المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي الدول المجاورة لروسيا والتي تخشى من استهدافها في حال انتصر بوتين في حربه على أوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
لوحة جدارية تظهر عليها صورة الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين في زفيكان، كوسوفو، 15 ديسمبر 2018
لوحة جدارية تظهر عليها صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زفيكان، كوسوفو، 15 ديسمبر 2018   -   حقوق النشر  Darko Vojinovic/AP.

يثير الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف الدول الأوروبية الأخرى المجاورة لروسيا بأن تشن موسكو حربا عليها بعد "انتصارها" في حربها على أوكرانيا التي تدخل اسبوعها الثالث متهمة الرئيس بوتين بمحاولة اتباع سياسات عسكريّة عدوانيّة.

يقول المسؤولون الغربيون إن الدول المعرضة لغزو روسي لاحقا هي تلك غير المنضمة لا للناتو ولا للاتحاد الأوروبي، من مثل مولدوفا وجورجيا وكلتاهما كانت جزءًا من الاتحاد السوفياتي سابقًا، إلى جانب دول البلقان، البوسنة وكوسوفو.

لكن المحللين يحذرون من أن حتى الدول التي هي أعضاء في حلف الناتو قد تجابه أخطارا من هذا القبيل من مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، الدول المتاخمة لروسيا سواء بالتدخل العسكري الروسي المباشر أو محاولات زعزعة الاستقرار السياسي.

وقال ميشال بارانوفسكي، مدير فرع صندوق مارشال الألماني بوارسو، لوكالة ـأسوشيتد برس، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قال منذ البداية إن الأمر لا يتعلق فقط بأوكرانيا". مضيفا "أخبرنا الرئيس الروسي بما يريد فعله عندما كان يملي شروط مطالبه والتي تضمنت تغيير الحكومة في كييف ، لكنه كان يتحدث أيضًا عن الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وبقية دول أوروبا الشرقية".

كيف سينفذ بوتين أهدافه الأخرى

ومضى بارانوفسكي قائلا "ليس من الواضح الآن كيف سينفذ بوتين أهدافه الأخرى". لكن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تدرك تمامًا المخاوف العميقة في شرق أوروبا ووسطها حيث إنها أوضحت في مرات عديدة أن الحرب في أوكرانيا قد تكون " استهلالا" لهجمات روسية أوسع تستهدف الأعضاء السابقين في حلف وارسو من خلال محاولة لاستعادة هيمنة موسكو الإقليمية.

اعتبرالممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن "روسيا لن تتوقف في أوكرانيا" مضيفا "نحن قلقون على الدول المجاورة مثل مولدوفا وجورجيا ودول غرب البلقان" وتابع "علينا أن نتابع عن كثب الوضع في البوسنة، التي قد تواجه زعزعة الاستقرار من قبل روسيا"

هذه الدول التي قد تواجه زعزعة الاستقرار أو تدخلا عسكريا من قبل روسيا:

مولدوفا

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أعربت السلطات في مولدوفا عن "قلقها" من الوضع المتازم على حدودها بعد أن شهدت الجمهورية السوفياتية السابقة التي يناهز عدد سكانها 2,6 مليون نسمة، موجة من اللاجئين الذين فروا من الحرب في أوكرانيا. كما تشهد مولدوفا توترا سياسيا بسبب دعم موسكو لمنطقة ترانسنيستريا الانفصالية حيث تقوم القوات الروسية بتدريبات في المنطقة الانفصالية التي يعتبرها المجتمع الدولي جزءاً من مولدوفا والتي تقع على حدود أوكرانيا الغربية.

وتستضيف مولدوفا عشرات الآلاف من الأوكرانيين الذين فروا من الحرب. كما أثار الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف متزايدة في مولدوفا ، ليس فقط بسبب الأزمة الإنسانية ، ولكن أيضًا بسبب المخاوف من أن بوتين قد يحاول ربط الانفصاليين شرق نهر دنيستر بأوكرانيا عبر ميناء أوديسا الاستراتيجي. ومعظم أهالي مولدوفا هم مولدوفييون، باستثناء شريط ترانسنيستريا الواقع شرق نهر دنيستر والذي يحكمه عسكر روس ويطالبون بالانضمام إلى روسيا.

وبشأن السيناريو الذي مفاده أن مولدوفا يمكن أن تتعرض لغزو روسي، قالت رئيسة وزراء مولدوفا ناتاليا غافريليتا في مقابلة مع يورونيوزإن "هذا السيناريو لا يعدو أن يكون افتراضيا" مضيفة "نحن لا نشهد حاليًا أي خطر أو مخاطر للانتشار العسكري في منطقة ترانسنيستريا".

وتابعت " توجد قوات روسية متمركزة في منطقة ترانسنيستريا، لقد طالبنا طوال الثلاثين سنة الماضية بسحبها "، مضيفة "لا نرى حاليًا أي مخاطر لكن بالطبع الوضع غير مؤكد ويعتمد على مستجدات تطور الوضع في أوكرانيا".

وتقدمت مولدوفا الأسبوع الماضي بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن غافريليتا تحدد مع ذلك أن بلادها "لا تنوي طلب الانضمام إلى الناتو" مشيرة في هذا الوضع "سنظل مصرين على طلب عضوية الاتحاد الأوروبي لكننا لن نسعى للحصول على عضوية الناتو". وزار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين مولدوفا الأسبوع الماضي وتعهد بالقول: "نحن نقف مع مولدوفا وأي دولة أخرى قد تتعرض للتهديد "

جورجيا

اندلعت الحرب بين روسيا وجورجيا في أغسطس 2008 عندما حاولت القوات الحكومية الجورجية دون جدوى استعادة السيطرة على مقاطعة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية التي تدعمها موسكو.

