شارك في الدراسة 90 شخصًا بالغًا صحيًا، وتم تزويدهم بجهاز مراقبة الغلوكوز المستمر لمدة شهر كامل.
خلصت دراسة حديثة إلى أن سرعة استثارة المزاج عند الشعور بالجوع لا تعود فقط إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، بل ترتبط بشكل أساسي بمدى وعي الإنسان بإشارات جسده وقدرته على تفسيرها.
وتوضح الدراسة أن ما يعرف علميا بـ"الاستقبال الداخلي"، أي قدرة الشخص على الإحساس بالتغيرات التي تحدث داخل جسمه، يلعب دورا حاسما في كيفية تفاعل المزاج مع الجوع.
وشارك في الدراسة 90 شخصا بالغا يتمتعون بصحة جيدة، جرى تزويدهم بأجهزة مراقبة الغلوكوز المستمرة لمدة شهر كامل. والغلوكوز هو السكر الرئيسي في الدم والمسؤول عن تزويد الجسم والدماغ بالطاقة، وتستخدم هذه الأجهزة عادة لمتابعة مستوى السكر لدى مرضى السكري، حيث تقدم القراءات كل بضع دقائق.
وكان المشاركون يسجلون مرتين يوميا عبر هواتفهم شعورهم بالجوع أو الشبع على مقياس من 0 إلى 100، إضافة إلى تقييم مزاجهم العام في اللحظة نفسها.
النتائج الرئيسية
أظهرت النتائج أن تراجع المزاج لم يكن مرتبطا فقط بانخفاض مستوى السكر في الدم، بل كان يحدث بشكل أكبر عندما يقر الشخص بأنه يشعر بالجوع. وبعبارة أخرى، فإن الوعي بالشعور بالجوع هو العامل الأكثر تأثيرا في المزاج، وليس مجرد قراءة مستوى السكر وحدها.
كما تبين أن الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة أعلى على الإحساس بما يجري داخل أجسامهم، مثل إدراك مستوى الطاقة أو التعب، كانوا أقل عرضة لتقلبات مزاجية حادة عند الشعور بالجوع.
لماذا تكتسب هذه النتائج اهمية؟
الغضب أو التهيج الناتج عن الجوع يمكن أن يؤثر على العلاقات الشخصية، والأداء في العمل، وطريقة اتخاذ القرارات. ففي بعض الحالات، قد يقود الجوع إلى قرارات اندفاعية، مثل اختيار أطعمة عالية الطاقة لكنها أقل فائدة صحيا.
وتشير الدراسة إلى أن الانتباه المبكر لإشارات الجوع، وتنظيم مواعيد الوجبات، والإصغاء إلى احتياجات الجسم، إضافة إلى النشاط البدني المنتظم، ليست مجرد عادات صحية، بل أدوات فعالة للحفاظ على التوازن النفسي وتجنب الوقوع في فخ "الغضب بسبب الجوع".