض الممتلئ بالدم المنخفضة نسبيا (أقل بقليل من سبعة في المئة)، وكذلك انخفاض نسبة الحالات التي أمكن فيها تحديد وجبات الدم (نحو 38 في المئة)، الحاجة إلى مزيد من الدراسات الغنية بالبيانات.

وأشار ماتشادو: "إن معرفة أن البعوض في منطقة ما لديه تفضيل قوي للبشر تمثل إنذارا لخطر الانتقال".

وخلص ألينكار إلى القول: "هذا يتيح مراقبة وإجراءات وقاية موجهة". "وعلى المدى الطويل، قد يفضي ذلك إلى استراتيجيات مكافحة تراعي توازن النظام البيئي".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أسنان القروش تحت التهديد: تحمّض المحيطات قد يضعف سلاحها الأخطر

فطريات تمتصّ الكربون وحملات ضد "المواد الكيميائية الدائمة".. تطوّرات بيئية إيجابية في 2026

معاهدة أعالي البحار "تاريخية" تدخل حيز التنفيذ: هل تكفي لإنقاذ محيطاتنا؟