هزمت روسيا القوات المسلحة الجورجية خلال خمسة أيام من االاقتتال الذي أودى بحياة المئات. بعد ذلك، اعترفت روسيا بأوسيتيا الجنوبية ومنطقة أبخازيا الانفصالية كدولتين مستقلتين وعززت وجودها العسكري هناك.

دانت حكومة جورجيا ذات الميول الغربية الغزو الروسي لأوكرانيا ، لكنها لم تظهر التضامن نفسه الذي أظهرته كييف خلال الحرب بين جورجيا وروسيا. فقد منعت السلطات مئات الجورجيين للالتحاق بالقتال طوعًا في الحرب الأوكرانية. ووقع رئيس الوزراء الجورجي إيراكلي غاريباشفيلي الأسبوع الماضي طلبا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ومنحها وضع عضو مرشح فيه. وتأتي محاولة جورجيا الانضمام إلى الكتلة الأوروبية وسط مساعي أوكرانيا التي تواجه عملية عسكرية من قبل روسيا تسريع طلب العضوية الخاص بها.

دول البلطيق

بعد ساعات من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه سيفعل "خططه الدفاعية" للدول الحليفة ودعا لعقد قمة طارئة حينها ركزت على "حماية دول البلطيق من مصير كييف". وتضم دول البلطيق ثلاث دول ذات سيادة في أوروبا الشمالية على الساحل الشرقي لبحر البلطيق: إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا.

بينما تعهدت واشنطن بتقديم دعم إضافي، يعتبر كثيرون أن الأمر يبدو مخيفا بكثير بالنسبة للإستونيين واللاتفيين والليتوانيين، لا سيما أولئك الذين عاصروا سيطرة الاتحاد السوفياتي السابق على بلادهم، حيث يعتبرون الغزو الروسي لأوكرانيا مثيرا للقلق حيث من المحتمل أن يكونوا "الهدف التالي". فضلا عن أن التوترات التي سبقت غزو 24 فبراير أعادت إلى الأذهان عمليات الترحيل والاضطهاد الجماعي، فقد تم ضم الدول الثلاث من قبل جوزيف ستالين خلال الحرب العالمية الثانية واستعادت استقلالها فقط مع تفكك الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991. وفي 2004 انضمت الدول الثلاث إلى الناتو. ويقول قادة تلك الدول "إنه من الضروري أن يظهر الناتو العزم ليس بالكلمات فحسب، بل بإرسال جنود على الأرض".

وقالت جانيس جاريسنس، وزيرة الدولة بوزارة الدفاع في لاتفيا: "تقيس روسيا دائمًا القوة العسكرية ولكن أيضًا تقيس إرادة الدول للقتال" مضيفة "بمجرد أن يروا نقطة ضعف سوف يستغلون هذا الضعف." من جانبه قال أنتوني بلينكين، الذي زار ريغا عاصمة لاتفيا يوم الاثنين، إن دول البلطيق "شكلت جدارًا ديمقراطيًا يقف الآن ضد تيار الاستبداد الذي تدفع به وسيا نحو أوروبا"

دول البلقان

سيكون من الصعب على القوات الروسية الوصول إلى البلقان دون تدخل من قوات الناتو المتمركزة في جميع الدول المجاورة. لكن موسكو يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة بمساعدة صربيا، حليفتها التي كانت تزودها بالدبابات وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة والطائرات الحربية. لطالما اعتبر الكرملين المنطقة منطقة نفوذه على الرغم من أنها لم تكن أبدًا جزءًا من الكتلة السوفياتية.

هناك مخاوف في الغرب من أن القيادة الصربية الموالية لموسكو، والتي رفضت الانضمام إلى العقوبات الدولية ضد روسيا ، قد تحاول استغلال التركيز على أوكرانيا لزيادة زعزعة استقرار جاراتها ولا سيما البوسنة، على الرغم من نفي المسؤولين الصرب مرارًا وتكرارًا أنهم لن يتدخلوا في الدول المجاورة ، لكنهم قدموا دعمًا ضمنيًا للتحركات الانفصالية لصرب البوسنة وزعيمهم ميلوراد دوديك. و حذرت السفارة الروسية في العاصمة البوسنية سراييفو العام الماضي من أنه إذا اتخذت البوسنة خطوات نحو الانضمام إلى الناتو ، "سيتعين على روسيا الرد على هذا العمل العدواني". وأضافت أن "الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي سيضع البوسنة على أن تكون في صميم المواجهة".

طلبت كوسوفو، التي انفصلت عن صربيا عام 1999 بعد حرب خاضها حلف شمال الأطلسي ضد القوات الصربية، إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في البلاد وتسريع اندماجها في الناتو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. قال وزير دفاع كوسوفو أرميند مهيج على فيسبوك: "تسريع عضوية كوسوفو في الناتو ووجود قاعدة دائمة للقوات الأمريكية، حاجة ملحة لضمان السلام والأمن والاستقرار في غرب البلقان". ووصفت صريبا الخطوة بـ"غير المقبولة"

المصادر الإضافية • أ ب و مواقع إلكترونية