تقرير: غالبية الدول الأوروبية تعيق وصول النساء إلى الإجهاض الآمن بسبب عدم شمله بتغطية النظام الصحي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مظاهرات مناهضة للإجهاض
مظاهرات مناهضة للإجهاض   -   حقوق النشر  AP

أفاد تقرير جديد أن غالبية الدول الأوروبية تعيق وصول النساء المستضعفات إلى الإجهاض من خلال عدم إدراجه في تغطية النظام الصحي الوطني. ويظل الإجهاض أيضًا من الناحية القانونية جريمة في 14 دولة من أصل 52 دولة في أوروبا ، وفقًا لأطلس سياسات الإجهاض الأوروبية. Abortion Policies Atlas، الذي نُشر يوم الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للإجهاض الآمن، لافتا أن "معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تسمح بالإجهاض عند الطلب، حيث تتخذ المرأة وحدها القرار" ويعني ذلك، أن معظم دول الاتحاد الأوربي لديها قوانين تسمح بالاجهاض المبكر بحسب الطلب، وتسمح به في حالات معينة ما بعد ذلك. القوانين في معظم الدول الأوربية تقر بأن الحالة الصحية للجنين تعطي الحق للأم لطلب الإجهاض.

على الرغم من أن الاجهاض هو ممارسة قانونية فى معظم دول الاتحاد الأوروبى، ففي مالطا، يعتبر ممنوعا وينظر إليه كثيرون على أنه "تشجيع للمرأة على ممارسة حقها فى اتخاذ قرارات خاصة بجسدها على حساب حقوق الطفل الذى لم يولد بعد".

إذا كانت مالطا هي الدولة الوحيدة العضو في الاتحاد الأوروبي التي تحظر الإجهاض بشكل صارم تمامًا فإن بولندا شدّدت مؤخرًا المزيد من الخناق بجعل إنهاء الحمل أمرًا غير قانوني. ويعد قانون الإجهاض البولندي من أكثر القوانين الأوروبية صرامة بهذا الشأن حيث لا تستطيع النساء في بولندا التخلص من حملهن إلا في حالة تعرضهن للاغتصاب أو تعرض صحة الأم للخطر أو إصابة الجنين بإعاقة.

وفي يناير الماضي، أعلنت الحكومة البولندية أن حكم المحكمة الدستورية الذي يحظر الإجهاض فعلياً سيدخل حيز التنفيذ بعد نشره في اليوم نفسه في الجريدة الرسمية. وقضت المحكمة الدستورية، التي أجريت عليها إصلاحات كبيرة من قبل المحافظين في السلطة، في أكتوبر/ تشرين الأول، بمنع الإنهاء الطوعي للحمل في حالة إصابة الجنين بتشوه خطير.

وتستثنى فقط حالات الاغتصاب وسفاح القربى أو عندما تكون حياة الأم في خطر. و سبق وأن تظاهر المئات من الأشخاص في العاصمة البولندية احتجاجاً على القرار القضائي الذي يقضي بمنع شبه كامل للإجهاض.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن حظر الإجهاض وتجريم تعليم التربية الجنسية ينبغي ألا يتم تشريعهما تحت حالة الطوارىء المترتبة على إجراءات مكافحة كوفيد 19.

وفي الدول التي تحدد مدة للتقدم بطلب الإجهاض، فإن الفترة هي عشرة أسابيع منذ تاريخ آخر دورة شهرية، وفي دول مثل سلوفينيا وكرواتيا والسويد فإن المدة ترتفع إلى 18 أسبوعا، لكن المعدل عند معظم الدول هو 12 أسبوعا.

كما تحثّ دول الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بأن الصحة الجنسية والإنجابية بما في ذلك إتاحة الوصول القانوني والآمن إلى الإجهاض ووسائل منع الحمل وعلاج الخصوبة ورعاية الأمومة باعتبارها "حقوق إنسان لا يمكن اغتصابها".

وفى نهاية عام 2020، بسبب أزمة اغلاق الحدود الاوروبية ، تسبب الاجهاض فى حالة من القلق فى أوروبا ، حيث شهدت مكاتب المساعدة في جميع أنحاء أوروبا طلبًا متزايدًا ، كما أضاف وباء فيروس كورونا عائقًا آخر أمام وصول العديد من النساء إلى الإجهاض، كما أن كثيرا من النساء يجدن صعوبة في العثور على مواعيد في أنظمة الصحة العامة التي طغى عليها الوباء.

وتتخذ إيطاليا خطوة إلى الأمام نحو الإجهاض بالحبوب وخارج المستشفيات، ولذلك قام بتشريع تناول دواءRU 486 لأى إمرأة ترغب فى التخلص من الجنين.

وفي حزيران/يونيو، صوت سكّان جبل طارق على تخفيف القوانين الصارمة المناهضة للإجهاض بعد استفتاء صوت بموجبه ما يقرب من 62٪ من الناخبين لصالح التغيير. وحتى وقت قريب، كان على النساء الراغبات في الإجهاض السفر إلى إسبانيا أو بريطانيا. ويمكن الآن إنهاء الحمل حتى الأسبوع الثاني عشر إذا اعتبر الأطباء أن صحة المرأة الجسدية والعقلية معرضة للخطر.

علاوة على ذلك، أشار تقرير أطلس سياسات الإجهاض الأوروبية أن الإجهاض غير مدرج في التغطية المالية للنظام الصحي الوطني في غالبية الدول الأوروبية وهي حسب التقرير بعدد 31 دولة. تطالب معظم دول الاتحاد الأوروبي أيضًا بموافقة الوالدين قبل أن يتمكن القاصر من الحصول على إجهاض آمن وقانوني، حيث تشير بعض المنظمات الحقوقية إلى تعريض العديد من الفتيات للعنف أو انتهاك الخصوصية.