Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من التالي؟ الاقتصاد يطغى على أول مناظرة بين المرشحين للرئاسة الفرنسية

شارك مرشحو الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مناظرة نظمها "MEDEF" في 27 آب/أغسطس.
مرشحو الانتخابات الرئاسية الفرنسية شاركوا في مناظرة نظمها "ميديف" في 27 أغسطس حقوق النشر  Euronews
حقوق النشر Euronews
بقلم: Estelle Nilsson-Julien
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

خاض سبعة من أبرز المرشحين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية أول مناظرة لهم مساء الخميس، وتركزت النقاشات الساخنة على الاقتصاد والدين العام وإصلاح نظام التقاعد.

شهدت مناظرة نظمها اتحاد أرباب العمل الفرنسي "ميديف"، أكبر منظمة لأرباب العمل في البلاد، الخميس، مواجهة بين سبعة مرشحين بارزين من مختلف الأطياف السياسية يتنافسون على منصب الرئيس المقبل لفرنسا.

اعلان
اعلان

وقبل أقل من ثمانية أشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، هيمنت قضايا الاقتصاد والمعاشات التقاعدية والدين العام على المناقشات في هذه المناظرة التي استضافها ملعب رولان غاروس، مقر بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

وضمّت قائمة المرشحين السبعة اثنين من رؤساء الوزراء السابقين في عهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هما الوسطي غابرييل أتال واليميني المعتدل إدوار فيليب.

كما شارك في المناظرة شخصيات مثيرة للجدل مثل زعيم اليسار الجذري جان لوك ميلونشون، والسياسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان، إلى جانب النائب الأوروبي عن يسار الوسط رافاييل غلوكسمان، والمحافظ برونو ريتايو، وزعيمة حزب الخضر مارين تونديلييه.

شارك مرشحون لرئاسة فرنسا في مناظرة نظمها اتحاد
شارك مرشحون لرئاسة فرنسا في مناظرة نظمها اتحاد Euronews

وبعيداً عن أجواء التنس، سعى المرشحون بشتى الوسائل لاستمالة قادة الأعمال الحاضرين، مع تمسكهم الشديد بالدفاع عن برامجهم ومشروعاتهم السياسية.

مواقف متباينة تجاه أوروبا

قدّم المرشحون رؤى متباينة لعلاقة فرنسا بالاتحاد الأوروبي.

صرّح ميلونشون بجرأة أنه يعتزم "العصيان أمام أي قرار صادر عن أوروبا يتعارض مع مصالح الشعب الفرنسي".

وأضاف: "علينا بالتالي تعديل المعاهدة التي تقوم عليها الاتحاد الأوروبي، وإلا سنفنى سياسياً واجتماعياً وصناعياً، لأننا لسنا في وضع يسمح لنا بالمقاومة".

في المقابل، قالت لوبان أمام أرباب العمل إن الإنفاق يجب أن يُخفَّض على مستوى الدولة وكذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي، معتبرة أنه لا "سبب" يدعو لأن تتجاوز مساهمة فرنسا في التكتل خمسة مليارات يورو، في حين تُقدَّر مساهمة باريس في ميزانية الاتحاد لعام 2026 بنحو 29 مليار يورو.

وقالت أيضاً: "لقد قفزت هذه المساهمة بشكل هائل في السنوات الأخيرة، رغم أن الاتحاد الأوروبي لم يقدّم الكثير لاقتصادنا، سوى عدد كبير من المعايير والقيود والأنظمة المتنوعة".

كما دعت لوبان إلى التخلص من آلاف المعايير الأوروبية، قائلة إن "الاتحاد الأوروبي يحدد معياراً أدنى فنذهب أبعد من ذلك بكثير، ونريد أن نكون التلميذ المتفوق في الصف".

وحذّر فيليب من أن الميزة التنافسية للصين تؤثر سلباً في فرنسا، داعماً فكرة فرض حصص تُلزم الشركات الصينية التي تتاجر مع فرنسا بإنتاج جزء من بضائعها على الأراضي الفرنسية.

وقال: "يجب أن نقنع شركاءنا الأوروبيين بأن يتحدثوا بلغة القوة مع الصين والولايات المتحدة".

ومع ذلك اعتبر أن دولاً مجاورة مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا تعوّض جزئياً ضعف القدرة التنافسية الصناعية لفرنسا.

وردّ غلوكسمان على هذه التصريحات قائلاً: "لم ألتق قط رجال أعمال فرنسيين قالوا لي إن التهديد الرئيسي يأتي من المنافسة الألمانية أو الهولندية. أينما نظرت تجد الناس يتحدثون عن الصين. التحدي الأساسي أمام الرئيس المقبل للجمهورية هو أن يطرق بقوة على الطاولة في بروكسل".

