Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أبعد من العدوى.. ما الذي يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي؟

تصوير تعبيري لرئتين بشريتين
تصوير تعبيري لرئتين بشريتين حقوق النشر  Canva
حقوق النشر Canva
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

لم يعد الالتهاب الرئوي مرتبطا بالعدوى وحدها، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن الوراثة ونمط الحياة قد يلعبان دورا حاسما في رفع خطر الإصابة بالمرض وحدّة تطوره، ولا سيما بين فئات محددة مثل كبار السن ومن يعانون من تكرار الالتهابات الرئوية.

أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة أولو وجود جينات تزيد من قابلية الإصابة بالالتهاب الرئوي. أُجريت الدراسة عبر تحليل بيانات جينية وصحية لأكثر من 600 ألف شخص في فنلندا وإستونيا، حيث جرى فحص عوامل الخطر الجينية المرتبطة بالالتهاب الرئوي ليس فقط لدى عامة السكان، بل أيضا عبر ثلاث فئات عمرية مختلفة، وبين الأشخاص المصابين بالتهاب رئوي متكرر، وكذلك لدى الأفراد المصابين بالربو.

وقالت الباحثة في مرحلة الدكتوراه آني هيكيلا، التي تولّت التحليل الرئيسي للدراسة: "تكمن قوة هذه الدراسة في قاعدة بياناتها الكبيرة والموثوقة، التي تجمع بين المعلومات الجينية وبيانات صحية طويلة الأمد من بلدين. وقد أتاح ذلك أيضا دراسة عوامل الخطر الجينية المرتبطة بالالتهاب الرئوي عبر فئات عمرية ومجموعات مرضى مختلفة".

وتوصّلت الدراسة إلى تحديد 12 منطقة جينية ترتبط بخطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، ثماني منها جرى تحديدها للمرة الأولى، وترتبط العديد من هذه المناطق بتنظيم الاستجابة الالتهابية في الجسم، غير أن الجينات المرتبطة بالاعتماد على النيكوتين لعبت دورا بارزا بشكل خاص لدى المرضى الذين يعانون من التهابات رئوية متكررة، وكذلك لدى المرضى الأكبر سنا.

وقد تبيّن أنه إلى جانب عوامل الخطر الوراثية، التدخين وارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرفعان أيضا خطر تطوّر المرض:

1- الجينات والاستجابة الالتهابية

أظهرت النتائج أن قسما كبيرا من المناطق الجينية التي رُصدت يرتبط بتنظيم الاستجابة الالتهابية، وهو ما يساعد على تفسير اختلاف قابلية الأفراد للإصابة بالالتهاب الرئوي وتباين مساره بينهم.

وتبرز هنا ملاحظة إضافية ذات دلالة: لدى المرضى الذين يعانون من التهابات رئوية متكررة ولدى كبار السن تحديدا، ظهرت الجينات المرتبطة بالاعتماد على النيكوتين كعامل أكثر حضورا، بما يوحي بأن المخاطر الوراثية قد تتخذ أبعادا مختلفة بحسب الفئة العمرية والسياق الصحي.

تصوير تعبيري لرئتين بشريتين
تصوير تعبيري لرئتين بشريتين Canva

2- التدخين والسمنة

استخدم الباحثون بيانات جينية لتقييم العلاقات السببية، وتشير النتائج إلى أن التدخين والسمنة قد يزيدان خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي من خلال علاقة مباشرة قائمة على السبب والنتيجة، لا باعتبارهما عاملين مرافقين فقط.

وتكتسب هذه الخلاصة أهمية إضافية لأنها تربط بين سلوكيات قابلة للتعديل ومخاطر صحية ثقيلة، ما يضع الوقاية في موقع متقدم ضمن التعامل مع المرض.

عبء صحي مرتفع وفئات أكثر عرضة

يُعد الالتهاب الرئوي من الأمراض المعدية ومن أبرز أسباب الوفيات، وقد ينجم المرض عن الإصابة ببكتيريا أو فيروسات أو، في حالات نادرة، فطريات، وتتفاوت شدّته بين الخفيفة والشديدة تبعا لحالة المريض وطبيعة العامل المسبّب.

وتكون معدلات الإصابة أعلى بكثير من المتوسط لدى بعض الفئات، وتشمل كبار السن، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة في القلب والجهاز التنفسي، وضعيفي المناعة، إضافة إلى متعاطي الكحول بكثافة والمدخنين.

كما تسهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية وبعض الحالات الصحية طويلة الأمد في زيادة خطر الإصابة، ما يجعل الوقاية والعلاج المبكرين مسألة بالغة الأهمية.

ويؤكد البروفسور تيمو هوتالا، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة أولو والمستشفى التابع لها، أن "فهم عوامل الخطر الوراثية يساعد على توضيح سبب كون بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي وكيفية تطور المرض لديهم، كما أن الارتباط بين الجينات المرتبطة بالاعتماد على النيكوتين وخطر الإصابة لدى كبار السن يُعد نتيجة ذات أهمية كبيرة للصحة العامة، وقد تُستخدم مستقبلا في تطوير العلاجات وتحسين الوقاية".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ما هو الالتهاب الرئوي المزدوج؟ وكيف أثّر على حياة البابا فرنسيس؟

البابا فرنسيس سيغادر مستشفى جيميلي بعد 38 يوما من العلاج بسبب التهاب رئوي حاد

تحذيرات من خطر "تعفن الدم"..البابا فرنسيس في حالة صحية حرجة جراء التهاب رئوي معقد