المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يمكن لمواطني دول الاتحاد الأوروبي المطالبة بتعويضات مالية من حكومات بلدانهم بسب تلوث الهواء؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 المحامية العامة في محكمة العدل الأوروبية،  تعلن أن مواطني دول الاتحاد الأوروبي بإمكانهم المطالبة بتعويضات من حكومات بلدانهم إذا تأثرت صحتهم بسبب التلوث المفرط للهواء.
المحامية العامة في محكمة العدل الأوروبية، تعلن أن مواطني دول الاتحاد الأوروبي بإمكانهم المطالبة بتعويضات من حكومات بلدانهم إذا تأثرت صحتهم بسبب التلوث المفرط للهواء.   -   حقوق النشر  AP/ Photo/Michel Euler, File

أعلنت المحامية العامة في محكمة العدل الأوروبية، جوليان كوكوت، أن مواطني دول الاتحاد الأوروبي بإمكانهم المطالبة بتعويضات من حكومات  بلدانهم إذا تأثرت صحتهم  بسبب التلوث المفرط للهواء.

وقالت جوليان كوكوت إن حكومات الاتحاد الأوروبي قد تكون "مسؤولة" في هذا الإطار، إذا فشلت في الوفاء بوعودها المتعلقة بجودة الهواء.

جاء هذا الموقف بعد أن طلب مواطن فرنسي مقيم في باريس تعويضا بـ21 مليون يورو من الدولة الفرنسية ، زاعمًا أن تلوث الهواء المتزايد في العاصمة الفرنسية قد "أضر بصحته" جادل المشتكي بأن الدولة الفرنسية مسؤولة لأنها لم تضمن احترام قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن "مبادىء الصحة العامة".

من جانبها، وافقت كوكوت على إمكانية مقاضاة فرنسا على الرغم من صعوبة إثبات "صلة سببية مباشرة" بين الانتهاك الخطير للقواعد الخاصة بنوعية الهواء والأضرار المحددة للصحة.

كما أشارت كوكوت إلى أن المجتمعات التي تعيش وتعمل في مناطق شديدة التلوث، حتاج بشكل خاص إلى الحماية القضائية.

لكن كوكوت أضافت أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يمكن أن "تتخلص من اللوم من خلال إثبات أن تلوث الهواء كان سيحدث حتى لو تبنت خططًا كافية لجودة الهواء في الوقت المحدد.

آراء المحامين العامين ليست ملزمة ولكن تستأنس بها في العادة محكمة العدل الأوروبية، والتي مقرها لوكسمبورغ.

وفي حالة سابقة، رفعت سيدة وابنتها دعوى قضائية ضد الدولة الفرنسية، تتهمها الوقوف وراء إصابتهما بأمراض تنفسية في الفترة الممتدة بين 2012 و2016، على خلفية "عدم ضبط مستويات التلوث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة انخفاض مستويات جودة الهواء "على الطريق الدائري المحيط بالعاصمة الفرنسية والذي يعتبر شريان المدينة والذي يشهد مرور نحو 1,1 مليون سائق يومياً. وتطالب الأم وابنتها، اللتان بدأت حالتهما بالتحسن بعد أن تركتا ضواحي باريس وانتقلتا إلى أورليان، بتعويض قيمته 160 ألف يورو

في عام 2019، وجدت محكمة العدل الأوروبية أن فرنسا تجاوزت "بشكل منهجي ومستمر" الحد السنوي لثاني أكسيد النيتروجين منذ عام 2010. وفي سياق متصل، فرضت المحكمة الإدارية العليا في فرنسا العام الماضي غرامة قياسية قدرها 10 ملايين يورو على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون "لفشلها في الحد من تلوث الهواء إلى مستويات مقبولة".