وخلال المناظرة، ندّد غلوكسمان بما وصفه بأنه "أيديولوجيا مناهِضة لأوروبا" لدى لوبان.

التعامل مع دين فرنسا العام

ورغم اتفاق المرشحين على أن فرنسا، التي تسجّل واحداً من أعلى مستويات العجز في الميزانية داخل منطقة اليورو، تمرّ بوضع اقتصادي صعب، فإنهم تباينوا بشدة حول كيفية معالجة المشكلة.

ووصف فيليب اقتراح ميلونشون بإلغاء جزء كبير من الدين العام الفرنسي بأنه "خطير".

وجاءت تعليقاته بعدما جدّد زعيم اليسار الجذري دعوته إلى أن يقوم البنك المركزي الفرنسي بإلغاء السندات الحكومية الفرنسية التي يحتفظ بها، خلال تصريحات أدلى بها في الحملة الانتخابية.

وبشأن هذه السياسة، علّق أتال قائلاً: "تقترح إلغاء الدين، ومع ذلك تريد الاستمرار في زيادة الضرائب، أليس هذا نوعاً من السادية الخالصة؟".

وردّ زعيم اليسار المتشدد على الانتقادات مؤكداً أن هناك هامشاً لـ"المناورة"، واتهم خصومه بأنهم "يشوّهون" مقترحاته. كما قال لأرباب العمل إن الفشل في رفع الأجور سيقود فرنسا إلى ركود اقتصادي، مضيفاً: "هذه مسؤوليتكم".

وأعلنت لوبان أنها ستقدّم خطة لخفض الإنفاق بقيمة 125 مليار يورو لمعالجة الدين الفرنسي "قبل مناقشة الموازنة"، المقرّر أن تبدأ حالما يُعرض مشروع قانون المالية خلال الأسابيع المقبلة.

الجدل المستمر حول نظام التقاعد في فرنسا

كما اختلف المرشحون حول قضية إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وهي من أكثر الملفات إثارة للانقسام في البلاد.

وأدّت الاحتجاجات الحاشدة في مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى رد الفعل السياسي ضد خطة الرئيس إيمانويل ماكرون لرفع سنّ التقاعد من 62 إلى 64 عاماً، إلى تصويت الجمعية الوطنية لصالح تعليق إصلاح التقاعد حتى كانون الثاني/يناير 2028.

ما يعني أن الملف سيعود إلى الواجهة بعد أداء الرئيس الفرنسي المقبل اليمين الدستورية.

وعارضت تونديلييه بشدة اقتراح ماكرون بزيادة سنّ الإحالة على التقاعد، في حين دافع ميلونشون عن تقاعد "مبدئياً عند سنّ 62" ثم "في أقرب وقت ممكن" عند سنّ 60 عاماً.

ودعت لوبان إلى إعادة سنّ التقاعد إلى 62 عاماً لغالبية الفرنسيين، مع إتاحة التقاعد عند 60 لمن بدأوا "أول وظيفة كبيرة" لهم في سنّ 20 عاماً أو أقل.

أما برونو ريتايو، زعيم حزب "الجمهوريون" اليميني ومرشحه للرئاسة، فقال إنه سيعرض رؤيته لإصلاح التقاعد خلال الأيام المقبلة، ملمحاً إلى ضرورة ربط سنّ التقاعد بـ"متوسط العمر المتوقع".

وأضاف أن الفرنسيين يعملون ثلاثة أسابيع أقل سنوياً مقارنة بالعديد من جيرانهم الأوروبيين، مؤكداً أن زيادة العمل ضرورة لوضع الاقتصاد.

ورأى فيليب أنه لسدّ العجز والدين، يتعيّن على فرنسا أن تفعل "ما اتفقت عليه جميع الدول الأوروبية الأخرى، سواء كانت يمينية أم يسارية، وهو العمل لفترة أطول".

وكان رئيس "ميديف" باتريك مارتان قد دعا الأربعاء إلى "تمزيق السترة الضيقة" التي "تخنق" فرنسا.

وأضاف: "كيف لا نشعر بالاستياء من سيطرة مفرطة تفرضها حكومة مهووسة بالتدخل في أدق التفاصيل؟".

كما وجّه مارتان انتقادات إلى الاتحاد الأوروبي، ولا سيما بشأن طريقة إدارته المفاوضات حول الرسوم الجمركية مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معتبراً أن التكتل "لم يرتقِ إلى مستوى مكانته ولم يتخذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فرنسا: الرئيس إيمانويل ماكرون يصدر قانون المساعدة على الموت

أوروبا اليوم: لوبان تترشح للرئاسة الفرنسية وترامب يحيي الخلاف حول غرينلاند

من التالي؟ الاقتصاد يطغى على أول مناظرة بين المرشحين للرئاسة الفرنسية