في اليابان.. منظمة تجهز المسنين للموت وتنسق لهم شؤونهم مع اقتراب النهاية كي لا يموتوا وحيدين

 كبار السن يمارسون تمارين رياضية في سيلفر فيلا كوياما، دار المسنين، في طوكيو- 13 مارس 2013
كبار السن يمارسون تمارين رياضية في سيلفر فيلا كوياما، دار المسنين، في طوكيو- 13 مارس 2013 Copyright Shizuo Kambayashi/AP.
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

مع ارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع، يزداد عدد اليابانيين الذين يضطرون إلى مواجهة فكرة الموت بمفردهم، لذلك تعرض إحدى المنظمات غير الحكومية جمع هؤلاء الأشخاص المعزولين ليتمكنوا من إعداد إجراءات جنازاتهم معاً.

اعلان

في اليابان، هناك ملايين الأرامل المسنيين، رجالاً ونساءً، ممن ليس لديهم من يلجأ إليه ليدعمه في خريف عمرهم، لذلك لجأت إحدى المنظمات غير الحكومية إلى لم شمل هؤلاء الأشخاص المنعزلين.

والآن، لدى هذه المنظمة غير الحكومية  فروع في طوكيو وأوساكا، ثاني أكبر مدينة في البلاد. 

ويسمى باللغة الإنكليزية (Ending center) "مركز النهاية"، ولا يتعلق الأمر بمساعدة هؤلاء الأشخاص على الانتحار، بل بمساعدتهم على الاستعداد لجنازتهم وتسوية أوضاعهم قبل الممات.

وكانت أستاذة علم الاجتماع، هارويو إينو، هي التي أطلقت هذا المشروع بعد أن اضطرت إلى التعامل مع وفاة والدتها بمفردها.

 وأدركت السيدة اليابانية آنذاك أن آلاف اليابانيين لم يعد لديهم من يدير شؤون جنازاتهم. 

ولا شك أن ذلك هو نتيجة 50 عاماً من التحول الديموغرافي، حيث سجلت الزيجات والولاادات تراجعاً كبيراً في البلاد، والآن،  40% من الأسر الخاضعة للضريبة تتكون من شخص واحد فقط.

كسر العزلة

 ولأن الأمر مُحزن جداً بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، تقدم المنظمة غير الحكومية الكثير من الأنشطة ليتمكنوا من إعداد أنفسهم بشكل أفضل.

وتقدم هذه المراكز الكثير من الأنشطة لخلق روابط بين كل هؤلاء الأشخاص المعزولين الذين لم يعد لديهم أحباء يمكنهم التحدث معهم أو مناقشة هذه المواضيع المعقدة. 

ومن بين الفعاليات المخصصة لكسر وحدة  كبار السن، توجد أيام مخصصة للقيام بفعاليات مشتركة، كالطبخ والحياكة والتنزه، لكن ليس هذا فقط... بل هناك أيضا جلسات يمكنهم فيها خوض تجربة التوابيت، والاستلقاء فيها ليفهموا كيفية حدوث كل شيء بشكل أفضل.

مسألة مالية للبلاد

وتقدم هذه المنظمة غير الحكومية أيضاً خدمة كاملة لإدارة جميع إجراءات الجنازة. و يتضمن ذلك العناية بالجثمان، وجميع الإجراءات الإدارية، ونقل ملكية منزل المتوفى أو حتى تبني حيوانه الأليف.

 وإذا لم يكن لديه عائلة، فسيكون أعضاء المنظمة غير الحكومية متواجدين هناك في يوم حرق جثته ودفنه.

وتدير المنظمة غير الحكومية أيضاً مقبرة خاصة خارج طوكيو، في ماتشيدا، حيث يتم دفن المتوفي تحت أشجار الكرز اليابانية الجميلة، ساكورا.

وتنظر السلطات إلى انتشار هذا النوع من الخدمة من منظور إيجابي للغاية، لأن ظاهرة وفاة المواطنين وهم وحيدون أصبحت مشكلة اجتماعية كبيرة في اليابان. 

وتعد أيضاً مشكلة مالية بالنسبة للبلديات الصغيرة التي يتعين عليها إدارة شؤون هذه الوفيات والجنازات، وهو أمر مكلف للغاية.

وتوجد الآن في العديد من البلديات "جرارات جنائزية"، لتخزين رماد الأشخاص الذين ماتوا دون أي أقارب وتم حرق جثثهم.

ويُحتفظ بها على أمل أن يؤدي تحقيق الشرطة إلى العثور على قريب من أفراد العائلة  له القدرة على تغطية كل هذه التكاليف.

المصادر الإضافية • Franceinfo

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

خاتمٌ ذكي حريص على صحتك.. تعرف على Galaxy Ring آخر مبتكرات سامسونغ في عالم التكنولوجيا