Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعيدا عن هوس "بروتين ماكسينغ" أقل بروتين يعزز الشيخوخة الصحية

انسَ "proteinmaxxing": تناول قدر أقل من البروتين قد يساعد على الشيخوخة بصحة أفضل.
انسوا مصطلح "proteinmaxxing": تقليل تناول البروتين قد يساعد على شيخوخة أكثر صحة. حقوق النشر  Cleared/Canva
حقوق النشر Cleared/Canva
بقلم: Marta Iraola Iribarren
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تشير أبحاث جديدة إلى أن خفض كمية البروتين في الغذاء قد يكون مفتاحا لإطالة العمر والحفاظ على صحة أفضل، في تحدٍّ لإحدى أكثر الفرضيات شيوعا حول أسلوب الحياة الصحي.

من مساحيق البروتين إلى ألواح الحبوب الغنية بالبروتين، أصبح اتجاه "proteinmaxxing" ــ أي الإكثار من تناول البروتين ــ واحدا من أكبر اتجاهات العافية في هذا العقد. لكن مع تقدّم سكان العالم في السن، تشير أبحاث جديدة (المصدر باللغة الإنجليزية) إلى أن تناول كميات أقل من البروتين قد يكون طريقا أذكى لحياة أطول وأكثر صحة.

اعلان
اعلان

بعد تحليل أكثر من 300 دراسة، توصّل باحثون في جامعة ويسكنسن-ماديسون في الولايات المتحدة إلى أنه، رغم أن الإرشادات الرسمية توصي غالبا بنظام غذائي غني بالبروتين، فإن الأدلة الجديدة تشير إلى أن خفض البروتين يمكن أن يقلّل فعليا من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، مثل السكري والسرطان.

ومع تقدّم سكان العالم في العمر، يصبح تحديد التدخلات التي يمكن أن تعزّز الشيخوخة الصحية وتخفّف عبء الأمراض المرتبطة بالعمر أمرا أكثر إلحاحا.

قال دادلي لامينغ، مؤلف الدراسة، في بيان صحفي: "من الواضح تماما أن للبروتين فوائد لنمو العضلات واستجابة الجسم للتمارين لدى الأشخاص النشطين".

وأضاف: "لكن لأن معظم الناس يقضون معظم وقتهم في حالة خمول، فمن المحتمل أن الكثيرين يتناولون بروتينا أكثر مما يحتاجون إليه فعلا، وهو ما قد تكون له عواقب صحية سلبية".

ووجدت الدراسة أن النظام الغذائي منخفض البروتين يحسّن الوظائف الأيضية من خلال تقليل الأنسجة الدهنية، وزيادة استهلاك الطاقة وتحسين استقرار مستوى السكر في الدم.

وأظهرت دراسات على البشر والحيوانات أن تناول نظام غذائي يحتوي على بروتين أقل يؤدي إلى تحكم أفضل في سكر الدم وتقليل نسبة الدهون في الجسم، حتى عندما يتناول الأفراد سعرات حرارية إجمالية أكثر.

ويُعزى ذلك إلى حدّ كبير إلى "هرمون واقٍ" يُسمى FGF21، ترتفع نسبته عندما ينخفض البروتين ويساعد الجسم على حرق الطاقة بكفاءة أكبر.

كما اكتشف الباحثون أن خفض استهلاك البروتين يساعد الجسم على الانتقال إلى وضع "الإصلاح والتنظيف" المعروف علميا باسم "autophagy" (الالتهام الذاتي). ويساعد هذا المسار الجسم على إزالة ما يُعرف بـ"النفايات الخلوية" مثل البروتينات المكسورة والأجزاء المتضررة، ما يبقي الخلايا في حالة أكثر شبابا.

مع ذلك، تشدد الدراسة على أن النظام الغذائي منخفض البروتين لا يناسب الجميع. فهناك فئات ينبغي أن تتجنب تقييد البروتين، من بينها الحوامل والأطفال في طور النمو الذين يحتاجون إلى البروتين للنمو، وكبار السن، ومن يتعافون من إصابات كبيرة.

كمية البروتين الموصى بها

حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) كمية الاستهلاك المرجعية للسكان (المصدر باللغة الإنجليزية) عند 0.83 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا.

ويتفق الطرفان على أن استهلاكا يعادل ضعفي هذه الكمية يعد آمنا، مع التأكيد على أن الأدلة المتعلقة بتأثيرات الكميات المرتفعة جدا من البروتين ما تزال مثار جدل.

وتشير الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أيضا إلى عدم توافر بيانات كافية لتحديد احتياجات خاصة من البروتين لدى كبار السن، وتوصي بأن يتناولوا على الأقل الكمية نفسها التي يتناولها البالغون الأصغر سنا.

ويقول لامينغ: "التوصيات الحديثة شجّعت الناس على تناول المزيد من البروتين، لكنها شجّعتهم أيضا على ممارسة المزيد من التمارين".

ويضيف: "على الأرجح أننا بحاجة إلى تخصيص توصيات البروتين استنادا ليس إلى العمر فقط، بل أيضا إلى مدى نشاط الأشخاص بدنيا".

وخلص المؤلفون إلى أنه، في حين أن الكثير من الناس يتناولون حاليا بروتينا أكثر مما يحتاجون إليه ويمكن أن يستفيدوا من تقليل الكمية، فإن على الباحثين السريريين مواصلة العمل على تصميم "أنظمة غذائية ملائمة للأفراد" استنادا إلى حالتهم الصحية وعوامل نمط حياتهم.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

خبراء صحة عالميون يحذرون: خفض تمويل مكافحة الإيدز يهدد بنقض عقود من التقدم

دراسة: خفض استهلاك السكر خلال الحمل وحتى بلوغ الطفل عامه الثاني قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بعد عقود

اكتشاف حمض نووي غامض: سلفان مجهولان في الجينوم البشري