Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الرئيس التركي في ألمانيا.. لقاء إردوغان وشولتس يكشف عمق الانقسام بين أنقرة وبرلين بشأن الحرب على غزة

أردوغان وشولتس
أردوغان وشولتس Copyright AFP
Copyright AFP
بقلم:  يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان العاصمة الألمانية والتقى بالمستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وهيمن موضوع الحرب على غزة على المحادثات بين الطرفين.

اعلان

برز التباين في المواقف بين المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة على خلفية الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، ففي حين شدّد الأول على حقّ الدولة العبرية في الدفاع عن نفسها طالب الثاني بوضع حد للحملة العسكرية الإسرائيلية.

والزيارة هي الأولى للرئيس التركي إلى ألمانيا منذ عام 2020، وهي تنطوي على قدر كبير من الحساسية، لا سيّما بعد انتقادات لاذعة وجّهها مؤخرا إلى إسرائيل.

قبل يومين من زيارته إلى برلين، وصف إردوغان إسرائيل في كلمة ألقاها أمام النواب الأتراك، بـ"دولة إرهابية" متهماً الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بـ"الدعم العلني للمجازر" في غزة، في حين يقول إن عناصر حماس يقاتلون من أجل أرضهم.

ولم يكرّر إردوغان تصريحاته هذه في برلين لكنّه وجّه انتقادات لاذعة للحملة الجوية والبرية التي تشنّها إسرائيل في غزة ردا على الهجوم المباغت الذي شنّته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقال إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع شولتس قبل مأدبة أقامها الأخير احتفاء بضيفه، إن "قصف المستشفيات أو قتل الأطفال ليس مذكورا في التوراة. لا يمكنكم القيام بذلك".

وكان إردوغان قد شدّد في وقت سابق خلال لقاء مع الرئيس الألماني فرانك فالتر-شتاينماير على "ضرورة أن تتوقف هجمات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وأن رد فعل العالم أجمع ضد انتهاكات حقوق الانسان مهمّ"، وفق ما أوردت الرئاسة التركية في بيان.

لكن شولتس شدّد على دعم إسرائيل في حربها على حماس، مشيرا إلى تعذّر إرساء سلام مستدام في المنطقة ما لم تفقد حماس قدرتها على شن الهجمات. وشدّد على "ضرورة جعل دفاع إسرائيل عن نفسها أمرا ممكنا وعدم جعله موضع تساؤل".

"أوقات عصيبة"

يوجّه إردوغان انتقادات متزايدة للحرب التي اندلعت بعد هجوم مباغت للحركة على إسرائيل أوقع 1200 قتيل، غالبيتهم من المدنيين، حسب السلطات الإسرائيلية وتم خلاله خطف نحو 240 رهينة واقتيادهم إلى داخل القطاع.

وفي حين أجرى شولتس زيارة إلى إسرائيل أبدى خلالها دعم ألمانيا غير المشروط للدولة العبرية، يتّهم إردوغان إسرائيل بارتكاب جرائم حرب بقصفها غزة وبتوغّلها البري في القطاع.

وتشنّ إسرائيل حملة قصف جوي ومدفعي مكثف على القطاع المحاصر، وبدأت بتنفيذ عمليات برية اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر. وأعلنت حكومة حماس الجمعة أن حصيلة القصف بلغت 12 ألف قتيل بينهم خمسة آلاف طفل.

في برلين، نفى إردوغان أن تكون انتقاداته لإسرائيل تتّسم بمعاداة للسامية مشدّدا على أنه سبق أن "ناضل ضد معاداة السامية".

لكنّه أشار إلى أن قدرة ألمانيا حيث تعد معاداة السامية مخالفة للقانون بسبب مسؤولية تاريخية لبرلين عن محرقة اليهود إبان الحكم النازي، مقيّدة في ما يتعلّق بالتحدث بحرية عن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

وقال إردوغان "أنا أتحدّث بحرية لأننا لسنا مدينين لإسرائيل بشيء"، ملمّحا إلى "دَين نفسي" تتحمله ألمانيا بسبب المحرقة. وقال "لو كنا مدينين لما أمكننا التحدث بكل حرية"، مضيفا "المدينون لا يمكنهم أن يتحدّثوا بحرية".

وكانت مواقف إردوغان قد أثارت تساؤلات حول صوابية قرار استضافته هذه المرة، وقد حضّ المحافظون المعارضون وأيضا الليبراليون المنضوون في الائتلاف الحاكم بقيادة شولتس، المستشار على سحب الدعوة للرئيس التركي.

وأوردت صحيفة "فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ" اليومية أن ألمانيا قدّمت لإردوغان "منبرا مثاليا" لكي يكون صوت "العالم الجنوبي"، مشيرة إلى سعيه لقيادة "العالم الإسلامي".

اعلان

من جهته أقر شولتس بأن تباين وجهات النظر بين الطرفين في ما يتعلّق بالنزاع "ليس بسرّ". وقال "لذا نحن بحاجة في هذه الأوقات العصيبة إلى محادثات مباشرة بين بعضنا البعض".

ولطالما اتّسمت العلاقات بين تركيا وألمانيا بتباين الآراء، لكن برلين تقر بأهمية التعاون مع أنقرة في التصدي لمسائل شائكة.

ولعبت تركيا دورا هاما في التوسّط من أجل التوصل لاتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية كما أبرمت اتفاقا أساسيا حد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وتضم ألمانيا أكبر جالية تركية، علما بأن غالبية الأتراك على أراضيها من المؤيدين لإردوغان وبينهم لاعب المنتخب الألماني السابق مسعود أوزيل.

اعلان

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شولتس يرحب بقرار استخدام الأموال الأوروبية لشراء أسلحة من خارج أوروبا لأوكرانيا

شاهد: الفلسطينيون يخلون جباليا قسرا على عربات الدواب وسيراً على الأقدام بعد القصف الإسرائيلي العنيف

إرسال أول شحنة روسية من الحبوب إلى إفريقيا بعد تعهد بوتين تأمين 200 ألف طن