Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

العلماء ينقلون "ذاكرة المناخ" إلى القارة القطبية الجنوبية

صورة أرشيفية - طيور البطريق الأديلي تقف على كتلة من الجليد العائم في جزر يالور في القارة القطبية الجنوبية، 24 نوفمبر 2025. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/مارك بيكر، أرشيفية)
صورة أرشيفية - طيور البطريق الأديلي تقف على كتلة من الجليد العائم في جزر يالور في القارة القطبية الجنوبية، 24 نوفمبر 2025. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/مارك بيكر، أرشيفية) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد العالم خلال الخمسين عامًا الماضية نحو 9 آلاف مليار طن متري من الجليد، وهو ما يعادل كتلة جليدية بسماكة 25 مترًا وبحجم دولة ألمانيا.

مع استمرار ارتفاع حرارة كوكب الأرض، يخسر العالم نحو 273 مليار طن من الثلوج والأنهار المتجمدة سنويًا، ما يدفع العلماء إلى سباق مع الزمن لحفظ البيانات المناخية القيّمة المخزنة داخلها.

وفي خطوة غير مسبوقة، وصلت الأربعاء أولى عينات الجليد (الأنوية الجليدية) إلى ملاذ "ذاكرة الجليد"، وهو منشأة تخزين بارد تقع في القارة القطبية الجنوبية، وتهدف إلى حفظ هذه العينات لاستخدامها في أبحاث المناخ مستقبلًا.

ويخطط هذا المرفق لإيواء أنوية جليدية جُمعت من أنهار جليدية حول العالم، مع تأمينها ضد الكوارث الطبيعية أو البشرية، بما يضمن بقاء هذه البيانات بعيدة عن المخاطر.

وتُعد الأنهار الجليدية عنصرًا حيويًا في النظام البيئي للأرض، إذ توفر مصادر مياه عذبة أساسية لنحو ملياري شخص، وتحمل دلالات ثقافية مهمة للعديد من المجتمعات، فضلًا عن دورها في الأنشطة السياحية والاقتصادية. كما تسهم في ما يُعرف بـ”تأثير البياض” (Albedo)، من خلال عكس أشعة الشمس والمساعدة في تبريد الكوكب.

وإلى جانب ذلك كله، تعمل هذه الكتل الجليدية الضخمة كأرشيفات بيئية طبيعية، إذ تحتجز داخل فقاعات الهواء بيانات مناخية تعود لمئات آلاف السنين.

غير أن التقرير السنوي الأخير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) يشير إلى أن نحو نصف الأنهار الجليدية في العالم قد لا تصمد حتى نهاية هذا القرن، وهو ما سيخلّف آثارًا يصعب تصور حجمها. فالعالم يخسر سنويًا ما يقارب 273 مليار طن متري من الجليد، أي ما يعادل استهلاك البشرية من المياه على مدى 30 عامًا.

وللتخفيف من ضياع هذه البيانات المناخية الثمينة، أُنشئ ملاذ جديد في محطة كونكورديا البحثية بالقارة القطبية الجنوبية لحفظ أنوية الجليد من مختلف أنحاء العالم. وقد استقبل هذا القبو الجليدي الأسبوع الماضي أول “سكانه” من أنوية جليدية قادمة من جبال الألب الأوروبية.

وحصل مشروع "ذاكرة الجليد" على موافقة نظام معاهدة القارة القطبية الجنوبية عام 2024، بتمويل من مؤسسة الأمير ألبرت الثاني، وإشراف مؤسسة ذاكرة الجليد، وهي مبادرة دولية مخصصة للحفاظ على الأرشيفات الجليدية.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، في بيان صحفي: "من خلال حفظ جليد الأنهار الجليدية، نمدد سجلات المناخ إلى ما هو أبعد من فترة الرصد بالأدوات الحديثة، ونعزز الأسس العلمية لمراقبة المناخ العالمي".

وأضافت: "مبادرات مثل ‘ذاكرة الجليد’ تكمل أنظمة الرصد العالمية للمنظمة، وتضمن بقاء المعرفة الحرجة عن الماضي متاحة للأجيال القادمة".

ويُعد الهضبة المرتفعة في القارة القطبية الجنوبية، حيث تقع محطة كونكورديا الفرنسية-الإيطالية، موقعًا مثاليًا لهذا "الضريح المتجمد" للبيانات المناخية، إذ يبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية هناك ناقص 50 درجة مئوية، ما يحمي أنوية الجليد من الأخطاء البشرية أو الأزمات الاقتصادية أو انقطاع الكهرباء أو حتى النزاعات غير المتوقعة.

وقد حُفر القبو على عمق نحو خمسة أمتار تحت سطح الأرض، ويبلغ طوله 35 مترًا، وعرضه وارتفاعه نحو خمسة أمتار.

ويتوقع القائمون على المنشأة أن تضم مستقبلًا أنوية جليدية من جبال الأنديز، ومنطقة القوقاز، وأرخبيل سفالبارد، وجبال بامير في آسيا الوسطى، ولا سيما في طاجيكستان.

وتكتسب هذه المنطقة أهمية خاصة، إذ إن بعض أنهارها الجليدية كانت، حتى وقت قريب، في حالة نمو، على عكس الاتجاه العالمي العام. وقد استخرجت بعثة علمية العام الماضي عينتين جليديتين من نهر “كون-تشوكورباشي”، ستُنقل إحداهما إلى جامعة هوكايدو في اليابان، بينما ستُحفظ الأخرى في ملاذ "ذاكرة الجليد".

ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد العالم خلال الخمسين عامًا الماضية نحو 9 آلاف مليار طن متري من الجليد الجليدي، وهو ما يعادل كتلة جليدية بسماكة 25 مترًا وبحجم دولة ألمانيا.

وحتى لو نجحت البشرية في بلوغ الحياد الكربوني بحلول عام 2050، فإن العديد من الأنهار الجليدية ماضية نحو الزوال. غير أن مبادرات مثل “ملاذ ذاكرة الجليد” تضمن، على الأقل، بقاء بياناتها حيّة لتغذية أبحاث المناخ لقرون مقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الدبلوماسية تحت الغارات: اجتماع بين سفارتي الولايات المتحدة في لبنان وإسرائيل

غزة أمام الاستحقاق الأصعب بعد الرهائن: الهدنة وسلاح حماس في صلب المرحلة المقبلة

عقب تطورات اليمن.. السعودية تتطلع لـ "علاقات قوية" مع الإمارات