Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تعبئة وطنية شاملة في المغرب.. إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص لمواجهة فيضانات غير مسبوقة

أمّ وطفلها أثناء إجلائهما عبر شارع غمرته المياه بعد أمطار غزيرة في القصر الكبير بالمغرب، في 30 يناير 2026.
أمّ وطفلها أثناء إجلائهما عبر شارع غمرته المياه بعد أمطار غزيرة في القصر الكبير بالمغرب، في 30 يناير 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

دخل المغرب مرحلة تأهب قصوى في ظل أزمة مناخية استثنائية فرضتها عواصف شديدة وأمطار غزيرة تسببت بفيضانات ضربت عدة مناطق في شمال المملكة، ما دفع السلطات إلى اعتماد مقاربة وقائية واسعة النطاق للحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.

تتابع السلطات المغربية الوضع ميدانيًا وبشكل استباقي، في وقت تؤكد فيه وزارة الداخلية أن مختلف القطاعات المعنية تعمل منذ أيام ضمن تنسيق متواصل لإدارة تداعيات هذه الأزمة التي وُصفت بـ"غير المسبوقة". وحتى الآن، اضطرت السلطات إلى إجلاء 108,423 شخصًا من مناطق متفرقة، وكانت مدينة القصر الكبير الأكثر تضررًا.

وفي تصريح صحافي أدلى به الأربعاء في الرباط، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية رشيد الخلفي إن اعتماد هذه المقاربة الوقائية جاء بعد الارتفاع الكبير في منسوب مياه الأنهار والمجاري المائية الرئيسية، لتجنّب اتساع دائرة المخاطر.

إجلاء واسع النطاق

بتنفيذ من تعليمات ملك المغرب محمد السادس، شهدت العمليات تعبئة ميدانية مكثفة، حيث جرى نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بالتنسيق مع وزارة الداخلية ومؤسسات أخرى، للإشراف على عمليات إجلاء المواطنين ونقلهم، وضمان حسن سير التدخلات مع توفير الموارد اللوجستية والبشرية اللازمة.

وأكد الخلفي أنه "حرصًا على السلامة العامة، جرى إجلاء سكان عدد من الجماعات تدريجيًا"، موضحًا أن هذه المقاربة تأخذ بعين الاعتبار مستويات الخطر وحجم الأضرار المحتملة، مع تأمين وسائل النقل للمتضررين.

وأوضح أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين تمّ إجلاؤهم، توزع على الشكل الآتي: 81,709 أشخاص في القصر الكبير، حيث جرى إجلاء أو غادر نحو 85 بالمئة من السكان بوسائلهم الخاصة، 9,728 أشخاص في إقليم سيدي قاسم، 2,853 في سيدي سليمان، و14,133 في القنيطرة.

طفل يقود دراجته في شارع غمرته المياه بعد أمطار غزيرة في القصر الكبير بالمغرب، في 30 يناير 2026.
طفل يقود دراجته في شارع غمرته المياه بعد أمطار غزيرة في القصر الكبير بالمغرب، في 30 يناير 2026. AP Photo

وأشار إلى أن هذه التدابير الوقائية لعبت دورًا أساسيًا في التخفيف من تداعيات الأزمة، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية دعم السكان المتضررين عبر إنشاء مراكز إيواء طارئة لتقديم المساعدات الأساسية وضمان الأمن العام.

وإلى جانب عمليات الإجلاء، قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدروس في المناطق المعنية، مع اعتماد التعليم عن بعد، في إطار الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى تقليص المخاطر وحماية التلاميذ والعاملين في القطاع التعليمي.

مخاوف مرتبطة بالسدود

تستعد السلطات لاحتمال حدوث اضطرابات مناخية إضافية خلال الأيام المقبلة، في ظل نشرات جوية تشير إلى أن كميات الأمطار قد تصل إلى 150 مليمترًا خلال فترة قصيرة في بعض المناطق، ما قد يؤدي إلى تدفقات مائية غير مسبوقة، ولا سيما على مستوى سد وادي المخازن.

وتُظهر المعطيات الهيدرولوجية الحالية ارتفاعًا قياسيًا في مستوى المياه داخل السد، ما يفرض ضغطًا كبيرًا على بنيته التحتية. وبناءً عليه، أصدرت وزارة الداخلية نداءً عاجلًا لإجلاء فوري لسكان عدد من المناطق في إقليم العرائش، شمل القصر الكبير، السواكن، أولاد أوشيح، المنطقة الصناعية بالعرائش، والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس.

وأكدت الوزارة أن "الوضع يتطلب مستوى عاليًا من اليقظة والتعبئة الجماعية"، مشيدة بتعاون السكان المحليين وروح المسؤولية التي أظهروها خلال تنفيذ الإجراءات الوقائية.

وفي هذا السياق، طمأن صلاح الدين الذهبي، المدير العام للمياه بوزارة التجهيز والماء، الرأي العام الأربعاء، مؤكدًا عدم تسجيل أي اختلالات بنيوية في سد وادي المخازن، رغم الارتفاع القياسي في منسوب المياه.

وأوضح أن مستوى المياه داخل السد تجاوز طاقته العادية منذ 6 يناير 2026، مع وصول منسوب المياه إلى أربعة أمتار فوق الرقم القياسي التاريخي المسجل منذ بدء تشغيل السد عام 1972. ورغم هذه الظروف القصوى، أكد أن السد ومعداته المساندة لا تزال مستقرة وتخضع لمراقبة دائمة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

فيضانات خطيرة في شمال المغرب تشرد أكثر من ٥٠ ألف شخص

الجيش الجزائري يعلن القضاء على 3 "مهربين مسلحين" من المغرب ويعتقل رابعًا في منطقة حدودية

الكاف يفرض عقوبات على السنغال والمغرب بعد فوضى نهائي كأس أمم إفريقيا