أجرى الباحثون تحليلاً لسلوك 470 امرأة حاملاً في مختلف مراحل الحمل، حيث ارتدت المشاركات أجهزة لمراقبة النشاط البدني على مدار اليوم الكامل، إضافة إلى أجهزة أخرى لقياس مدة النوم، ما أتاح تتبع نمط الحركة اليومي بدقة عالية.
كشفت دراسة حديثة قادتها جامعة آيوا الأمريكية أن تقليل وقت الجلوس وزيادة النشاط البدني الخفيف خلال فترة الحمل قد يساهم في خفض خطر الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل، بنسبة قد تصل إلى نحو 30%.
وأجرى الباحثون تحليلاً لسلوك 470 امرأة حاملاً في مختلف مراحل الحمل، حيث ارتدت المشاركات أجهزة لمراقبة النشاط البدني على مدار اليوم الكامل، إضافة إلى أجهزة أخرى لقياس مدة النوم، ما أتاح تتبع نمط الحركة اليومي بدقة عالية.
ونُشرت الدراسة في المجلة البريطانية للطب الرياضي، ضمن أبحاث حديثة تؤكد أهمية تقليل الخمول البدني خلال الحمل، مع دعم من عدة مؤسسات بحثية وصحية في الولايات المتحدة.
وبناءً على النتائج، اقترح فريق البحث ما وصفوه بنموذج "اليوم المثالي" للحامل، والذي يقوم على تقليل فترات الخمول البدني إلى أقل من ثماني ساعات يومياً، مقابل زيادة النشاط البدني الخفيف إلى نحو سبع ساعات يومياً، مع إضافة حوالي 22 دقيقة من النشاط المعتدل إلى المكثف مثل المشي السريع، إلى جانب الحصول على قرابة تسع ساعات من النوم ليلاً.
وأوضحت الدراسة أن السلوك الخامل يشمل الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة دون حركة، في حين يتضمن النشاط الخفيف تحركات يومية بسيطة مثل المشي الهادئ أو الحركة داخل المنزل أو الوقوف لفترات قصيرة.
كما بيّنت النتائج أن خطر الإصابة باضطرابات ضغط الدم يرتفع بشكل واضح لدى النساء اللواتي يجلسن لأكثر من 10 ساعات يومياً، بينما ينخفض هذا الخطر إلى نحو 15% لدى من يرفعن مستوى النشاط البدني الخفيف إلى ما لا يقل عن أربع ساعات يومياً.
وأشار الباحثون إلى أن زيادة النشاط البدني المعتدل أو المكثف لم تُظهر تأثيرات إضافية كبيرة مقارنة بالنشاط الخفيف، كما أن النوم لفترات أطول من المعدل الموصى به لم يحقق فوائد صحية واضحة إضافية.
وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كارا ويتاكر، أن الهدف هو تحديد "أفضل تركيبة من أنماط الحركة اليومية" التي ترتبط بأقل معدلات خطر خلال الحمل، مشيرة إلى أن هذه النتائج تنطبق على جميع مراحل الحمل الثلاث.
وتربط دراسات طبية بين اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لاحقاً، وهي من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة بين النساء عالمياً، ما يجعل تحسين نمط الحياة خلال الحمل خطوة وقائية مهمة على المدى الطويل.