المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محقّّقون أوروبيون يداهمون مكاتب شركة غازبروم في ألمانيا للاشتباه بتسببها في ارتفاع الأسعار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
شعار شركة غازبروم الروسية في أحد المعارض بألمانيا
شعار شركة غازبروم الروسية في أحد المعارض بألمانيا   -   حقوق النشر  JENS MEYER/AP2007   -  

أجرى محققون انتدبتهم المفوضية الأوروبية عمليات تفتيش مباغتة في ألمانيا داخل مكاتب مجموعة غازبروم الروسية للاشتباه بأنها استغلت موقعها المهيمن للتسبب بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا. ويشتبه بأن روسيا حدّت منذ العام الماضي من عرض الغاز في أوروبا لإثارة فورة في الأسعار تفاقمت مع شن الهجوم على أوكرانيا أواخر شباط/فبراير.

وأفادت المفوضيّة في بيان أنها نفذت عمليات دهم غير معلن عنها مسبقا وبالتعاون مع الهيئة الألمانية المعنية بالمنافسة "في مكاتب عدد من الشركات الناشطة في إمداد ونقل وتخزين الغاز الطبيعي في ألمانيا".

ولم تؤكد بروكسل أن التحقيق استهدف مجموعة غازبروم العملاقة، لكن مصدرين أوروبيين أفادا أن عمليات التفتيش التي جرت الأربعاء استهدفت مكاتب تابعة للمجموعة الروسية ولفرعها "وينغاز" لتوزيع الغاز الطبيعي.

وأوضحت المفوضية أن "عمليات التفتيش المباغتة تشكل مرحلة أولية من التحقيق حول الشبهات المتعلقة بممارسات مناهضة للمنافسة. وقيام المفوضية بمثل هذه العمليات لا يعني أن الشركات اقدمت على سلوك مناهض للمنافسة ولا يستبق نتيجة التحقيق نفسه".

شكوى أوكرانية

وأعلنت أوكرانيا في كانون الأول/ديسمبر أنها تقدمت بشكوى بحق غازبروم إلى المفوضية الأوروبية الموكلة قضايا المنافسة في الاتحاد الأوروبي، متهمة مجموعة الغاز بتعمّد "إحداث نقص مفتعل في الغاز".

وبحسب مجموعة "نفتوغاز" الأوكرانية العامة، فإن غازبروم "خفّضت بشكل حاد بيع غازها في السوق الفورية الأوروبية" فيما "جمدت" الإمدادات من المجموعات الروسية الأخرى ومنعت عبور الغاز من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر روسيا، ما يشكل "انتهاكا مباشرا لقانون مكافحة الاحتكار الأوروبي".

ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، سجل ارتفاع إضافي في أسعار الغاز الأوروبي المرجعي ليصل في 7 آذار/مارس إلى مستوى غير مسبوق قدره 345 يورو للميغاوات/ساعة. وتراجع سعر الغاز منذ ذلك الحين من غير أن يتدنى بشكل دائم عن عتبة مئة يورو، وسجل 125 يورو قبيل ظهر 31 آذار/مارس، بالمقارنة مع أقل من 50 يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي.

تمويل مجهود روسيا الحربي

وسلطت الحرب في أوكرانيا الضوء على اعتماد دول الاتحاد الأوروبي المسرف على الغاز الروسي الذي يمثل 40% من استهلاكها، ما يحدّ قدرتها على التحرك ضد موسكو. وإذ فرضت الدول الـ27 عقوبات غير مسبوقة على روسيا منذ بدء الهجوم على أوكرانيا، امتنعت عن استهداف قطاع الغاز على الرغم من أنه مصدر عائدات أساسيّ لروسيا يمكنها من تمويل مجهودها الحربي.

وتطالب كييف بوقف استيراد المحروقات من روسيا. ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس هولندا التي تملك أكبر حقل من الغاز الطبيعي في أوروبا، إلى مقاطعة الغاز الروسي "حتى لا تدفع مليارات للحرب"، في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام البرلمان الهولندي.

ألمانيا تعتبر فرض حظر على الغاز الروسي سببا لانقطاع حاد في الإمدادات

لكن ألمانيا، القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا، تحذر على غرار إيطاليا ودول أخرى من أوروبا الوسطى، بأن فرض حظر على الغاز الروسي سيتسبب بانقطاع حاد في الإمدادات، معتبرة أنها لن تتمكن من الاستغناء عن الغاز الروسي قبل منتصف 2024. وفعّلت برلين وفيينا الأربعاء خطة طوارئ على ثلاث مراحل لإدارة إمداداتهما بشكل محكّم، تحسبا لوقف موسكو إمداداتها. غير أن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أكد أن "أمن الإمدادات" بالغاز مضمون حاليا في ألمانيا وخزانات الاحتياط ممتلئة بنسبة 25%، مشدّدًا على أن "الاجراء المتخذ اليوم هو مسألة وقائية". أما في النمسا، فيصل مستوى التخزين إلى 13% من الطاقات.

وقررت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الجمعة منح المفوضية الأوروبية تفويضا لشراء الغاز بشكل مشترك، ما يمكنها من استغلال الوزن الاقتصادي للتكتل من أجل الاستفادة من أسعار مؤاتية.وحددت بروكسل هدفا خفض إمدادات أوروبا من الغاز الروسي بنسبة الثلثين هذه السنة.وتجري المفوضية محادثات مع الدول الرئيسية المنتجة (النرويج وقطر والجزائر) وأعلنت التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية.

المصادر الإضافية • أ ف ب