أفاد استطلاع لـ"EURORDIS"، منظمة أمراض نادرة أوروبية، بأن سبعة من كل عشرة مرضى نادرين ومقدمي رعايتهم يعانون صحة نفسية متدهورة، وثلاثة من كل أربعة بحاجة إلى دعم نفسي.
أظهرت دراسة شملت ما يقرب من 10.000 من المصابين بأمراض نادرة ومقدمي الرعاية لهم في 45 دولة أوروبية أن معدلات الاكتئاب والقلق لديهم أعلى بسبعة أضعاف مقارنة بسكان الاتحاد الأوروبي عموما، وأن الشعور بالوحدة أكثر شيوعا بما يصل إلى 20 مرة، كما أن الأفكار الانتحارية أكثر انتشارا بما يصل إلى عشرة أضعاف.
وأضافت الدراسة أن مستويات القلق لدى هذه الفئة مماثلة لتلك التي سُجلت (المصدر باللغة الإنجليزية) في صفوف عموم السكان خلال جائحة كوفيد، وهو ما "يكشف حجم أزمة الصحة النفسية التي تضرب مجتمع الأمراض النادرة في أوروبا"، وفق ما قالت جيسي دوبييف، مديرة البحوث الاجتماعية في منظمة "يورورديس".
"ما يجعل الأمر مقلقا بصورة خاصة هو أن هذه الحالات ليست عابرة؛ بل هي واقع يومي يعيشه ملايين الأشخاص في أنحاء أوروبا، عاما بعد عام"، أضافت.
صعوبات في الوصول إلى أخصائيي الصحة النفسية
قال نحو ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع إنهم احتاجوا إلى دعم نفسي مهني خلال الأشهر الستة الماضية. وعلى الرغم من هذه الحاجة الواسعة، لم يتلق سوى نحو نصفهم هذا الدعم.
وقال شخص يعيش مع مرض نادر في فرنسا، من دون الكشف عن اسمه، في بيان صحفي (المصدر باللغة الإنجليزية) لـ"يورورديس": "في الواقع، لم أتلق أي دعم عاطفي".
وشملت العوائق التي تحول دون الحصول على الرعاية كلفة الخدمات، وطول لوائح الانتظار، وبعد المسافة عن مراكز تقديمها، إضافة إلى نقص المعلومات حول كيفية طلب الدعم. ومن بين الذين حصلوا على رعاية نفسية، قال معظمهم إنها ساعدتهم على إدارة حياتهم اليومية بشكل أفضل والتأقلم مع حالتهم.
وقال رئيس "يورورديس" جان ساسلاويسكي: "نحن نعرف ما يجب القيام به: ينبغي أن تكون رعاية الأمراض النادرة مدمجة بمنظور الصحة النفسية في كل مرحلة".
"يجب أن تدرك نظم الرعاية بشكل استباقي التحديات النفسية التي تواجه مجتمعنا، وأن تسهّل العثور على الدعم المناسب والوصول إليه"، أضاف ساسلاويسكي.