Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ليس النفط فقط.. كيف يهدد إغلاق مضيق هرمز طويلًا أمن الغذاء والمياه في المنطقة؟

السفن تصطف في مضيق هرمز كما يُرى من خورفكان، الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء 11 مارس 2026. (أ ب / ألفاظ قدري)
السفن تصطف في مضيق هرمز كما يُرى من خورفكان، الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء 11 مارس 2026. (أ ب / ألفاظ قدري) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن سلاسل الإمداد قد تواجه أشد اضطراب لها منذ جائحة "كوفيد-19" واندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

تسابق حكومات دول الشرق الأوسط وشركات التجزئة الزمن لفتح ممرات بديلة لتأمين احتياجات السكان الأساسية، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من النفط والسلع الغذائية إلى المنطقة.

اعلان
اعلان

وقد نشرت شبكة "سي إن إن" تقريرًا سلط الضوء على تأثير النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل على سلاسل الإمداد الغذائية وأسعارها.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من الطاقة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، لكن دول الخليج ترى في هذا الممر أكثر من مجرد طريق لنقل الطاقة، فهو شريان حياة يمد أكثر من 100 مليون نسمة بالضروريات الأساسية.

ومع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يزداد الضغط على الإمدادات الغذائية، في وقت يعاني فيه المناخ من درجات حرارة صيفية تتجاوز 50 درجة مئوية، وقلة الأراضي الصالحة للزراعة، واعتماد معظم مياه الشرب على التحلية.

ويستورد أغلب الغذاء من الخارج، إذ تستورد السعودية أكثر من 80% من غذائها، والإمارات حوالي 90%، وقطر نحو 98%. حتى العراق، رغم امتلاكه نهري دجلة والفرات، يعتمد على المضيق في الجزء الأكبر من وارداته الغذائية.

ومع الإغلاق شبه الكامل للمضيق بسبب الهجمات على السفن التجارية، يسعى مصدرو المواد الغذائية لإيجاد طرق بديلة، وهي أكثر تكلفة وصعوبة لوجستية، ولا يمكنها تعويض تدفق الإمدادات المفقودة بالكامل، ما ينذر بارتفاع الأسعار وتقليص خيارات المستهلكين. وحتى إيران تعتمد على المضيق في جزء كبير من تجارتها.

وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سلاسل الإمداد قد تتعرض لأشد اضطراب منذ جائحة كوفيد-19 وبداية الحرب الشاملة في أوكرانيا عام 2022. ونقلت شبكة "سي إن إن" عن نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل حاد، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تؤدِّ بعد إلى نقص غذائي وشيك، لكنها أثرت سلبًا على الشحن البحري.

وتستورد شركة "كيبسونز إنترناشونال"، المتخصصة في الأغذية والخضراوات الطازجة ومقرها الإمارات، حوالي 50 ألف طن من المواد الغذائية سنويًا من دول مثل جنوب أفريقيا وأستراليا. وأكد مدير المشتريات بالشركة، دانيال كابرال، أن تركيز الشركة ينصب على إعادة توجيه الشحنات وسط تحديات كبيرة في سلسلة الإمداد.

وبحسب عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، فقد تعرض نحو عشرين سفينة لهجمات منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بما في ذلك سفينة شحن قبالة سواحل عُمان، ما جعل شركات الشحن مترددة في المرور عبر المضيق.

وأضاف كابرال أن الشركة لديها "أطنان" من المواد الغذائية الطازجة في حاويات على متن سفن تنتظر خارج المضيق دون مواعيد وصول محددة أو موانئ مؤكدة، وسط حالة من عدم اليقين.

كما ارتفعت تكاليف التأمين على الشحن البحري، إذ فرضت شركات التأمين رسومًا إضافية بقيمة 4000 دولار لكل حاوية متجهة إلى الشرق الأوسط، فيما تتراوح تكاليف النقل البري والخدمات اللوجستية بين 4000 و9000 دولار لكل حاوية للوصول إلى الإمارات.

وأوضح كابرال أن أسعار بعض المنتجات مثل الألبان والفواكه والخضراوات الطازجة قد ترتفع بنسبة تصل إلى 20% نتيجة هذه التكاليف، في حين يكفي المخزون الحالي نحو شهر واحد فقط.

وفي حين يُعد الشحن الجوي شريان حياة حيويًا للمنطقة، فقد واجه بدوره مشاكل خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أعلن مطار دبي الدولي إغلاقًا تامًا لمدة 48 ساعة رداً على الهجمات الإيرانية في 28 فبراير، ما أثر على حركة المسافرين وشحنات البضائع، بعد اندلاع حريق ناجم عن اصطدام طائرة مسيرة بخزانات وقود.

ومع هذه الاضطرابات، يواجه المستهلك أسعارًا أعلى وخيارات محدودة، في حين تستجيب حكومات الخليج عبر إطلاق ممرات تجارية جديدة، مثل ممر سلطنة عُمان والإمارات، لتسريع إجراءات التخليص الجمركي بين الموانئ. ومع ذلك، يرى ريتشارد ميد، رئيس تحرير قسم المعلومات في لويدز ليست، أن المشكلة الأساسية تبقى أمنية أكثر منها مالية.

وتصاعد الحديث عن تأمين المضيق عسكريًا، حيث كلف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية بتقديم ضمانات أمنية لشركات الشحن، مع احتمال مرافقة البحرية الأمريكية لها. إلا أنها تزداد الشكوك في فعالية هذا الدعم.

وحتى في حال تنفيذ هذه العمليات العسكرية "المعقدة والمكلفة"، فإن مشكلة نقل سفن الشحن المحملة بالغذاء والسلع الأساسية ستظل قائمة.

وفي سياق متصل، انتقد الرئيس الأمريكي ترامب حلفاء الناتو لرفضهم إرسال سفن إلى مضيق هرمز، متهمًا إياهم بعدم دعم "مناورة عسكرية بسيطة" لإعادة فتح الممر الحيوي لشحن النفط. وقال: "يشكون من ارتفاع أسعار النفط الذي يضطرون لدفعه، لكنهم لا يريدون المساعدة في فتح مضيق هرمز.. إنهم جبناء، ونحن لن ننسى!"

وبحسب تقارير صحفية، تدرس الولايات المتحدة عدة خيارات "استراتيجية" لنشر قوات برية في إيران، تشمل إرسال قوات إلى الموانئ الإيرانية أو إلى جزر صغيرة في الخليج لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

كيف انتهت مطاردة علي شمخاني؟ تفاصيل الاختراق الذي سبق "الضربة القاتلة" في إيران

"أوكرانيا مقابل إيران".. مقايضة استخباراتية كبرى يعرضها بوتين على طاولة ترامب!

بسبب تأخر التمويل.. تقديرات استخباراتية أميركية تحذر من تهديدات أمنية قبل كأس العالم 2026